
دنيا اوطن – حسيب الصالحي: منذ فترة طويلة نسبيا، تقود المقاومة الايرانية حملة سياسية متعددة الجوانب تدعو لتصنيف الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة الارهاب الدولية، وهي تقدم کل الدلائل و الاثباتات العينية و القانونية المطلوبة التي تعزز دعوتها الملحة هذه و التي کما يبدو باتت تلقي آذانا صاغية بعد أعوام من التجاهل و عدم الاکتراث الدولي.
الحرس الثوري الايراني الذي کان ولايزال له الدور و القسط الاکبر في حامية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الدفاع عنه بمختلف الطرق و الاساليب على مختلف الاصعدة، ولعل ماجرى في إنتفاضة عام 2009، عندما تسلل أفراد الحرس الثوري بين المنتفضين و إحداث إرباك و فوضى و لغط وکذلك بإرتکاب عمليات قتل و إغتيال بين صفوف المنتفضين، أکبر دليل على إستعداد هذا الجهاز لأن يسلك أي طريق يجد فيه الصلاح للمحافظة على النظام، بمعنى إن المهم غايته بالحفاظ على النظام ولايهم الوسيلة و الاسلوب الذي يستخدمه.
الدور الذي لعبه الحرس الثوري الايراني على صعيد دول المنطقة لايقل إطلاقا خطورة عن الدور الذي لعبه في داخل إيران ضد الشعب الايراني، خصوصا عندما بادر لتأسيس أحزاب و ميليشيات تابعة له تقوم بتنفيذ المخططات الايرانية التي تستهدف فيما تستهدف الامنين القومي و الاجتماعي لدول المنطقة بهدف زعزعة إستقرارها و إفراغ سيادتها الوطنية من أي معنى و إعتبار کي تصبح هذه الدول في نهاية المطاف تابعة و خاضعة لطهران و ليس لها إلا سيادة شکلية، وإن کل الذي جرى و يجري في دول المنطقة من أحداث و تطورات سلبية إنما هو بسبب الحرس الثوري الايراني، ومن هنا، فإن مطالبة المقاومة الايرانية بتصنيفه ضمن لائحة الارهاب هو أمر من شأنه أن يقدم خدمة کبيرة ليس للأوضاع داخل إيران فقط وانما للمنطقة و العالم أيضا.
هذا الجهد و المسعى النوعي الذي بات يلاقي إهتماما دوليا و صارت العديد من المنظمات و الشخصيات الدولية المرموقة تطالب به، من المهم جدا على دول المنطقة أن تدلي بدلوها في هذا المضمار خصوصا وإنها قد تضررت کثيرا من نشاطات و تحرکات و فعاليات الحرس الثوري و إن الفرصة الان قد باتت سانحة و مهيئة على أفضل مايکون من أجل ردع هذا الجهاز التخريبي الارهابي الذي لاهم له سوى زرع الفوضى و الخراب و الدمار في کل مکان من أجل تحقيق أهداف و غايات النظام الايراني على حساب أمن و إستقرار المنطقة و العالم.








