الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ثمن المجزرة الباهض

مقبرة خاوران في طهران تحوي مقابر جماعيه لضحايا مجزرة 1988
فلاح هادي الجنابي -الحوار المتمدن : سعى نظام الملالي في طهران کل مابوسعه من أجل التکتم على مجزرة صيف عام 1988، التي إرتکبها بحق 30 ألف سجين سياسي من أنصار و أعضاء منظمة مجاهدي خلق على أثر الفتوى اللاإنسانية للخميني، لکن هذه الجريمة کانت من کبيرة و من البشاعة الى الدرجة التي هزت حتى النظام من داخله و أحدثت فيه إنشقاقا و إنقساما بشأن الموقف منها، خصوصا وإن الجريمة قد تم إرتکابها بحق سجناء سياسيين ينتمون لمنظمة سياسية معروفة بنضالها ضد الدکتاتورية و من أجل الحرية و الديمقراطية.

هذه الجريمة المروعة التي کان النظام يصفي أو يقصي کل من يتناولها أو يتحدث عنها کما کان الامر مع المنتظري الذي کان نائبا للخميني، والتي سبق وان إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، والتي تغافل المجتمع الدولي و تجاهل عنها لأسباب و عوامل متباينة کانت معظمها في صالح نظام الملالي، هي جريمة استثنائية لايمکن أبدا إسدال الستار عليها بالتقادم الزمني، وإن مبادرة أعضاء في مجلس النواب الامريکي الى تقديم قانون يقضي بإدانة نظام الملالي لإرتکابه هذه المجزرة و المطالبة بمحاسبة مرتکبيه، لايمکن إعتبارها صفعة سياسية ـ قانونية ـ أخلاقية بالغة العنف ضد النظام فحسب، وإنما يقود أيضا الى مفترق حساس من شأنه أن يٶدي الى سبيل غير محمود العواقب لمستقبل النظام.

مجزرة صيف عام 1988، والتي ظن نظام الملالي من إنها ستکون کافية تماما لردع منظمة مجاهدي خلق و ثنيها عن نضالها المشروع التي تخوضه من أجل الحرية و الديمقراطية، ذلك إن هذا النظام کأي نظام دکتاتوري قمعي يعتقد بأن القتل و الاعدام و السجن و التعذيب بإمکانه أن يزرع الخوف و الرهبة في عقول و نفوس الجميع و يدفعهم للرضوخ و القبول به، لکن هذا الظن لم يتطابق و ينسحب على حالة منظمة مجاهدي خلق التي لم تتوقف ولو لوهلة واحدة عن النضال ولو في أسوء الاحوال و الظروف، بل وحتى إنه عندما تم وضعها في قائمة الارهاب فإنها ظلت تناضل بقوة و لم تستکت أو تستکين حتى أثبتت براءتها من التهمة الموجهة إليها ظلما إکراما لنظام الملالي، ومع خروجها من القائمة فإنها بدأت مشوارها في النضال من أجل الانتصار لضحايا مجزرة صيف عام 1988، والتي بدأت تعطي ثمارها و تحصر النظام في زاوية ضيقة.

تصفية 30 ألف سجين سياسي بسبب أفکارهم و معتقداتهم، تعتبر جريمة مروعة ضد الانسانية بکل المقاييس ويجب الاقتصاص من مرتکبيها وفق کل الانظمة و القوانين و الشرائع المرعية، وقطعا فإن ثمن هذه الجريمة باهض جدا ويجب على نظام الملالي أن يدفعها رغم أنفه.