الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

تضارب في الرأي أم إعتراف صريح؟

سعاد عزيز:
روز اليوسف – سعاد عزيز: دأبت السلطات الايرانية و خلال الاعوام الماضية على رفض و تکذيب کل ماکانت تنشره المعارضة الايرانية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من معلومات مختلفة بشأن الاوضاع السياسية و الاقتصادية و العسکرية و الامنية في إيران، لکن و على الرغم من رفض و تکذيب هذه تلك المعلومات، إلا إن الذي کان يبدو واضحا و جليا هو إن الاوساط الاعلامية و السياسية المختلفة في العالم کانت تأخذ هذه المعلومات على محمل الجد، وهو أمر وعلى الرغم من مدى الازعاج الذي يسببه للسلطات الايرانية، إلا إنها بقيت أيضا تتجاهل ذلك أو تصنفه ضمن نظرية المٶامرة.

منذ أکثر من سنة، يصر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على إن 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر و إن 30% يعانون من المجاعة بحيث لايجدون مايسدون به رمقهم، هذه المعلومات ظلت طهران إما ترفضها و تکذبها أو تتجاهلها، لکن لايبدو إن هذا النهج بات يجدي نفعا، خصوصا بعد المعلومات الدقيقة التي تسربت من داخل إيران عن الآلاف الذين ينامون في بيوت من الورق المقوى في العاصمة طهران و مدن أخرى و عن الذين ينامون في المقابر في بلد غني بالبترول و الغاز و الثروات المعدنية الاخرى، وهو ماأربك طهران کثيرا و دفعها للخروج من دائرة الصمت و التجاهل و الشروع في الاعتراف بأن هناك فعلا أکثر من مشکلة و أکثر من أزمة.

قبل أکثر من أسبوع، وبحسب مانقلته وکالة مهر الايرانية عن برويز فتاحي، مسٶول لجنة الخميني للإغاثة، عندما أکد بأن هناك 11 مليون مواطن إيراني تحت خط الفقر، يعيشون بالحد الادنى للدخل الشهري و غير قادرين على توفير إحتياجاتهم الاساسية. هذا التأکيد ناقضه مسٶول إيراني آخر هو يحيى آل اسحاق، رئيس الغرفة التجارية المشترکة الايرانية ـ العراقية، عندما أعلن بأن 45 مليون مواطن من مجموع 80 مليونا من سكان البلاد يعيشون ضيق العيش ولا يمتلكون قوت يومهم ويعانون من أصعب الظروف نظرا لارتفاع معدلات التضخم والغلاء وتزايد النفقات و البطالة، هذا التناقض، الذي يثبت بأن هناك حقا مشکلة أو بالاحرى ظاهرة متفشية في إيران هي الفقر و المجاعة، خصوصا وإن الاوضاع الاقتصادية و المعيشية الصعبة داخل إيران قد دفعت بمراقبين و محللين سياسيين بارزين أن يتحدثوا عن إحتمال إندلاع ثورة الجياع في إيران.

ثمة ملاحظة مهمة يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار و ننتبه لها جيدا وهي إن هذين الاعترافين الواضحين بوجود الفقر و المجاعة و الحرمان في إيران، يأتي ليس بعد الاتفاق النووي فقط وانما أيضا وبعد أن تدفقت المليارات من الاموال الايرانية المجمدة و التي لم تصرف وبحسب تأکيدات اوساط سياسية مطلعة على تحسين الاوضاع المعيشية الصعبة وانما تم صرفها على أمور و قضايا تسليحية و أمنية و عسکرية خصوصا إذا ماعلمنا بأن النسبة المخصصة للقضايا العسکرية و التسليح خلال الاعوام الاخيرة قد تجاوزت 128% کما أعلن ذلك متحدث بإسم حکومة روحاني قبل أسبوعين.

قطار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى أين يمضي؟ قطعا إنه لايمضي نحو محطات تبعث على الامن و الاطمئنان، بل وإنه بات يسير بسرعة قياسية نحو مفترق تکون الخيارات فيها کلها ليست في صالح هذا القطار.