
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: اليوم و بعد أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد على تأسيس نظام الجمهورية الايرانية، فإننا لو قمنا بعملية مقارنة و مطابقة بين أهداف و منطلقات و شعارات هذا النظام في بدايات تأسيسه و بين الاعوام الاخيرة عموما و الوقت الراهن خصوصا، نجد إن هناك فرقا و بونا شاسعا بينهما،
وإن من يدعي و يزعم بأن النظام قد بقي على أهدافه و منطلقاته و شعاراته الاساسية، فإن کلامه ليس سوى تخرصا و ضحکا مکشوفا على الذقون، ذلك إن هذا النظام الذي کان آخر إنتصاراته للمستضعفين و الاسلام و المسلمين تدخله المشين في سوريا لصالح نظام بشار الاسد و دعمه من أجل قمع و إبادة الشعب السوري.

مراجعة مواقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الاعوام الاخيرة حيث تحفل بمزيج غريب من التناقضات و التضارب خصوصا بعد أن صارت أوضاعه صعبة و محفوفة بالمخاطر، تبين بوضوح إنه على إستعداد لکي يقوم بأي شئ من أجل بقائه و إستمراره، وإن أهدافه و منطلقاته و شعاراته تتبخر و تغدو مجرد سراب إذا ماوجد إن هناك خطرا يتهدده، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار هو إن هذا النظام قد قام بتقديم التنازلات تلو التنازلات و التراجع تلو التراجع لا لشئ إلا في سبيل أن يبقى مستمرا في مواجهة شعبه و قوى المعارضة الايرانية الفعالة المتواجدة في الساحة و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لکن وفي المقابل فإن هذا المجلس يتقدم بخطى ثابتة للأمام بحيث صار يحرج النظام و يجبره على الانکفاء على نفسه.

هذا النظام الذي عاش نعيم 8 أعوام من عصر الرئيس الامريکي باراك أوباما الذي أهدى ليس العراق فقط وانما أغلب بلدان المنطقة على طبق من ذهب له و سمح له من خلال غض الطرف عن تحرکاته و نشاطاته المشبوهة بمد نفوذه في المنطقة و توسيع دائرة القتل و التصفيات و إراقة الدماء لتشمل إضافة الى إيران نفسها، العراق و سوريا و اليمن و لبنان، ينتظره و بعد إنتخاب الرئيس ترامب ضرام و لهيب جحيم يجعله يعود رغما عنه ليس الى حجمه السابق بل و أصغر من ذلك،

وسوف تٶکد الايام القادمة ذلك بکل وضوح، لکن من الطبيعي يجب على دول المنطقة و حتى العالم أن لايبقى ينتظر سقوط هذا النظام أو تغييره في طهران خصوصا وان تأثيراته السلبية صارت تشمل القاصي و الداني، بل يجب أن يتم العمل من أجل تهيأة الاجواء المناسبة من أجل حدوث التغيير في إيران، ولعل ماقد طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خلال کلمتها في الاحتفال الذي أقيم مساء يوم 20 آذار2017 في البانيا کفيل بتهيأة أفضل الاجواء للخلاص من شر هذا النظام، هذه النقاط التي حددتها السيدة رجوي في کلمتها والتي لو تمعنا فيها لوجدنا إنها فعلا کذلك لأنها تمسك النظام من موضع الالم و لاتبقي له مجالا للتحرك، وهذه النقاط هي کما يلي:
أولا، اشترطوا علاقاتكم التجارية والدبلوماسية بوقف الإعدام والتعذيب في إيران.
ثانيا، اطردوا القوات المحتلة والإجرامية للنظام التي توغلت في دول المنطقة في ظل الصمت وسياسة مداهنة الغرب للنظام.
ثالثا، ادرجوا قوات الحرس وهي الأداة الرئيسية للقمع والتنكيل في إيران والقوة الرئيسية للحروب والإرهاب في المنطقة في قائمة المنظمات الإرهابية. وعليكم أن تتساوموا أكثر من هذا و إطلاق يد النظام، وأخيرا أن تحترموا نضال الشعب الإيراني من أجل النيل بالحرية.
فهمي أحمد السامرائي








