مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةما سبب هذا المستوى من الخوف من مجاهدي خلق؟

ما سبب هذا المستوى من الخوف من مجاهدي خلق؟

منظمة مجاهدي خلق الايرانيه
يكثر النظام الايراني الحديث هذه الأيام في اعلامه واعداده الأفلام ونقل ذكريات وكتابة مقالات حول خطر مجاهدي خلق ساعيا تبيين هذا الخطر لعناصره. فهل هم وصلوا الى حل للخلاص من هذا الخطر؟

اذا القينا نظرة على جوهر نشر هذه الذكريات واعداد الأفلام أو كتابة المقالات فنستشف مضمونا واحدا يتلخص في أن مشكلة مجاهدي خلق بالنسبة لنظام الملالي ما هي الا الجريمة والابادة التي ارتكبها بحقهم. ترون هذه الحقيقة في فلم أعده النظام مؤخرا باسم «قصة النهار» حيث يصرح بوجوب قتل مجاهدي خلق والسبب واضح لأن النظام غير قادر على مواجهة مجاهدي خلق سياسيا فيتحلل بسرعة. ترون أن المواطنين ولاسيما الشباب في أجواء حرة ينجذبون الى مجاهدي خلق. لقد تحدث الجلاد هاشمي نجاد أحد عناصر وزارة المخابرات الاسبوع الماضي عن تجربة مطبقة بعد الثورة حيث تمكن مجاهدو خلق خلال عامين ونصف العام في النضال السياسي من جذب سريع لأكثر شرائح المجتمع وعيا بسبب الطموحات الداعية الى الحرية رغم كل المحدوديات والقيود والمضايقات عليهم وفي الوقت الذي كان خميني حيا ولم يعرفه الناس بعد هويته الحقيقية.

لم تكن حالات القمع للقوى المعارضة في العالم قليلة على يد الأنظمة الديكتاتورية والفاشستية ولكن ليست هناك حالة مماثلة لا مروية ولا منقولة ولا مسموعة لما جرت على مجاهدي خلق من حيث شدة القمع والقتل. جرائم ارتكبها النظام في الثمانينات داخل السجون ومجزرة عام 1988 وبعدها. يا ترى لماذا يكن النظام هذا المدى من الحقد والشحناء والبغضاء ضد مجاهدي خلق؟ كيف يمكن تفسير هذا الحقد؟

للاجابة على هذا السؤال من المفضل بداية الاشارة الى ذكريات للملا المجرم «مبشري» من جلادي مجزرة السجناء السياسيين 1988 حيث نشرتها وسائل الاعلام التابعة للنظام مؤخرا وهو يقول «في احدى المرات اني حضرت لدى السيد منتظري وقلت ”يا سيد! هؤلاء يأتون ويشكلون تنظيما حتى داخل السجن ويثيرون الفوضى“ فأجاب: ”لا بأس، وهذه المسألة كانت في عهد الشاه أيضا! ”اذا كانت الحالة في عهد الشاه فان الشاه كان مسلطا وكان العالم معه، بينما هؤلاء لم يكن لديهم شيئا في عهد الشاه… ولكن الآن يستولون على النظام».

من الواضح أنه يتحدث عن استيلاء مجاهدي خلق على النظام، وحقيقة لو كانت تلك الأجواء تستمر عاما آخر حيث كانت الحرية موجودة ولو بنسبة واحدة بالمئة، لكانت الأوضاع تختلف. وفي مكان آخر يقول هذا الملا «لم يمنح المجال حتى يأتي ”لاجوردي“ ويتحدث عن مجاهدي خلق ويقول ان عناصر منهم قد تابوا و”أنا اقترحت عليه وقلت … الآن هناك ضغوط وصخب بأن السجون مزدحمة، فتعال لنجلس معا ونفكر في الأمر… كان هناك البعض… ممن كانوا يقدمون مساعدات مالية والرز والزيت وغيرها للمنظمة وكانوا كبار العمر ولم يكونوا صالحين لعناصر عملياتية.. تعال لنفصل هؤلاء الرجال والنساء الطاعين سنا وهؤلاء الذين كانوا رابطين أو اطلقوا هتافات بسبب حماسهم ونفصلهم ونفرج عنهم بكفالات منعا من ضلوعهم في تنظيمات في السجن. أجاب ”لاجوردي“ «هؤلاء يذهبون الى خارج السجن ويشكلون خطرا علينا ونحن لا نعود نستطيع لملمتهم». ويؤكد مبشري كيف خميني قد أصدر توجيهات لقتل مجاهدي خلق ونفذه وتابع يقول «كنا نحضر عند الامام وهو كان يرفع معنوياتنا. يا للعجب سماحته كان يقول ”انكم في الواقع لستم قضاة. القاضي هو رب العالمين وهو الذي أصدر حكمهم وأنتم تشخصون المصداقية“. وأضاف ”حذار أن تتراجعوا أمام هؤلاء“ ونحن كنا نستمد معنوياتنا من الإمام» (وكالة أنباء فارس الحكومية 15 فبراير).

تلاحظون الى أي مستوى كان شخص خميني يخاف من مجاهدي خلق وكيف كان يؤلب عناصره وجلاديه على قتل المجاهدين صغيرا وكبيرا وحتى أبعد نصيرهم… وكيف كان يحرضهم على رجال ونساء طاعنين في السن ممن قد ساعدوا مجاهدي خلق أو المراهقين والتلاميذ الذين قرأوا مجرد بيان لمجاهدي خلق. لماذا؟ لأن لاجوردي لم يكن يرى الندم والتوبة في وجه أي واحد من عناصر مجاهدي خلق وكان يرى الحل الوحيد في قتلهم وابادتهم. لذلك كل هذه الجرائم وهذه التشويهات والتشنيعات وحملات اطلاق الأكاذيب السافرة ضد مجاهدي خلق ما هي الا امتدادا لذلك الخوف وهذا ما يشعر به خامنئي من القوة الخطيرة التي تهدد باسقاطه.