الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةحوار مع رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حول أزمة...

حوار مع رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حول أزمة النظام في مسرحية الانتخابات

محمدعلی توحیدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
محمدعلی توحیدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
سؤال: نظرا الى أن مسرحية الانتخابات ما هي الا مسرحية حقيقية بين زمر النظام المختلفة وليس هناك انتخابات جدية فلماذا يبذل هذا الكم من الجهد؟ ولماذا يتم المناقشة حول الموضوع الى هذا الحد؟

محمد علي توحيدي: منذ منعطف 20 حزيران (يوم فتح نظام الملالي النار على تظاهرة سلمية لنصف مليون من أنصار مجاهدي خلق في طهران وفرض أجواء الكبت والقمع) والى يومنا هذا فان مسرحيات الانتخابات، لا تحمل مصداقية من حيث الانتخابات. لأن الانتخابات أساسا في النظام قائمة على اقصاء كل من يعارض نظام ولاية الفقيه. أي لا وجود للمعارضة هناك. كل من يرشح نفسه يجب أن يلتزم خطيا ورسميا وعمليا وقلبيا بالولي الفقيه وهذا يعني خرق مبدأ سلطة الشعب. لأن الانتخابات تقام لكي يأتي الناخبون ويدلون بأصواتهم ولكن في انتخابات النظام من يشارك يجب عليه أولا أن يوقع بأنه يؤمن بولاية الفقيه وهو ملتزم بانتهاك سلطة الشعب. لذلك لا مصداقية لهكذا انتخابات. كما انها فاقدة المصداقية بسبب أعمال التزوير والتلاعب التي تجري فيها. وهذا ما أكده المشاركون في الانتخابات والنظام نفسه أكثر من مرة.

فاقدة المصداقية لكون المرشحين الذين وقعوا لولاية الفقيه يتم اقصائهم وشطبهم من فلترة مجلس صيانة الدستور العامل تحت أمر الولي الفقيه بالجملة. واولئك الباقون الذين اجتازوا هذه الفلترة، لا يبقون أي اعتبار عقلاني واعتبار حر لهذه الانتخابات.
انها علامة استفهام واقعية ولكن مسرحية الانتخابات داخل النظام تعد عنصرا جديا في توازن النظام وفي الدلالة على الآزمات وما يعاني منه النظام. وهذه الجدية ناجمة عن التباين الموجود بين هذا النظام وبين أي دكتاتورية تقليدية بورجوازية- أو حتى مع نظام مثل كوريا الشمالية- هل هناك اختلاف؟ ولماذا؟ لأن النظام هو نظام عائد الى قرون الظلام ونظام مع نسيج رجعي – اقطاعي في نظام الملالي وولاية الفقيه. هناك نظام اقطاعي وتفرق مادون البوروجوازية وهذا أصبح مترسخا في ذاته.

لذلك انهم يتنازعون حول السلطة والنهب وغصب حق سلطة الشعب، وهذا ما يبرز في مسرحية الانتخابات. وهذا أمر جدي. ومن هذا الحيث لا يمكن مقارنة النظام ببقية الأنظمة الديكتاتورية. اذن يجب أخذه بنظر الاعتبار من حيث توازن النظام. والآن تتفاقم هذه المشكلات وذلك بسبب فقدان التمركز أو نقطه احتواء الأزمات بعد موت خميني ومجيء ولي فقيه مزيف يفقد تلك السطوة التي كان يحظى بها خميني. وهذا هو حال الولي الفقيه خاصة بعد موت رفسنجاني الذي أثر على نقطة التوازن للنظام سلبا وبالنتيجة يتطلب التركيز على حال النظام من حيث الأزمات التي يعاني منها.
سؤال: في مسألة توازن القوى الداخلي للنظام وأنتم أشرتم اليها يؤكد خامنئي وكذلك روحاني في كلماتهما بعدم تقطب الانتخابات وفي واقع الأمر كلاهما يتكلم بلفظ واحد. السؤال المطروح هو ما قصدهما؟ ولماذا يكررون ذلك؟

توحيدي: هناك قاسم مشترك في كلامهما وهو ما يعود الى تناقض النظام بأسره وكلتا الزمرتين مع الشعب ومع اولئك الذين غصبوا سلطتهم أي مع الشعب ومع المجتمع وقصدهم من تقطب الانتخابات هو أن الخلاف والشرخة قد تصاعد وتفاقم وهناك من يقف في هذا القطب مقابل القطب الآخر مما يؤدي الى شرخة وتصدع وهنا يستقدم عامل المجتمع والعنصر الاجتماعي – السياسي الذي يجد فرصة الظهور ما يفضي الى الانتفاضة. وفي هذا التوجس كلا الطرفين والزمرتين مشتركان، وحتى من يلف حولهما والمتملقين لنظام يشاطرونه الرأي وهم قلقون من أن يستولي مجاهدو خلق على الشارع وهذا ما يؤكده الطرفان وهذا هو القاسم المشترك بينهما.

خامنئي وروحاني كلاهما يتحدث عن هذا ولكن كل واحد منهما لاهدافه الخاصة. خامنئي عندما يتحدث عن هذا في هذا الوقت بالذات فهو يوصي بأن يكون المرشح مرشحا لصالح النظام ولصالح الولي الفقيه ومقبول من قبله وعدم منافسته أو فسح المجال أمامه حتى إن تطلب الأمر باقصاء المرشحين الآخرين وهذا ما يريد أن يوصيه.
الا أن روحاني عندما يتحدث عن ذلك فهو يريد أن يقول أن لا يقدم مرشح موحد أمامه. يقول اني كنت رئيسا في الدورة السابقة وحسب الحصة التي كانت لكل الرؤساء السابقين فالدورة الثانية أيضا لي وهذا هو كلامه بشكل بسيط. تسألون لماذا يكررون ذلك؟ بسبب مسائل شخصية. ومع أنهم يتحدثون عن مقولات كثيرة في الانتخابات ولكنهم غير قادرين على معالجة الأمر أي تقطب الانتخابات وبروز التصدع والشرخة من خلال اطلاق وصايا وبيانات وبالنتيجة فهم يكررون ذلك لعله يفيد.

سؤال: ما هي القضايا المحددة في الانتخابات؟
توحيدي: أخطر مسألة محددة هو اثارة قضية تقطب الانتخابات من عدمه. السؤال المطروح هو ماذا تفعل الزمرة المقابلة؟ هل هم يقدمون مرشحا موحدا حتى يتحشد الكل في دعمه ولا تتكرر الحالة مثل ما كان عليه في عام 2013 ويستطيعون هزيمة روحاني في هذه اللعبة. أو يقدمون عدة مرشحين لتوزيع الأصوات بينهم حتى لا يستطيع روحاني الحصول على أكثر من 51 بالمئة من الأصوات ثم في الجولة الثانية يواجه روحاني مرشح هذه الزمرة. انهم وضعوا في حسبانهم أنه ونظرا الى تساقط مؤيدي روحاني فهم سيفوزون باتحادهم وهذا هو واقع الحال. فهذه الحالة تستدعي أن يؤكدوا ويكرروا عدم تقطب الانتخابات ولكن في واقع الأمر قضية الانتخابات – أي مبدأ التناقض- شيء آخر.

القضية الحقيقية هي وضع حال هذا النظام بشكل عام وهو التناقض الرئيسي بين النظام بآسره وبين المجتمع والمعارضة والبديل الواقعي له. من جهة يواجه النظام المجتمع الايراني والشعب ومن جهة أخرى المجتمع الدولي والمنطقة. في هذه القضية الحقيقية الحديث لا يدور حول داخل النظام وانما الحديث يدور حول الأزمة والمشكلة التي يواجهها هذا النظام في الانتخابات مع خارج النظام سواء في ايران في مواجهته البديل الثوري له أي الشعب والمجتمع الايراني الذي يخاف منه النظام ويخشى من أن تزداد الشرخات والتصدعات وتتحول الأوضاع بالضد للنظام بأسره أو في مواجهته المنطقة والعالم.

الواقع أن اوباما قد رحل. تم التشكيك في الاتفاق النووي الذي راهن عليه روحاني لمدة 4 سنوات سياسيا لكي يحصل على توازن في المجتمع الدولي ويحسب له حسابات جديدة أي انه اصيب بفشل سياسي ولم يحصل النظام على شيء واوباما قد انتهت ولايته.
كما موقف النظام في المنطقة حرج أيضا بسبب تدخلاته حيث يطالب الجميع منه انهاء تدخلاته في سوريا واليمن والعراق. لذلك يعيش حالة من الضغط وعزلة بعد مؤتمر ميونيخ.

كما ان النظام في خضم الانتخابات يواجه هذه المشكلة أيضا. لذلك هناك فرض على النظام لكي يتخذ قرارا. فعلى سبيل المثال أن تقدم الزمرة الغالبة مرشحا واحدا ويتدخل الولي الفقيه ويحل مسألة التوحيد في الترشيح أو يقبلون روحاني ليحلوا به بعض القضايا الشائكة للنظام مع دول المنطقة. هذه أمور مفروضة على النظام بسبب تناقضه مع عالمه الخارجي أي القضايا والأزمات التي تلقي بظلالها على الانتخابات.

سؤال: طبقا لما وصفتموه من الظروف التي تمر بالنظام فهناك تناقضات داخل النظام وأخرى خارج النظام مع الشعب الايراني والعالم. وعمليا كيف سيصبح الأمر وما هو الافق المنظور فيما يخص الانتخابات؟

توحيدي: الواقع أنه بسبب هذه القضايا التي تمر بالنظام سواء في داخله أو خارجه وهي مضطربة، من السابق لأوانه رسم افق واضح. اني أعتقد أن الأمر ليس واضحا بالنسبة الى خامنئي باعتبار هذه القضايا التي تحدثنا عنها. في انتخابات عام 2013 وبعد هزيمة هندسه الانتخابات من قبل خامنئي، فسرعان ما قصف خامنئي ليبرتي ماذا كان الهدف من ذلك؟ انه أراد أن يعوض الهزيمه التي مني بها في هندسة الانتخابات – توازن النظام داخليا- بتوجيه ضربة خطيرة على بديله الرئيسي. بينما الآن يواجه النظام نقلا منتصرا لمجاهدي خلق والنظام قد فقد مثل هذه الفرصة. لقد أصبح النظام ضعيفا مقابل مجاهدي خلق وأمام بديله الرئيسي الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية. ولذلك عليه أن ينظم نفسه مقابل ذلك فضلا عن مواجهته أزمات دولية تخنقه.

ونظرا الى هذه التذبذبات والتجاذبات يتم دراسة اتخاذ قرارات داخل النظام من قبل رأس النظام أي شخص خامنئي وهم يقيمون التوازن. فمن جهة يواجهون خطر الاحتجاجات الشعبية والضغوط الاجتماعية المتزايدة يوميا من خوزستان والى سائر نقاط البلاد بحيث في الاحتجاجات الأخيرة في طهران تدفق المحتجون من كل أنحاء ايران.
كلتا الزمرتين يقيمون الظروف ولذلك ربما لا نستطيع رسم افق واضح.. ولكن ما يمكن القول بشأنه هو أن الوضع مضطرب وضبابي جدا.