الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

المقاومة الايرانيه و جرة طهران

مظاهرات للمقاومة الايرانيه
السياسة الكويتيه – نزار جاف: يحكى أن رجلا كان مقربا من أحد الملوك، اشتدت به الضائقة فقام بسرقة بعض ماخف وزنه و غلا ثمنه ليدفع به ضائقته وقد أسر بذلك الى زوجته، وبعد أن خرج من ضائقته و صار أفضل حالا من الماضي، فكر في أن يعيد الكرة مرة أخرى، لكن زوجته ألحت عليه على أن لايقوم بذلك و أكدت له أن “الجرة لاتسلم في كل مرة” مؤكدة له أنه كمن على ظهر الاسد ولذلك عليه الحذر كثيرا وإلا فإن بمجرد سقوطه سيصبح فريسة للأسد، لكنه وفي قرارة نفسه صمم على أن يقوم بذلك لكي يصبح في بحبوحة استثنائية من العيش.

وكما قالت زوجته، لم تسلم الجرة في كل مرة، فتم ضبطه متلبسا بالجريمة ودفع حياته ثمنا لذلك!
كم مرة نجحت الجمهورية الاسلامية الايرانية في الخروج بجرتها سالمة وكم لعبت الاوضاع والظروف دورها في خدمة ألاعيب ومخططات طهران، والتي يمكن القول أنها صارت لافتة للنظر؟ مع ملاحظة مهمة جدا يجب علينا أن نأخذها بنظر الاعتبار، وهي إن القادة الايرانيين، ليسوا من النوع الذي يقفون لينتظروا ماستؤول إليه الاوضاع و التطورات وانما من الذين يبادرون الى استباقها وفي كثير من الاحيان يقومون بخلق أحداث و تطورات مناسبة وملائمة كي يخرجوا بجرتهم سالمة، وإن ظهور و بروز تنظيم “داعش” مثلا، والذي كان له الدور الاكبر في التغطية على الكثير من المخططات الايرانية في سورية والعراق وغيرها.

السياسة الاميركية ومن خلال الادارات الاميركية المتعاقبة منذ عهد جيمي كارتر ومرورا بريغان وبوش الاب وكلينتون وبوش الابن واوباما رغم إن الذي قدمه اوباما لطهران لوحده يعادل كل الذي قدمه أسلافه الاخرين، قد وفرت أفضل الاجواء لكي تمارس طهران بما في جعبتها من ألاعيب تلفت بها الانظار إقليميا ودوليا، وبفضل ذلك تمكنت من أن تجد لها موطئ قدم أو لنقل ثمة دور، كما كانت حالها في الحرب في أفغانستان والعراق، حيث مارست طهران دور»أبرهة»، ضد نظامي طالبان وصدام حسين (السنيين)، وعلى قاعدة (عدو عدوي، صديقي)، وذلك ماوفر لها مساحات و فضاءات أرحب لتؤدي دورا بشكل أكبر من السابق ليلائم ماقد وصلت إليه بفضل البيت الابيض الاميركي.

عملية إطلاق الصواريخ البالستية المطورة والمناورات العسكرية والتودد الى دول الخليج وإبداء ثمة ليونة أمام الدور السعودي خصوصا في العراق والمنطقة وقبل ذلك الارتماء غير العادي في أحضان روسيا، هي أهم ملامح اللعبة الجديدة التي تبادر إليها طهران لإستباق العاصفة الترامبية ضدها، وهي تريد من خلال ذلك كله أن تخرج بجرتها هذه المرة أيضا سالمة، خصوصا إن العهد الاميركي الجديد، لايميل الى الاستمرار في سياق الادارات السابقة وخصوصا إدارة اوباما، وإن قيام إدارة ترامب بإعلان مواقف والاعراب عن تصريحات، تتفق الى حد بعيد من أفكار ورؤى المعارضة الايرانية الرئيسية الفعالة(المجلس الوطني للمقاومة الايرانية)، من الممكن جدا أن يحمل نذير شؤم لطهران، ولذلك فمن المتوقع أن تزيد طهران العيار “أكثر من حبة” كي تتلافي نوائب الدهر، لكن الذي يبدو واضحا هو إن الجرة الايرانية معرضة هذه المرة أكثر من أية فترة أخرى للإنكسار، بل وحتى لو لم تنكسر بفعل العاصفة الترامبية، فإنها ستنكسر بفعل الزمان وسننه، فالايام دول والجمهورية الاسلامية الايرانية ليست مستثنى منها أبدا!

كاتب وصحافي عراقي