
دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: مع إن ماقد أعلن عنه مسٶول لجنة خميني الاغاثية في إيران، برويز فتاحي من إن هناك حوالي 11 مليون مواطن إيراني يعيشون تحت خط الفقر، وإن هذا الرقم يجافي و يناقض الرقم الحقيقي الذي يصل الى حوالي 70 مليون، لکن مع ذلك و لمجرد الاعتراف بأن هناك الملايين من الفقراء في بلد يعوم على بحيرة من النفط و يزخر بالکثير من الخيرات و الامکانيات الکبيرة، فإن ذلك يستدعي و يتطلب من هذا النظام أن يعيد النظر بسياساته و أن يکف عن إستخدام أموال و إمکانيات هذا الشعب في سياسات و مخططات لاتجلب له سوى الفقر و المجاعة و الحرمان.
المثير في الامر و الذي يدعو للسخرية و التهکم، هو إن هذا الاعتراف يأتي بعد الاتفاق النووي و کل تلك المليارات التي أغدقت بها إدارة الرئيس الامريکي السابق اوباما على هذا النظام من الاموال الايرانية المجمدة و التي ظهر واضحا من إنها لم تذهب الى الشعب الايراني وانما وکما أکدت مصادر المقاومة الايرانية، قد ذهبت لصالح النظام و إبتلعتها جيوب فساده.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يتفاخر بتدخلاته في دول المنطقة و يواظب على تصدير التطرف الديني و الارهاب إليها، و يواصل تطوير برامجه الصاروخية و تحديث و تطوير ترسانته المسلحة و يعزز من أجهزته القمعية، لايهتم بنسبة ولو 10% بأوضاع و أحوال و معيشة الشعب الايراني، وانما يتجاهل ذلك و يغض النظر عنه، وإن الاهمال المتزايد و المستمر لنظام تجاه أوضاع الشعب المعيشية السيئة جدا خصوصا وإن هناك أيضا ملايين الجياع، قد ساعد و يساعد على توسيع رقعة الفقر و المجاعة و الحرمان في هذا النظام و قطعا فإنه لايمکن أن يستمر الحال على هذا المنوال أکثر من ذلك، ولهذا فإنه من الواضح بأن لصبر الفقراء و الجياع في إيران حدود وإن الوقت يمر بسرعة و العد التنازلي لنفاذ صبر و تحمل الشعب الايراني قد بدأ فعلا.
طوال أکثر من 37 عاما، وهذا النظام يحرص أشد الحرص على تدخلاته في المنطقة و يعمل بکل طاقته من أجل تأسيس أحزاب و منظمات و ميليشيات عميلة تابعة له في دول المنطقة ليستخدمها فيما بعد کأدوات من أجل فرض خياراته على هذه الدول و إرغامها على أن تنصاع لما يشاء فيها، لکن هذه التدخلات التي صرف عليها هذا النظام مئات المليارات من الدولارات و کانت دائما سببا في تشديد و تضييق الخناق على هذا النظام، لکن ذلك لم ينفع الشعب الايراني أبدا وانما ألحق و يلحق به أضرارا کبيرة لايمکن معرفة عاقبتها، والذي يبدو واضحا هو إن هذه اللعبة قد وصلت الى نهايتها وصارت طهران أمام خيار الاقلاع عنه أو مواجهة ثورة الجياع و المحرومين!








