الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالصواريخ تطيح بالنظام و ليس تحفظه

الصواريخ تطيح بالنظام و ليس تحفظه

صورة للملا علي خامنئي في عرض عسكري
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: في ضوء الاوضاع المستجدة على صعيد الاوضاع في إيران ولاسيما بعد التغييرات الداخلية و الاقليمية و الدولية يمکن إعتبار أي إدعاء للقادة و المسٶولين بشأن إحتفاظ النظام بقوته و مناعته السابقة و من إنه لايزال يمسك بزمام الامور کما کان الحال معه طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد خصوصا من حيث إستعراضه للصواريخ و المناورات العسکرية التي يظنون بأنها ستحافظ على النظام من عواقب الدهر، بإنها نکتة سمجة تثير السخرية و الاستهزاء، لإن الاوضاع التي تحيط بالنظام منذ أکثر من عامين تکاد أن تصرخ: لايصلح العطار ماأفسده الدهر!

الحقن و الامصال المقوية التي صار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يکاد أن يعتمد عليها کليا ولاسيما بعد”إضطراره” مجبرا بحکم الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الى التوقيع على الاتفاق النووي و لحس الخطوط ال19 الحمر التي وضعها المرشد الاعلى للنظام کشروط للتوقيع على الاتفاق، تماما کما کما فعل مع رفع شعار”الموت لأمريکا”، من جدران السفارة الامريکية السابقة نفسها و جدران العاصمة کلها، يکشف حقيقة المأزق الذي بات هذا النظام يعاني منه ولاسيما بعد تشديد العقوبات الدولية عليه و تراجع دوره على أکثر من صعيد.

هذا النظام المتداعي على بعضه کجدار قديم آيل للسقوط، أو کشجرة منخورة من داخلها و تنتظر رياح قوية و ليس عاصفة بالضرورة لکي تنکسر و تسقط، يمکن إعتبار الدليل و المٶشر الاکبر على فقدانه لمناعته و إتجاهه نحو الافول و الزوال، خصوصا بعد الذي أثير خلال الاشهر الاخيرة من أحاديث و مقترحات بشأن تغيير المرشد الاعلى ولاسيما بعد أن فقد المرشد الاعلى الحالي هيبته و مکانته منذ عام 2009، عندما أحرقوا و مزقوا صوره و تم ترديد شعارات بسقوطه، وإن الذين مازالوا يراهنون عليه و على دوره و يعولون على نفوذه و هيمنته في المنطقة، إنما يستندون على جدار قد ينهار في أية لحظة، ذلك إن هذا النفوذ قد صار مصدر خطر و تهديد على النظام و ليس قوته و مناعته کما يدعون.

کراهية الشعب للنظام و سخطه و غضبه من سياساته غير الحکيمة و تصاعد کراهية الشعوب العربية و الاسلامية لدور المشبوه و تإييدهم لمقاطعته و مواجهته و وضع حد لتدخلاته السافرة، بالاضافة الى مايتم تأکيده عن دوره في تغذية التطرف الديني و الارهاب و توجيههما، جعله نظاما مشبوها و ممقوتا على حد سواء وإن الاسباب الموجبة لفرض المزيد من العزلة عليه تتزايد يوما بعد يوم.

الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة بشکل خاص، والذي ألحق و يلحق أضرارا کبير بمصالح شعوب و دول المنطقة و يٶثر سلبا عليها، لم يعد هنالك من مجال و وقت لتجاهله و السکوت عليه وإن من الواجب الذي يمليه أکثر من ضرورة معاملته بالمثل، إذ وکما قام و يقوم بإستغلال الاوضاع غير الطبيعية لدول المنطقة و يستغلها من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، فإنه لابد من عدم فسح المجال لهذا النظام و رد الصاع صاعين له، خصوصا وإن النشاطات و التحرکات و الفعاليات السياسية المتباينة للمقاومة الايرانية الفاضحة لمخططات طهران و دورها المشکوك على مختلف الاصعدة، قد کان لها أيضا دورا مهما و بارزا في إضعاف الموقف السياسي لطهران إقليميا و دوليا، ولأن طهران تتخوف من هذه النشاطات و الفعاليات المتزايدة للمقاومة الايرانية کثيرا، فإنها تلجأ للتعتيم عليه داخليا و التقليل من أهميتها خارجيا، وإن توسيع الدور العربي فيه و تسليط الاضواء إعلاميا عليه، يعتبر بمثابة خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن تتذکر دول المنطقة و العالم من إن هذا النظام الذي يترنح الان بفعل الاوضاع الوخيمة التي تحاصره من کل جانب، هو في موقف من ينتظر الضربة القاضية لکي يسقطه أرضا، وإن هکذا ضربة لن يتم تسديدها إلا من جانب الشعب الايراني و مقاومته الوطنية.