الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

تضييع الوقت مع إيران

د.حمود الحطاب
السياسة الكويتيه – د.حمود الحطاب: إيران لاتفكر بطريقة مصلحية أبداً ولا تفكر بطريقة براغماسية، أو قولوا إن شئتم براغماتية. وسموها كما تشاؤون. وأقول لكم وبشكل جِدِّي: وهي أيضاً لا تفكر حتى بطريقة مكيافيلية كما تفعل السياسة الغربية في كثير من الأحيان. ومن هنا فالبحث معها في قضايا مشتركة بهدف الوصول لعلاقات متوازنة مسألة مستحيلة. والكلام ليس على عواهنة حين أقول إنها مستحيلة.

الساسة الإيرانيون لايرون حلولا وسطا للمشكلات بينهم وبين جيرانهم، ولو كان الأمر كذلك لانتهت المشكلات مع ايران منذ عقود. إيران تنطلق سياستها من مفاهيم مجالس المعممين المتطرفين المغلقة أفكارهم على خصوصيات تمخيخهم الايديولوجي. فهم لايرون لأحد رأيا. ايران لاتفكر بالاستماع لرأي الآخر فالمسألة ليست خلافات رأي تنتهي بالتفاهم لا ..ومن يظن أن ايران تتفاهم من خلال اجتماعاتها مع الآخرين فهو واهم كل الوهم وهو خادع لنفسه وللآخرين ودون أن يشعر. إيران تنطلق في حلبة المنطقة من منطق واحد لاغير فافهموها وعوها: ايران تنطلق من ايديولوجية تأديب الشعوب والدول التي حولها بالسياط والصولجان، وهي ترى أن الدول الخليجية والعربية غير مؤهلة حضاريا بمعنى أنها دول متطفلة حضاريا لامبدأ لها وهي تعتقد واهمة تماما إنها تملك الحضارة وطيلسانها وتتصور أنها الوصية على المنطقة, ولكنها تعيش الوهم الكبير « يا عيني على» دون كيخوته» في الرواية الإسبانية فهو يعيش وهم الفارس الجوال الذي يدافع عن الآخرين ولم يستطع أحد تخليصه من أوهامه التي أخضع لها “سنشو” خادمه الساذج الذي منَّاه كيخوته بأنه سيعطيه جزيرة ليحكمها.

ووالله إن إيران لتعيش هذا الوهم الجنوني لهذه الحكاية التي ليست عبثا روائيا. وتنسى ايران أنه لولا الفتوحات الإسلامية والمعاني والمفاهيم التي نقلتها لها الحضارة الإسلامية لكانت وإلى الان تعيش تخلف الحالة المجوسية وعبادة النار التي تراها بزعمها حضارة ؛فمتى ما أفاقت إيران من هذه الأوهام المريضة سيكون هناك مجال للتفكير في جدوى الحوار معها سياسيا؛ وهي ستفيق من أحلامها المريضة عندما يفيق دون كيخوته وسنشو من أوهام العظمة القاتلة. ثانيا -وهذا مهم للغاية- فإيران مع غفوتها وأوهامها لاتستطيع العيش أبدا ودون اثارة أزمات وحروب حولها لأنها لو عاشت دون ذلك فإنها ستنتهي داخليا فإيران تعاني من أزمات داخلية حادة ومتفجرة ؛ ومتى ما هدأت الأمور حولها خارجيا فإن براكين الأوضاع الداخلية ضدها ستنفجر. وهذا كل حكاية ايران وأزماتها الخارجية إذا أحسنَّا فهمها وفهم أوضاعها الداخلية .فلاتأملوا من إيران حالة طبيعية في التعامل مع الآخرين فهذه مسلماتها ومنطلقاتها. وسلموا لي على الغلبان دون كيخوته ووصيفه سنشو.
/ كاتب كويتي

المادة السابقة
المقالة القادمة