
السياسة الكويتيه -د. حمود الحطاب : حكتب علي ناريماني الكاتب الإيراني المعارض: ماذا يختار الولي الفقية، الموت أو الانتحار؟ وقال إن هناك تحركا سياسيا لافتا للأنظار في الشرق الأوسط وهو التحول العربي من سياسة الدفاع إلى سياسة الهجوم على النظام الإيراني وتدخلاته في شؤون المنطقة، فقد نشطت اللجنة العربية الرباعية المناهضة للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وكان نشاطها مع مجيء الإدارة الأميركية الجديدة. ورأى المراقبون خلال الأسابيع القليلة الماضية تحركا سياسيا لافتا في الشرق الأوسط. والقاسم المشترك لهذه النشاطات هو الوقوف بوجه تدخلات ايران الارهابية في دول المنطقة.
وقد عقدت تلك اللجنة اجتماعها يوم الخميس 2 فبراير الجاري بحضور وزراء خارجية البحرين ومصر والامارات والسعودية وأكدت في بيانها الختامي أن النظام الايراني خرق القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن بخصوص اليمن، الذي يؤكد على حظر السلاح .
واشار ناريماني إلى زيارة وزير الخارجية الكويتي لطهران والرسالة التي حملها بهذا الصدد من دول “مجلس التعاون” الخليجي وهي رسالة تحذيرية وليست كما حاول اعلام “الملالي” طمس موضوعها ووصفها بأنها للتعاون المشترك بين البلدين.
وتأتي تلك التحركات العربية والخليجية أيضا في الوقت الذي تصعد فيه إيران من حدة التوتر في المنطقة العربية، وقد أكدت بعض وسائل الاعلام ضبط القوات البحرية الأميركية قاربا مليئا بالسلاح المرسل الى ميليشيات الحوثي في اليمن 4 فبراير. والهجوم الحوثي على البحرية السعودية في اليمن بدعم من اسلحة ايرانية.
وأعتقد والكلام لي أن التوتر على حدود الكويت مع العراق إنما يأتي ضمن الخطوات التصعيدية التي تتبعها ايران في المنطقة. وصاحب ذلك تصريحات قيادات ايرانية ووصفها للأنظمة العربية الحاكمة في الخليج بأنها غير ثابته وليس لها جذور، ونسوا أن نظام الملالي ابن الأمس القريب، وقد وصفوا أنفسهم اسقاطيا بهذه الصفة فجذور نظامهم كجذورتلك النباتات الصحراوية التي اذا أصابتها الرياح اجتثتها من فوق الأرض مالها من قرار.
وأكد ناريماني أن الدول العربية تقف سياسيا في موقف هجومي، وأن ديكتاتورية الملالي هي في موقف الدفاع كون النظام الإيراني في عزلة متزايدة يوميا.
فهذا التحول الاقليمي ناجم عن تغيير توازن القوى على الصعيد الدولي ضد النظام ولصالح الدول العربية.
وقد أخذت عزلته الآن بُعدا دوليا. ويطرح الكاتب الإيراني المعارض سؤالا مهما هو: أي سياسة وسلوك سوف يعتمدها النظام الإيراني أمام التطورات الاقليمية؟ هل المواجهة وأخطارها العظيمة أم تغيير المسار وتجرع السم الإقليمي الذي سينهي ولاية الفقيه والحرس الثوري. يعني بين الموت والانتحار.
إن خبرات المنطقة العربية في التعامل مع النظام الإيراني قديما وحديثا تجارب وخبرات مليئة بالعدوانية الإيرانية وسياسة الترهيب والتخويف والابتزاز .
كاتب كويتي








