مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

عن تهديد و وعيد خامنئي

الملا علي خامنئي
كتابات – منى سالم الجبوري : التهديد و الوعيد الاخير الذي أطلقه المرشد الاعلى لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على خلفية التحذيرات الامريکية الموجهة لهذا النظام، لم يرى فيها المراقبون و المحللون السياسيون أي جديد أو طارئ، خصوصا وإن طهران ليست في وضع يتيح لها التصعيد و الاصطدام مع قوة عظمى تمتلك الکثير من الاوراق و العوامل التي تستطيع من خلالها التأثير بقوة على الاوضاع في إيران.

النقطة الهامة و الجديرة بالملاحظة و الانتباه هي إنه کان هناك في طهران خلال فترة ولاية أوباما، جدلا بشأن الاتفاق النووي و کان هناك الکثير من الاصوات المعترضة عليه وجميعها محسوبة على المرشد الاعلى، ولکن و بعد بدء فترة ولاية ترامب و التحفظات و الرفض الذي أعلن عنه بشأن هذا الاتفاق، فإن هذه الاصوات کما يبدو قد أصابها الخرس و عوضا عن ذلك إرتفعت الاصوات في طهران وهي تٶکد على إلتزام النظام بالاتفاق و تدعو إدارة ترامب للإلتزام به أيضا، وهو مايمکن أن يفسر حقيقة ماقد أکده ترامب من إن هذا الاتفاق قد کان في صالح إيران.
تجارب إطلاق الصواريخ و المناورات العسکرية الاستفزازية التي إستقبل بها هذا النظام بدء عهد ترامب ظنا منه بأن ذلك سيٶثر عليه و يدفعه للتقليل من حدة لهجته ضد طهران، لکن الذي جرى هو إن واشنطن بادرت للدعوة لعقد إجتماع لمجلس الامن الدولي لکون تلك التجارب تنتهك الاتفاق النووي کما إنها”أي واشنطن”، بادرت أيضا لتوجيه إنذار لطهران، بمعنى إن التصعيد الايراني جوبه بتصعيد أمريکي أعنف منه، بل وإن البيت الابيض قد رد على تهديد و وعيد خامنئي عندما أکد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الثلاثاء الماضي من أنه يتوجب على “المرشد الإيراني أن يدرك أن رئيسا جديدا تولى السلطة” في أميركا. واعتبر أن التجربة الصاروخية الإيرانية ليست خرقا للاتفاق النووي لكنها تنتهك روح الاتفاق.

الاوضاع و التطورات و المستجدات في طهران، والتي يمکن ملاحظة القلق و التوجس فيها بوضوح، لها الکثير من المبررات و الدوافع، لکن أهمها هو إن عهد ترامب قد إبتدأ بتلك الرسالة التي بعث بها 23 سياسيا أمريکيا الى الرئيس و طالبوه فيها بتغيير السياسة الامريکية حيال إيران و الشروع بفتح حوار مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و کذلك التصريحات و المواقف الامريکية التي تم الاعلان و الافصاح عنها من جانب ترامب أو أفراد من إدارته و کانت أغلبها تسير بإتجاه يتناغم و يتطابق مع مواقف المقاومة الايرانية ولاسيما من حيث الموقف الامريکي من إنتفاضة عام 2009 للشعب الايراني و التي صبت في مصلحة النظام الذي کان على مشارف السقوط، ولهذا فإن الخوف و الجزع الاکبر لطهران يأتي من هذا المنطلق خصوصا وإن المقاومة الايرانية مطروحة على بساط البحث کبديل سياسي ـ فکري جاهز للنظام في طهران.