الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيموت رفسنجاني موهبة لخامنئي أم خسارة؟

موت رفسنجاني موهبة لخامنئي أم خسارة؟

جنازة هاشمي رفسنجاني
مات رفسنجاني قبل قرابة اسبوعين وقالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية «مع موت رفسنجاني انهار أحد دعامات النظام الفاشي الديني الحاكم في ايران ونقطة توازنه ويقترب النظام برمته الى سقوطه ». ولكن وزارة المخابرات دخلت حسب ديدنها في نقل الوقائع بلغة معكوسة في اطار الحرب النفسية وادعت: «الشعب الايراني وخلال مراسيم تشييع جنازة… رفسنجاني أظهروا جيدا أنهم يقفون خلف (خامنئي) والنظام وأن وفاة رجل لا يمكن أن يحدث خللا في ارادة (النظام)».

السؤال المطروح الآن هو هل حقا خامنئي صار قلقا من موت رفسنجانيm
بالمناسبة فان ادعاء موقع وزاره المخابرات سيئة الصيت هو في ذاته يعبر عن القلق الذي يساور النظام من الخلل والضعف الذي أصيب به. لنقرأ الايضاحات الأكثر على لسان مرتضى مير باقري مساعد مؤسسة الاذاعة والتلفزيون للنظام: «ما حصل كان يقتضي… أن تدخل وسائل الاعلام في الميدان وأن تتولى ادارة الاعلام ولا تسمح للاعلام المعادي باستغلال القضية أو يشوه المشهد اولئك الذين لا يدركون مصالح الوطن ومنافعه ومصلحة البلد..». وبشأن من الذي يشخص هذه الضرورة يوضح : «البلد له أجهزة أمنية ومخابراتية وتقتضي الضرورة ولأسباب مختلفة أن ترصد أجهزتنا الأمنية والمخابراتيه مختلف الارتباطات التي تحصل». لذلك من الواضح تماما أن الخطر الأمني هو أول نتيجة لدراسه النظام بعد موت رفسنجاني. ولكن موت رفسنجاني هل كان خللا للنظام أم لا؟ ويقول ولايتي مستشار خامنئي: «رفسنجاني لا بديل له». وأما الملا شاهرودي رئيس السلطة القضائية السابق للنظام فيقول : «فقدانه لا يعوض الا بفضل الهي». وكالة أنباء الاسوشيتدبرس وبصفتها مصدرا خارجيا كتبت تقول «اتجاه الثورة والنظام السياسي في حكم الملالي عقب موت رفسنجاني قد لفه الغموض أكثر من الماضي». هذه كلها تعابير أخرى لخطاب المقاومة الايرانية.

وكتب موقع آخر لوزارة المخابرات للملالي: «اذا كان رفسنجاني في خلاف مع خامنئي كان يجب أن يخفف عمل خامنئي بوفاة رفسنجاني… كونه لا يعود يوجد ثقل باسم رفسنجاني ليضغط على قادة النظام». هل هذا يمكن أن يكون تعبيرا عن الواقعية؟
سبق وأن وصف قائد المقاومة الايرانية العلاقات المتناقضة بين رفسنجاني وخامنئي كالتالي: «قرينان متناقضان لا يفترقان». وهذا المصطلح يمكن أن يكون مفتاح العلاقات المتناقضة بينهما.

صحيح أن خامنئي لم يكن يتحمل رفسنجاني عندما كان الأخير حيا. ولكن موت الأخير يعد خساره وضربة لخامنئي الذي يواجه مجتمعا على وشك الانفجار. فهذا الموضوع واضح للغاية حيث حاول أحد مواقع وزارة المخابرات أن يكتب بلغة المعارضة وقال: «رغم أن غالبية المجتمع قد ضاقت ذرعا من سياسات وتصرفات الحكومة… الا جماهير واسعة من الناس شاركت في مراسيم تشييعه».
الواقع أن الصراع بين رفسنجاني وخامنئي هو نتيجة الصراع بين الشعب الناقم والنظام حيث يعكس صداه في داخل الملالي. ولهذا السبب فان فقدان رفسنجاني وحسب ري شهري وزير المخابرات الاسبق «ثلمة لا تسد».

النظر في تشييع جنازة رفسنجاني يبين أن الكثير من المواطنين ولاستغلال ذكي للفرصة والشرخة داخل النظام، قد شاركوا في التشييع. ويعترف عليرضا دباغ المدير العام للآبحاث الستراتيجية للاذاعة والتلفزيون للنظام حول شعار المواطنين ضد هذه المؤسسة بالنقمة الشعبية من النظام برمته وهذا الشعار يعكس استياء المواطنين للنظام ويقول «الكثير من النقمات الشعبية تجاه الوسيلة الخبرية الوطنية لا تخص النظرة السياسية لهذه الوسيلة… فهذه الجروح قد تعفنت منذ مدة طويلة… فقدان الثقة اليوم جذوره تعود الى عقدين ماضيين وحتى قبله».
لذلك من الواضح أنه عندما يعيش المجتمع في حالة الانفجار، فان وجود شخص مثل رفسنجاني لخامنئي كان فائدة خاصة لاستقطاب العناصر الساقطة للنظام واحتضانهم لحفظ توازن النظام الى قدرما والآن بعد موته فهذا الترس لحماية النظام قد سقط.