الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيتأهب عسكري لـ«فتح الشام» توقعًا لاقتتال داخلي بعد مؤتمر آستانة

تأهب عسكري لـ«فتح الشام» توقعًا لاقتتال داخلي بعد مؤتمر آستانة

صورة مقاتلون في حلب
استهلت خطتها بمهاجمة «الأحرار»… وفتحت مستودعاتها الاحتياطية وأصدرت تعاميم
الشرق الاوسط – بيروت: نذير رضا: تستبق «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقًا) نتائج مؤتمر آستانة المزمع عقده بعد يومين في عاصمة كازاخستان، بتحضيرات عسكرية على نطاق واسع، بينها فتح مستودعاتها الاحتياطية، وإطلاق ورشة تفخيخ الآليات، وإصلاح المدرعات والسيارات العسكرية الرباعية الدفع؛ وذلك تأهبًا لقتال فصائل المعارضة السورية المعتدلة التي وافقت على المشاركة في المؤتمر.

«فتح الشام» استهلت تنفيذ مخططاتها «الهادفة إلى إبعاد الفصائل التي ستشكل خطرًا عليها بعد آستانة»، بمهاجمة كتائب في حركة «أحرار الشام» في محافظة إدلب، وإرسال رتلين عسكريين إلى ريف المحافظة الشرقي المحاذي لمنطقة ريف محافظة حلب الغربي؛ لتكون قواتها على مقربة من مركزين عسكريين لفصيل «تجمع فاستقم كما أُمِرت» الذي سيشارك في اجتماعات مؤتمر آستانة.
ونقل مصدر عسكري معارض في «الجيش السوري الحر» عن قيادي عسكري في «فتح الشام»، تأكيده أن الجبهة المتشددة المدرجة على قوائم الإرهاب الدولية «تتخوف من أن تكون نتائج مؤتمر آستانة تسعى لحشد القوات السورية المعارضة لقتال (فتح الشام)». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن القيادي المتشدد «حاول التمويه بقضية الأسباب، قائلا إنها إجراءات روتينية، كما أنها إجراءات أمنية ذات طابع أمني لحماية المقرات من ضربات التحالف الدولي المستمر».

لكن القضية تتخذ شكلاً أبعد، بحسب ما يقول المصدر العسكري المعارض نفسه لـ«الشرق الأوسط»، موضحًا أن تحضيرات «فتح الشام» في الشمال، تتخذ وجهين: «الأول ذو طابع دفاعي لحماية المقرات والمراكز وإنشاء حزام فاصل بين مناطق سيطرة الفصائل (المعتدلة) عن مناطق سيطرة الجبهة، والآخر هجومي لاستباق أي عمليات محتملة على قاعدة تفكيك التنظيمات قبل مهاجمة (فتح الشام)، وهو ما بدأت به بمهاجمة مقرات حلفاء مفترضين لها مثل (أحرار الشام) أول من أمس». وعادة ما تنتهج «فتح الشام» التكتيك نفسه لمهاجمة خصوم مفترضين بشكل استباقي، وهي اليوم تكرر ما بدأته قبل عامين في مهاجمة الفرقة 30 أو «جبهة ثوار سوريا» أو حركة «حزم» المدعومة أميركيًا.

ولقد بدأت التحضيرات في إدلب، بفتح الجبهة المتشددة ورش الصيانة للآليات العسكرية والمدرعات هناك، أولها «رحبة صيانة المدرعات بريف إدلب الشرقي قرب بلدة بنش»، وآخرها «رحبة صيانة الآليات الرباعية الدفع حول منطقة جسر الشغور»، بحسب ما يقول المصدر، مشيرًا إلى أن التحضيرات أيضًا «تطال إعادة إطلاق ورشة تفخيخ الآليات في منطقة ريف حلب الغربي». وتشير إلى أن التحضيرات «تطال أوامر بفتح مخازن الذخيرة الاحتياطية بريف إدلب، من غير المساس بالمخازن الاستراتيجية»، فضلاً عن «إصدار تعميم داخلي يمنع خروج أي عنصر أو عنصرين بشكل منفرد من المقرات من دون مواكبة؛ وذلك منعًا لحوادث الخطف ومنعًا للانشقاقات».

إضافة إلى ذلك، تستعد جبهة «فتح الشام» لحصار محتمل، بعد مؤتمر آستانة؛ وهو ما دفعها للمباشرة بشراء المواد التموينية من أسواق الجملة وتخزينها، إضافة إلى تعزيز النقاط الطبية ورفدها بالتجهيزات.
في هذا الوقت، انطلقت «فتح الشام» بتنفيذ إجراءات عسكرية استباقية ضد الفصائل المعارضة في الشمال، حيث بدأت باستهداف الفصائل المشاركة في مؤتمر آستانة. وفي حين تحدث ناشطون عن توجه رتلين من مقاتلي الجبهة المتشددين باتجاه ريف حلب ليتمركزا على مقربة من منطقة خاضعة لسيطرة «تجمع فاستقم كما أمرت»، واصلت الجبهة أمس هجماتها ضد كتائب تابعة لحركة «أحرار الشام» الموالية لـ«فتح الشام»، التي اتخذت قرارًا بمقاطعة المؤتمر المقرر بالعاصمة الكازاخية برعاية روسية – تركية؛ تعبيرًا عن تضامنها مع التنظيم المتشدد. وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن الكتائب التابعة لـ«أحرار الشام» التي تعرضت للهجوم «كتائب تخالف قرار الأحرار، وأعلنت نيتها المشاركة في آستانة مع الفصائل المعتدلة، أو تأييد المؤتمر ونتائجه»، ولفت إلى أن الهجمات «توسعت أمس إلى منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب».

«المرصد»، كان أفاد بأن ريف إدلب ما زال يشهد توترًا بين «حركة أحرار الشام» و«جبهة فتح الشام» مصحوبًا باشتباكات تجددت لليوم الثاني على التوالي بين الطرفين، في قرى وبلدات عدة بجبل الزاوية، من بينها كنصفرة وإبلين اللتان سيطرت عليهما «فتح الشام»، إضافة إلى قرى بليون ومشون وإبديتا التي استعادتها «أحرار الشام» عقب اشتباكات بوتيرة عنيفة.
هذه العمليات، تلت توترًا ساد ريف مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي أول من أمس (الخميس)، على خلفية تنفيذ عناصر من «جبهة فتح الشام» هجومًا مباغتًا على مقرات وحواجز لـ«حركة أحرار الشام» في منطقة خربة الجوز الحدودية مع تركيا ومنطقة الزعينية، وسيطرة التنظيم المتشدد على معبر خربة الجوز الحدودي مع تركيا. وانضم أمس فصيل «جند الأقصى» إلى المعارك ضد «أحرار الشام»، حيث داهمت عناصر منه مقرات تابعة «لأحرار الشام» في المنطقة.