
جوليو ترسي وزير الخارجية الايطالي السابق
في مقال نشرته مجلة نيوزويك أدان وزير الخارجية الايطالي السابق جوليو ترسي سياسة السكوت والمساومة التي تنتهجها الدول الغربية تجاه الجرائم المرتكبة في حلب داعيا الى دعم الثوريين السوريين وارادة الشعب الايراني من أجل الحرية وتقديم نظام الملالي الى المحاكم الجنائية الدولية ومحاكم جرائم حرب على ما ارتكبوه من جرائم ضد الانسانية في حلب.
جوليو ترسي – نيوزويك – 15 ديسمبر 2016:
تناول وزير الخارجية الايطالي السابق جوليو ترسي احتلال حلب من قبل قوات الحرس والميليشيات التابعة لها وكتب يقول: بينما مدينة حلب دمرت الآن على يد القوات الوفية بالطاغية السوري وهذا الدمار والقتل بادية على العيان بفضل مواقع التواصل الاجتماعي فان رجال السياسة الغربيين ليس من شأنهم أن يزعموا بأنهم لا يعون شيئا بهذا الصدد. انهم رأوا أفلام القصف الهمجي والأطفال السوريين المظلومين الباحثين عن المأوى وأمهات تسيل دموعهن على فقد أعزائهن وماذا كان رد فعلهم؟ كان لا مبالاة وخمولا وهذا ما يسجله التاريخ كنقطة سوداء على جبين السياسيين في العالم.
الفصائل القتالية الداعية الى الديمقراطية والمعتدلة ورغم خسرانها أحد خنادقها الا أنها لم تترك هدفها ولم تستسلم. وأصر المتحدثون باسم الثوار بكل جرأة واقدام آنهم سيقفون مصرين على مطالبهم المتبلورة في اسقاط نظام الأسد وازالة أي نوع من الاحتلال الخارجي في بلدهم وبشكل خاص الجمهورية الاسلامية والميليشيات التابعة لها.
ثم تطرق وزير الخارجية الايطالي السابق الى التدخلات العسكرية للنظام وارسال آلاف من قوات الحرس والميليشيات العميلة لها من مختلف الجنسيات وألقى النظر الى تأثيرات تدخلات روسيا والقصف الروسي على سوريا مذكرا دور سياسية المساومة والمهادنة التي ينتهجها الغرب بهذا الصدد وأضاف يقول:
كانت القوى الغربية خائفة من أن تتعرض الصفقة النووية مع النظام الايراني للخطر. لذلك في غياب رغبة غربية في القيام بتحرك في الساحة السورية، فقد أعطى ذلك للنظام الحاكم في طهران (الضوء الأخضر) لعملية ابادة شاملة طالت الشعب السوري العزل.
وقبل أن تستولي القوات الموالية للأسد على حلب فقد كشف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة مريم رجوي عن مركز لنشاطات النظام الايراني بالقرب من حلب حيث كان مقر نشاطاته في «البحوث» الواقع في 35 كيلوا من حلب.
وكان هذا التقرير مهما من حيث أنه كان يقدم صورة عن القوات التي كانت تعمل بشكل ممنهج ومنظم أعمال ضد الانسانية في المناطق التي كانت تستولي عليها.
وتابع ترسي في مقاله: حينما تجاهلنا زيارة قاسم سليماني لموسكو، اننا قد غمضنا العين على الارهاب الدولي الموروث. وعندما تغاضينا عن مشاركة النظام الايراني في المواجهات في سوريا فاننا قد أكدنا ضمنيا تصدير انتهاك حقوق الانسان المروع من قبل النظام الايراني. الدول التي كانت تتفاوض حول مستقبل سوريا ذهبت الى حد منحوا كرسيا للنظام الايراني في طاولة المفاوضات. الواقع أن التاريخ معلم جيدا لمن يتعظ من دروسه. الخمول واللامبالاة يشجع مرتكبي الجرائم فقط.
في صيف عام 1988 ابيد أكثر من 30 ألف سجين سياسي كان معظمهم من ناشطي منظمة مجاهدي خلق الايرانية في عموم ايران. كان رد الفعل الغربي الصمت المطبق. والآن اولئك الرابحون عن ذلك الصمت هم آمرو الجرائم في حلب.
العالم الغربي يتحمل مسؤولية المواقف المخجلة التي أدت الى ما عليه الآن في سوريا والآن تفوتنا الفرصة لتعويض ما فاتنا من آخطاء ولكن بقي أمامنا فرصة لكي نفهم النظام الحاكم في طهران أنه سيتحمل عواقب جدية مالية وسياسية على ما يرتكبه من أفعال مشينة وبغيضة في سوريا.








