السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

وعادت طهران الى مربعها

سعاد عزيز
روز اليوسف – سعاد عزيز: ليس هناك من شك إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد شهد عصرا ذهبيا في علاقاته مع الولايات المتحدة الامريکية خلال عهد أوباما الذي إمتد لثمانية أعوام و لايمکن أن يعيد التأريخ مثل هذا العصر له أبدا، بل وإن أغلب المراقبين و المحللين السياسيين يرون بأن هذا النظام بعد أن کان في نعيم جنة أوباما عليه أن يعد العدة للدخول الى جحيم ترامب!

عهد أوباما الذي شهد صعودا إستثنائيا لدور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إقليميا حيث توسع و ترسخ نفوذه و دوره في المنطقة بصورة غير مسبوقة أما في داخل إيران فقد بلغت فظائع إنتهاکاته لحقوق الانسان ذروتها و تجلى في وصول حملات الاعدامات الى ذروتها و الانکى و الاکثر إثارة للسخرية و التهکم هو إن کل ذلك قد جرى في ظل حکم الرئيس حسن روحاني الذي يدعي الاصلاح و الاعتدال وعلى مرئى و مسمع من إدارة أوباما، وهو أمر يمکن أن يکون له تداعيات و آثار مستقبلية.

خلال ثمانية أعوام من حکم الرئيس أوباما، و الذي تزامن أيضا مع أعوام من حکم نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي السابق، فقد بسطت طهران نفوذها و بصورة غير طبيعية بالمرة على العراق و جعلت من هذا البلد مصدرا و منطلقا لتوسيع رقعة دور و نفوذ هذا النظام و إمتداده خليجيا بشکل خاص ولم تحرك إدارة أوباما ساکنا ازاء ذلك بل وإنها ومن خلال صمتها و تجاهلها و غض نظرها عن طهران فقد تمادت الاخيرة أکثر من اللازم و صارت بمثابة صاحبة دور بالغ الخطورة في المنطقة.

هذا النظام الذي جاء متشحا برداء الاسلام و صدع رٶوس العالمين العربي و الاسلامي بشعاراته المٶيدة لهما في القضايا الاساسية ولاسيما قضية فلسطين، لکن الصورة التي رسمها آية الله جلال کنجەاي، رئيس لجنة حرية المذاهب و الاديان في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية خلال تصريحات أخيرة له عن هذا النظام وماآلت به الاحداث و التطورات مع الشعب الايراني، تعطي إنطباعا کاملا عن الدور المشبوه و بالغ السوء الذي لعبه في إيران قبل غيرها حيث يقول:” هذا النظام جاء بعد الثورة العظيمة التي أنهت نظام حکم الشاه، جاء بوجه إسلامي لتأسيس حکم شرعي إسلامي کما يسميه بولاية الفقيه، وماذا حصل؟ بعد عقود من سيطرتهم على کل أوجه السلطة، نرى الشعب بأجياله يفرون من الاسلام ولايبنون أي أمل على إستمرار حکم إسلامي بأية صورة.”، وکيف لايفر و هو لم يذق من مزاعم هذا النظام سوى الظلم و الفظائع و الجوع و الاعدامات و الفقر و أکوام من المشاکل و الازمات الوخيمة المحيطة بهم من کل جانب، لکن، ربيع هذا النظام مع أوباما قد ولى الى غير رجعة وعاد مهزوما و خائبا الى مربعه الاول الذي کان قابعا فيه ينتظر تحيين الفرص المناسبة ليستفاد منها، غير إنه هذه المرة عاد و المشاکل و الازمات تحاصره من کل جانب و تکاد أن تکتم على أنفاسه، وإن شتاءا عاصفا و قاسيا ينتظر هذا النظام من الصعب جدا عليه إجتيازه بسلام خصوصا وإن معظم الاوراق التي کانت بيديه قد لعبها!

[email protected]
* کاتبة مختصة في الشأن الايراني.