الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيظاهرة الميليشيات المسلحة صناعة إيرانية

ظاهرة الميليشيات المسلحة صناعة إيرانية

ميليشيات عراقيه تابعه نظام ملالي طهران
وكالة سولا برس- حسيب الصالحي: الرسالة التي وجهها محمد محدثين، مسٶول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لوزراء خارجية البلدان الاسلامية بقطع العلاقات السياسية مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، تأتي في وقت مناسب و ملائم جدا تشهد فيه المنطقة و العالم دورا بالغ السلبية لهذا النظام ولاسيما من حيث سعيها لعسکرة المنطقة و بث و زرع أسباب الفوضى و الانقسامات فيها من خلال تشکيل الميليشيات المسلحة التابعة لها و التي صارت تشکل خطورة بالغة على أمن و إستقرار المنطقة.

ظاهرة التطرف الديني، بعد أن أخذت مساحتها المميزة من تفکير و إهتمام بلدان المنطقة و العالم، وبعد أن صار الارهاب ذو الطابع الديني المتطرف ظاهرة مخيفة تشکل تهديدا جديدا للأمن و الاستقرار في دول المنطقة، تطل على بلدان المنطقة ظاهرة الميليشيات التي بدأت تغزو سوريا و العراق و لبنان و اليمن، وهي ظاهرة باتت تشکل قلقا و توجسا من تأثيراتها و تداعياتها المستقبلية السلبية، خصوصا من زاوية تبعيتها لما وراء حدود البلدان التي تعبث بها تلك الميليشيات.

من يتمعن في لبنان، وبعد أن صار حزب الله بقوة و سطوة ميليشياته المسلحة و المدربة تدريبا غير عاديا، فإنه و بواسطة هذه الميليشيات صار يشکل دولة داخل الدولة اللبنانية بل وحتى أنه صار يتحکم في القرار السياسي اللبناني بل وإن في فرض رئيس جديد على لبنان تحت منطق التهديد، يجسد حقيقة الدور المشبوه لهذه الميليشيات، أما في سوريا و العراق، فإن سطوة و قوة الميليشيات و بسبب من الظروف و الاوضاع الاستثنائية في البلدين، بدأت تفرض نفسها على البلدين، ويوما بعد يوم تزداد شوکة هذه الميليشيات قوة و حدة، وان البروز الفجائي لميليشيات الحوثيين في اليمن لم يأت من الفراغ أبدا وانما کان نتيجة برنامج عمل سياسي ـ عقائدي ـ عسکري مخطط له بدقة، وکما يبدو فإن هذه الميليشا تريد أن تبتلع الدولة اليمنية کما فعلت ميليشيات حزب الله، وکما ستفعل الميليشيات السورية و العراق.

النظام الايراني ومنذ نجاحه في مصادرة الثورة الايرانية و تفريغها من محتواها الانساني الحضاري و جعلها مجرد ظاهرة دينية متطرفة، فإنه إعتمد على نهج التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وتجاوز کل الحدود المألوفة في هذا المجال، وقد دأبت المقاومة الايرانية بموازاة التدخلات السافرة للنظام الايراني على فضح هذه التدخلات و النوايا و الاهداف المشبوهة المبيتة من ورائها، حيث قامت بالتحذير منها على الدوام و دعت دول المنطقة لعدم السماح لها و أخذ الحيطة و الحذر الکاملين منها لما فيها من خطورة مستقبلية على أمن و استقرار هذه البلدان.

هذه الميليشيات بما تمثله من دور غير وطني و نشاطاتها المشبوهة، صارت مبعث قلق و عدم راحة و إطمئنان من جانب شعوب المنطقة، وحتى أن التظاهرات في العاصمة اليمنية صنعاء قد إندلعت ضد هذه الميليشيات و طالبتها بالخروج فورا من العاصمة کما أن العاصمة العراقية خصوصا و العراق عموما يعيش أيضا حالة غليان شعبية ضد ظاهرة الميليشيات و تعاظم دورها على حساب الدولة وهو مايحمل في ذاته الکثير ليس من المعاني و المضامين السلبية فقط وانما حتى يشکل خطرا و تهديدا جديا على الدولة و على الامن القومي و الاجتماعي، خصوصا وان من يقف خلف تأسيس و تمويل و توجيه هذه الميليشيات انما هو النظام الايراني، وان عدم قطع دابره و إبقاء المجال مفسوحا له سوف يدفع الى تعاظم خطره أکثر فأکثر، فهل ستفکر دول المنطقة تفکيرا منطقيا و تقطع دابر هذا النظام أم ستبقى على هذه الحالة المضرة بها من النواحي؟

حسيب الصالحي