الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمن الفرصة إلى التهديد

من الفرصة إلى التهديد

Imageد. خالد مظهر الطائي: في نظام «ولاية الفقيه» الذي يتعارض وسيادة الشعب ويفتقر إلى الاستقرار الإستراتيجي فإن «الانتخابات» ليس لها مفهوم حقيقي بل مهزلة هدفها الوحيد هو «خلق فرص» تكفل الأمن لنظام الاستبداد الديني. ولكن يبدو أنه وفي مهزلة انتخابات الدور الثامن لبرلمان الرجعية فقد احترقت ورقة  المناورات المضللة بهدف خلق الفرص. فقبل سبع سنوات وعندما كان خاتمي يريد إقناع «الولي الفقيه» بضرورة ترشيحه للولاية الثانية وصف سجل أعماله في ولايته الأولى بأنه «إنجاز أمني وثقافي كبير».

 كما وصف وكيل وزارة الداخلية في الشؤون الأمنية في حكومته «الانتخابات الرئاسية في حزيران عام 1997» بأنها «فرصة للأمن القومي» قائلاً: «من شأن الانتخابات في عام 2001 أن تكون أكبر فرصة أمنية» (صحيفة «همشهري» – 11 كانون الثاني 2001). وكان خاتمي وشركاؤه الذين لوّحوا علم «الاعتدال» لكي يوفروا للولي الفقيه «فرصة» تصعيد القمع وإكمال مشروع القنبلة الذرية كانوا قد أثبتوا في وقت سابق وبكل «جدية» – حسب تعبير خاتمي – ولاءهم لـ «ولاية الفقيه» في قضية مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988 حيث أيدوا هذه المجزرة البشعة وتورطوا فيه مباشرة. كما وإنهم استبقوا الزمرة الغالبة في الحكم في قمع انتفاضة تموز الطلابية الشعبية عام 1999 واصفين إياها بأنها «مرصاد آخر لأهل النفاق». وبعد ذلك أقرّوا في ربيع عام 2001 وفي المجلس الأعلى لأمن النظام خطة إطلاق 77 صاروخًا من النوع المحظور (من أسلحة الدمار الشامل) على معسكرات المجاهدين ومدن وقرى عراقية واقعة على الشريط الحدودي ونفذوها فعلاً لكي يتم قبولهم لولاية أخرى أي لأربع سنوات إضافية كخالق فرص أمنية للنظام.
 وفي هذا الإطار ركعوا أمام الأجنبي بقدر ما أمكن لهم ليلبي طلبهم وهو القضاء على مجاهدي خلق عند عمليات القصف الجوي الفتّاكة إبان الحرب في العراق عام 2003 ثم خاب أملهم وبدأوا يتأوهون ويتوجعون غضبًا ولهفة عند ما لاحظوا أن نيران الحرب لم تحرق مجاهدي خلق بل توصل المجاهدون إلى اتفاق مع القوات الأمريكية. وخلاصة القول إن خالقي فرص الأمن من أجل «حفظ وتثبيت النظام» ارتكبوا كل أنواع الجريمة والغدر ودأب المرتزقون من فتات موائدهم على إرهاف سيوف أضاليلهم وخدعهم. ولكنهم عجزوا عن تضليل إيران والعالم ليفلتوا نظامهم العائد إلى عصور الظلام من المهلكة. إن هذه السياسة قد فشلت حتمًا أمام الصمود الخالد الدامي لخيرة أبناء الشعب الإيراني.
 والآن وفي خضم جعجعات فارغة في نهاياتهم أصبح «خالقو الفرص الأمنية» منحطين وأقزامًا لا فائدة لهم إلى حد دفع خامنئي ليطلع علينا يوم 9 كانون الثاني 2008 وينهر نهرًا «انتخابيًا» حيث وصف الجميع ومعًا بأنهم «سفلة» و«عملاء» و«عار» و«جلاوزة» فبالتالي وبعد عشرة أيام من ذلك (الجمعة 18 كانون الثاني 2008) امتنع الذين كانوا يتصدرون قوائمهم الانتخابية للترشيح عن تسجيل أسمائهم ولو بالاستخارة!، أما مرشحوهم من الدرجات اللاحقة فألقاهم قادتهم بعد أيام إلى سلة المهملات حيث استبعدوهم وشطبوهم من قوائم المرشحين والحملات الانتخابية على مجموعات.
 ترى ما هو السبب؟ ألم يصبح «الولي الفقيه» في النظام على وشك أن يغرق في مستنقع الأزمات الداخلية والخارجية؟ أليس هو بحاجة إلى «فرصة أمنية» أكثر من رغيف الخبز؟ هل هو يشك في ولاء كل من رفسنجاني وخاتمي والشيخ حسن روحاني وذيولهم الصغيرة والكبيرة الذين وقّعوا مرات عديدة «إيمانهم القلبي والتزامهم الفعلي» بـ «ولاية الفقيه المطلقة»؟ بالتأكيد، كلاّ. فإن خامنئي أعلم بهم وبأحوالهم من أي شخص آخر. ولكن هناك واقع أكبر وأهم أيضًا وهو على علم به أيضًا أكثر من غيره وهو أن الفاشية الدينية لا يوجد أمامها طريق إلا الهروب إلى الأمام في مرحلة انهيارها ونهاياتها وعلى مسار السياسات الانكماشية وإعلان الحرب على الشعب الإيراني والمجتمع الدولي.
ففي منعطف حسم المصير احترق بيادر وأزلام ومناورات الولي الفقيه لـ «خلق الفرص» وذلك بفعل المقاومة الشامخة لأبناء الشعب الإيراني وبالنسبة لـ «الولي الفقيه» لم تعد ألاعيبه الماضية تنطلي على أحد. ولذلك ما إن يدفئ أتون المهزلة الانتخابية في طهران حتى يبرد في كل من يزد وقم حيث شهر سيوفه غضبًا على أزلامه الأقزام