الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانمناورة مضللة بتعديل القانون وتقليل الإعدامات من قبل الملالي

مناورة مضللة بتعديل القانون وتقليل الإعدامات من قبل الملالي

الاعدامات في الشوارع في ايران
عرب برس/خاص: في مناورة مضللة بدأت منذ سنوات، أكد الملا بور محمدي وزير العدل في حكومة روحاني مرة أخرى بأنه لا يمكن نفي عقوبة الإعدام وأضاف قائلا: «يجب إعادة النظر في حجم ومصاديق عقوبة الإعدام… طبعا مواصلة عقوبة الإعدام مازالت في جدول الأعمال ولكن ليس بحجم ما هو عليه اليوم» (وكالة أنباء ايلنا الحكومية 29 اكتوبر/تشرين الأول2016). إنه وبموازاة الإجتماعات الجارية للجمعية العامة للأمم المتحدة يكرر هذا الوعد بشكل غير بارع في وقت أعدم النظام في شهر سبتمبر من هذا العام فقط 77 شخصا.

بورمحمدي كان أحد أعضاء لجنة الموت في طهران في مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988. وللدفاع عن هذه الجريمة ضد الإنسانية إنه قال قبل شهرين: «نحن نفتخر بتنفيذنا أحكام الله فيما يخص (مجاهدي خلق) ووقفنا بكل قوة وتصدينا لأعداء الله والشعب،لا يجوز الترحم على المنافقين».

لا شك أن تصريحات بورمحمدي وغيره من مسؤولي النظام تمثل مناورة تهدف الى الحؤول دون إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا قويا في ادانة انتهاك حقوق الانسان في ايران من جهة كما انها تنجم عن خوف النظام من رفض متزايد لدى المواطنين للاعدامات من جهة أخرى. ولذلك قد حان الوقت لكي يحاسب المجتمع الدولي النظام الفاشي الديني الحاكم في ايران على جرائمه ويمنعه من مواصلة هذه الممارسات القمعية ولا أن يقع في فخ مناورات النظام الجوفاء ومنح تنازلات له وانقاذ الملالي عمليا من الزاوية وتشجيعهم على مواصلة الاعدام وأعمال القتل.

منذ عامين ويطلق قادة النظام وعودا لأكثر من مرة بأنه سينخفض حجم الإعدامات بتعديل القانون. وتزداد هذه الأكاذيب التي يحتاج اليها أصحاب المساومة مع النظام بشدة لتبرير عقد الصفقات مع هذا النظام تزامنا مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أو عشية مهزلة الانتخابات للنظام. كما إن نظام الملالي وخلال هذه الأيام التي اتسع مدى حراك مقاضاة المسؤولين عن مجزرة 30 ألف شهيد بحاجة مضاعفة لهذه المناورات المثيرة للسخرية.

وكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره المرفوع إلى الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في إيران: «منذ عام 2009 كان معروفا أن عدد الإعدامات ينخفض بشكل لافت قبل الانتخابات ثم يزداد بعدها بشكل يلفت الأنظار».

وقال جواد لاريجاني المسؤول عما يسمى بحقوق الإنسان في النظام قبل عامين لفرانس 24: «نحن نرى أعدادا كبيرة للإعدامات فيما يتعلق بجرائم تخص المخدرات حسب القانون الموجود. نحن نسعى أن نغير هذا القانون واذا ما نجحنا في تبني القانون في البرلمان عندئذ سينخفض 80 بالمئة من الإعدامات. وهذا من شأنه أن يكون خبرا مهما» (6 ديسمبر2014).

فيما صرح نفسه قبل 70 يوما: «نحن نعارض حذفا كاملا للإعدامات.لأنه لابد أن تكون عقوبة الإعدام لجرائم خطيرة للغاية. إضافة إلى ذلك لحالات مثل القصاص حيث هي حدود إلهية. وبخصوص المخدرات نحن لسنا داعين لحذف كامل للإعدامات بل ندعو إلى مراجعة القانون… إعادة النظر في قانون مكافحة المخدرات لا تعادل حذف الإعدام…. وطبعا إحدى المسائل في قضية الإعدامات هي مسألة القصاص التي… نفتخر بها للغاية» (وكالات الأنباء الحكومية للنظام 23 أغسطس2016).

كما إن برلمان النظام هو الآخر يشترك منذ عامين في هذه المناورة المضللة والمثيرة للسخرية. محمد علي اسفناني الناطق باسم لجنة القضاء في البرلمان تحدث قبل عامين من لائحة خفض عقوبة الإعدام قائلا: «فكرة خفض الإعدامات بشأن جرائم تتعلق بالمخدرات ستلقى بالتأكيد ترحابا من قبل عديدين (في البرلمان)… كما في الوقت نفسه أشارت لجنة الحقوق والقضاء في البرلمان في قانون نظام العدل الجزائي الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يونيو 2015 إلى خفض عقوبة الجرائم المتعلقة بالمخدرات» (وكالة أنباء ايرنا الحكومية 24 ديسمبر 2014).

وقبل عام وتزامنا مع دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة أفاد «مير هادي قره سيد رومياني» عضو هيئة الرئاسة في لجنة القضاء في برلمان النظام توقيع أكثر من 70 نائبا لمشروع قرار لحذف عقوبة الإعدام في قانون مكافحة المخدرات وقال: بتبني هذه اللائحة فان عقوبة الإعدام بخصوص المخدرات سيتم تطبيقها فقط في حالات التهريب المسلح. مضيفا: بعد تبني المشروع سيتم إطلاق سراح السجناء القابعين في السجون حاليا» (وسائل الاعلام الحكومية للنظام 8 ديسمبر2015).

وفي خريف هذا العام ومع بداية أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدأت هذه اللعبة السخيفة من جديد حيث تحدث الملا حسن نوروزي الناطق باسم لجنة القضاء والحقوق في برلمان النظام عن مشروع قرار لخفض عقوبة الإعدام يحمل 100 توقيع وأكد قائلا: «اليوم سيتم تقديم هذا المشروع إلى هيئة الرئاسة للبرلمان. مضيفا: هذا المشروع يشمل أفرادا فقط كان بحوزتهم كميات قليلة من المخدرات أو لأول مرة ارتكبوا هذا العمل» (وكالة أنباء تسنيم وكالة أنباء قوة القدس 4 اكتوبر 2016).

وبعد شهر أي في 30 اكتوبر 2016 قال هذا الملا في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء الاذاعة والتلفزيون للنظام: «اليوم قدمنا مشروع قرار يحمل 76 توقيعا إلى هيئة الرئاسة للبرلمان… ويؤكد المشروع أن اولئك الذين كان بحوزتهم مخدرات أو وقعوا في أفخاخ تجار المخدرات لا يجوز إعدامهم في حال خلو ملفهم من سوابق سيئة» ولكن «اولئك الذين يعملون على شكل عصابات ولهم سوابق سيئة يجب تطهيرهم من الأرض بالإعدام باعتبارهم مفسدين في الأرض…. اننا لا نعارض إزالة المفسد في الأرض عن الوجود».

وتعكس هذه المناورات المضللة حالة الضعف والوهن الذي يعيشها النظام الذي يخاف بشدة من انتفاضة الشعب الطافح كيل صبره ولا مخرج له لا إلى الأمام ولا إلى الخلف وهو غارق في الأزمات الداخلية والدولية.