الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إنه الأخطر من داعش

سعاد عزيز
روز اليوسف – سعاد عزيز: لايمکن أبدا القول بأنه لم تکن هنالك من إتجاهات دينية ذات طابع سياسي ميال للتطرف خلال القرن العشرين، لکن في نفس الوقت ليس من الانصاف ان لم نعترف بأن مجئ نظام ولاية الفقيه في إيران قد ساهم کثيرا في تغذية و تعميق و توجيه التطرف الديني و جعله ظاهرة قائمة بحد ذاتها و خطرا جديا يهدد ليس دول المنطقة فقط وانما الامن الاجتماعي و الانسجة الاجتماعية للشعوب بأوبئة و أمراض التطرف و الجهل و الافکار المتخلفة و معاداة کل ماهو انساني و تقدمي و حضاري.

القاء نظرة متفحصة على الاوضاع في دول المنطقة عموما و العراق و سوريا و لبنان و اليمن خصوصا، وإجراء عملية مقارنة بين أوضاعها الاجتماعية و دور العامل الديني قبل و بعد مجئ نظام ولاية الفقيه، فإن الحقيقة التي تفرض نفسها هي انه ومنذ مجئ هذا النظام فقد ترك آثار بصماته القرووسطائية على معظم شعوب المنطقة ولاسيما الدول التي أشرنا إليها بصورة خاصة، واننا نجد في تصاعد المد الطائفي في المنطقة بصورة ملفتة للنظر و الدور و التأثير الواضح لطهران في ذلك، أکبر و أوضح مصداقية على وجهة النظر هذه.

إستخدام التطرف الديني و إستغلاله الى أبعد حد من جانب نظام ولاية الفقيه من أجل تحقيق الاهداف و الغايات المختلفة لهذا النظام، يزداد وضوحا عاما بعد عام خصوصا وان له علاقة جدلية بالتطورات الاخرى المرتبطة بالنظام نظير نتائج و تداعيات الاتفاق النووي و کذلك تدخلاته في سوريا و اليمن و العراق .

المفيد هنا هو التذکير بأنه وعندما أکدت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بأن التطرف الديني المصدر من جانب النظام الايراني أخطر مائة مرة من تنظيم داعش، فإنها کانت تؤکد مسألة في غاية الاهمية و الحساسية، وهي أن داعش أساسا نتيجة و رد فعل و ثمرة من ثمار التطرف الديني، وانه بالامکان القضاء على داعش و إنهاء وجوده کتنظيم، لکن ليس من السهولة القضاء على ظاهرة التطرف الديني(حاضن و مرتع التنظيمات الارهابية المتطرفة)، لأننا سنقف أمام ظاهرة فکرية تستدعي للتأن و التمعن في معالجتها بما يناسبها و يساهم في دحض و تفنيد طروحاتها و أفکارها و توجهاتها المنحرفة و الاجرامية و المعادية للانسانية، والذي لاشك فيه من أن مواجهة التطرف الديني لابد أن يبدأ من معقله أي من إيران، ومن الواضح أن أطروحة الاسلام الاعتدالي الديمقراطي التي تتبناها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة و العديد من الجهات و الاطراف في دول المنطقة و العالم، تعتبر أفضل بديل فکري ـ سياسي مناسب و ملائم لإلحاق الهزيمة الکاملة بهذه الظاهرة المرضية الآفوية الکارثية المهددة لکل ماهو انساني و حضاري، وان تقديم ماأمکن من الدعم مهما کان نوعه و حجمه من جانب دول المنطقة سياسيا و إعلاميا، سوف يخدم هذه التوجهات المعتدلة و يساهم في تحجيم و تأطير التوجهات العدوانية لظاهرة التطرف وصولا الى وأدها و إنهائها.