الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

وهل بقي وقت للإصلاح؟

صورة عن تدخلات نظام ملالي طهران في الدول المنطقه
دنيا الوطن -محمد حسين المياحي: مرة أخرى و في مرحلة بالغة الحساسية و ذات طابع إستثنائي يبذل قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مابوسعهم من أجل إنقاذ النظام و تهيأة الظروف و الاوضاع المناسبة التي تکفل له العبور الى الضفة الاخرى بأمان، خصوصا بعدما تأکد للعالم کله إستحالة تأهيل هذا النظام و جعله يتأقلم مع المجتمع الدولي.

لعبة الاصلاح و الاعتدال التي بدأ هذا النظام بممارسته في عهد محمد خاتمي و خلال دورتين له لم يقبض منه الشعب الايراني سوى الوعود و الکلام المعسول کما هو شأن النظام الايراني مع المجتمع الدولي في تعامله بشأن مختلف المواضيع و القضايا ولاسيما البرنامج النووي ولاسيما بعد الاتفاق الذي تم التوقيع عليه منذ عام و کذلك ملف حقوق الانسان و الذي يشهد إنتهاکات واسعة النطاق، وإن عهد الانفتاح و الاعتدال المزعوم لحسن روحاني، قد أثبت و بأدلة قاطعة إستحالة إجراء أي إصلاح أو إعتدال في ظل هذا النظام.

روحاني لو کان يشکل في حقيقة و واقع أمره خطرا محددا على النظام فإنه لم يکن بمقدوره التحرك بکل هذه الحرية”الفضفاضة”، وانما کان سيقبع بين أربعة جدران کما کان حال آية الله منتظري، لکن النظام الايراني المشهور و المعروف بمناوراته و لعبه السياسية و الاعلامية المختلفة يحاول اليوم و من خلال قناة روحاني أن يموه الامور مرة أخرى على المجتمع الدولي و يدفعهم للإنتظار غير المجدي و إبقاء النظام لإشعار آخر، غير الشعب الايراني الذي جرب حظه الى آخر المشوار مع خاتمي و لم يستلم منه سوى الکلمات و التعابير و الوعود الطنانة و المنمقة، ليس بتلك السذاجة التي يصدق فيها بروحاني ، خصوصا وإن عهده قد تميز بإإنتهاکات واسعة في مجال حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات بصورة إستثنائية و تزايد التدخلات في المنطقة بصورة غير مسبوقة.

لقد قدم هذا النظام کل ما في جعبته و في حدود إمکانياته من أجل خداع الشعب الايراني و العالم و التمويه عليهم، وقد وصل به الامر الى وضع لايمکن خلاله إلا تشبيهه بذلك الکذاب الذي کان يدعي کل مرة انه يغرق ولما کان الناس يهرعون الى نجدته کان يضحك عليهم، حتى جاء ذلك اليوم الذي کان يغرق فيه بحق و حقيقة ولکنه و مع کل مناشداته و إستغاثاته فإن أحدا لم يصدقه فدفع جزاء کذبه المستمر حياته ثمنا لذلك، وان النظام الايراني الذي يزعم”من خلال أبواق ضمن أجنحته المتآکلة” الاصلاح، فإن الشعب الايراني لم يذق طعم ذلك الاصلاح منذ أن بدأ النظام بتسويقه في فترتي حکم هاشمي رفسنجاني و کذلك فترتي حکم محمد خاتمي، والحقيقة أن الوقت الذي کان مخصصا للإصلاح في ظل هذا النظام قد إنقضى و ولى لأن الاصلاح و بإختصار شديد يعني التمهيد لتضعضع أرکانه و سقوطه و زواله، وان الذين ينتظرون حدوث معجزة ما على يد روحاني فإنهم أشبه مايکونون بذلك الذي يلهث خلف السراب يحسبه ماءا.

إنتهى وقت الاصلاح و إنقضت مراحل الامل و التفاؤل و الثقة بالتغيير و إفساح المزيد من المجال للحرية و التنفس في ظل هذا النظام القمعي حيث لم يتحقق شئ من کل تلك الوعود و الشعارات البراقة الطنانة، وان الوقت المتاح حاليا هو للحديث و الکلام بشأن التغيير و البديل المنتظر له، وإن قادة هذا النظام قد جربوا کل خرزهم و خواتم حظوظهم و الأ‌حجية و الطلاسم المختلفة التي کانت في جعبتهم، وهم يجب أن ينتظروا الان أمرا واحدا فقط وهو التغيير القادم کالاعصار و الذي سيکتسحهم إکتساحا، او بمختصر الکلام أنه لم يعد أمام هذا النظام أية فرصة أخرى للإصلاح وانما ينتظرهم سقوط لامناص منه أبدا.

المنطقة و العالم بعد أن ذاقت الامرين من نظام الشاه و هذا النظام، تريد أن أن ترى في إيران نظاما سياسيا مسالما آمنا کالشعب الايراني الذي لايکن سوى مشاعر الحب و المودة و الاخوة لشعوب المنطقة و العالم، ولذلك فإن النظام القادم لابد من أن يکون نظاما مستندا على صناديق الاقتراع”الحقيقية” وان يکون هناك نظام تعددي و حرية الاحزاب و الاجتماعات و ضمان إحترام الحريات الشخصية و الحريات الاخرى، کما من الضروري جدا أن يکون النظام القادم في إيران غير مبني على أساس الاعدامات الجماعية کما يجري الان وان يتم فصل الدين عن الدولة و أن يتم حظر أي تمييز بشأن جميع الديانات و المذاهب الاخرى.

النظام القادم في إيران يجب أن يؤمن بالدور الايجابي للمرأة و يعمل من أجل مساواتها بأخيها بعد کل ذلك الظلم و الاجحاف اللذين لحقا بها في ظل نظام الملالي، کما انه من المهم جدا أن تکون لإيران الغد سياسة خارجية قائمة على التعاون و التعايش السلمي و التعاون الدولي و الاقليمي و إحترام ميثاق الامم المتحدة وبعد ذلك کله ضرورة أن تکون إيران دولة غير نووية و خالية من أسلحة الدمار الشامل،

وان هکذا مواصفات لو تم توفرها في النظام السياسي القادم الذي سيخلف النظام الديني المتزمت الحالي، فإنه ومن دون أدنى شك سيکون ليس فقط مرحب به وانما سيصبح أيضا عامل مهم و اساسي و حيوي في ضمان السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، کل هذه الاسس و المبادئ البناءة التي تعطي إنطباعا إيجابيا عن إيران الغد، هو في الحقيقة برنامج عمل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي أعلن إلتزامه الکامل بتنفيذه على أرض الواقع مثلما أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في خطبها و تصريحاتها الاخيرة لأکثر من مرة و ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية جاد کل الجدية في برنامج عمله الطموح هذا و الذي يؤکد مقدما حسن نواياه و إستعداداته لإرساء دعائم نظام سياسي جديد في إيران يخدم مصلحة الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم.