الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةنجاح الاشرفيون في معرکتهم مع الملالي

نجاح الاشرفيون في معرکتهم مع الملالي

ساكني ليبرتي مغادرين العراق الي اروبا
فلاح هادي الجنابي -الحوار المتمدن: ونحن نشهد نجاح عملية نقل المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق الى دول أوربية و إلحاق الهزيمة بمخططات النظام الايراني من أجل إبادتهم، فإنه من المفيد جدا إلقاء الاضواء على ماقد جرى خلال 14 عاما من المواجهة ضد هذا النظام ذلك إنه و منذ بدء عملية الصراع غير المتکافئة و المتوازنة بين نظام الملالي و سکان معسکر أشرف، يلاحظ المتتبع لعملة الصراع هذه أن النظام ألقى بکامل ثقله و إمکانياته في سبيل حسم مسألة الصراع هذه لصالحه و السعي لإغلاق ملف معسکر أشرف و القضاء على سکانه.

ملف معسکر أشرف، إعتقد النظام و العديد من الاوساط السياسية المسايرة او المؤيدة له، بأنه و بعد سقوط النظام العراقي السابق سوف يتم معالجته بالطريقة و الاسلوب الذي يرتأيه نظام الملالي، خصوصا وان هذا النظام قد بث إشاعات کثيرة و مختلفة”ولأغراض و أهداف بالغة الخبث” بشأن أن هذا المعسکر کان يتبع النظام السابق، وقد کان ظنه و رجاؤه هو أن يدق اسفين بين الشعب العراقي و سکان معسکر أشرف، لکن الذي حدث و بعد تلك المواجهات الدامية و المذابح التي تمت من جرائها، هو أن الشعب العراقي و قواه الوطنية قد تعاطفت أکثر فأکثر مع قضية سکان أشرف و رأت فيه قضية إنسانية لأفراد يحملون قضية وطنية ذات بعد و عمق إنساني، ولذلك فإن النظام وبعد أن رأى بأم عينيه هکذا تطور مخيف و مرعب بالنسبة له، وبعد أن وجد إنعکاسات و تأثيرات معسکر أشرف باتت تظهر على الشارع الايراني، فقد صمم هذا النظام و مهما کلف الامر بتنفيذ مخطط خبيث و مشبوه يهدف الى إفراغ معسکر أشرف من سکانه و نقلهم الى مکان آخر يتم فيه توجيه الضربة الحاسمة لهم و غلق ملفهم نهائيا، لکن الذي جرى کان غير ذلك تماما، ذلك أن سکان معسکر أشرف الذين هم اساسا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام أدرکوا حقيقة و واقع المخطط الذي يهدف النظام الى تنفيذه ضدهم ولذلك فقد إستعدوا للمواجهة و أعدوا لها بما يفشل المخطط و يجهضه.

قضية سکان أشرف وبعد عملية النقل القسرية و المتسمة بمختلف أنواع الخداع و الزيف الى مخيم ليبرتي حيث لم يسلموا فيها أيضا من المخططات و المٶامرات التي تستهدفهم، لم يتمکن النظام من حسمها او توجيهها بالسياق الذي يبتغيه خصوصا بعد أن بات العالم کله منتبها لمجريات الامور وکيف أن النظام الايراني يحاول بأية طريقة کانت القضاء على السکان بل وان عمليات القصف الصاروخي لمخيم ليبرتي التي جرت لأکثر من أربعة مرات، قد جاءت لتثبت للعالم أجمع حقيقة النوايا العدوانية الاجرامية للنظام وانه يريد إرتکاب مجزرة في وضح النهار ضد أفراد عزل، ولذلك فقد صار النظام في موقف حرج لايحسد عليه لکن من دون أن يعني ذلك أن يکف هذا النظام عن محاولاته بهذا الاتجاه الاجرامي لأنه يعلم بأن بقاء سکان هذا المخيم يعني بقاء قضيتهم و بقاءهم بمثابة مشعل و رمز نضالي و مبدئي للشعب الايراني، مثلما أن ملفاته النووية و الاقتصادية و غيرها تتجه هي الاخرى للمزيد من التأزم و التعقيد وستتداخل و تتفاعل مع قضية سکان أشرف و ليبرتي و تترك تبعا لذلك تأثيرات على الشارع الايراني.

وصول آخر وجبة من سکان أشرف ليبرتي الى ألبانيا في يوم 9 أيلول الجاري، کان إيذانا بإنتهاء واحدة من المعارك الضارية بين ملالي طهران و المناضلين من أجل الحرية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وعلى الرغم من إن هٶلاء السکان قد قدموا تضحيات روحية و مادية و نفسية جسيمة لايمکن أن تعوض، إلا إنهم وفي نفس الوقت حققوا نصرا مبينا على ملالي طهران بنجاح عملية النقل و إفشال مخططات هٶلاء الدجالين و المشعوذين، وإن إنتهاء هذه المعرکة بنصر للأشرفيين يعني الاستعداد للمعرکة الاکبر التي تنتظرهم و هي معرکة تحرير الشعب الايراني من ربقة و جور هذا النظام و إسقاطه.

معرکة أشرف و ليبرتي، لم تکن مجرد معرکة نقل مجموعة أفراد معارضين من مکان لآخر، وانما کانت معرکة وجود او بقاء بين إتجاهين معاکسين، بين مدرستين مختلفتين، بين فکرين متباينين، أحدهما فکر مبني على نهج القمع و الاستبداد و مصادرة الاخر، أما الآخر فهو فکر إنساني تحرري ثوري يهدف الى نصرة الانسان و تحريره من قيود الظلم و القمع و جعله يتمتع بالحرية و الديمقراطية، وان هکذا معرکة و کما عودنا التأريخ دائما ستکون أولا و أخيرا لصالح قوى الخير و الحق و السلام.