الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمستقبل المنطقة في تأييد مجاهدي خلق

مستقبل المنطقة في تأييد مجاهدي خلق

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس
المستقبل العربي  – سعاد عزيز: تکاد الاوضاع في إيران أن تطغي تماما على الاحداث في المنطقة ذلك أن التقارير الخبرية و التحليلية الخاصة بتلك الاوضاع تشمل الجانب الاکبر من إهتمام وسائل الاعلام في المنطقة و هذا يعکس بحد ذاته أهمية و حساسية تلك الاوضاع و إنعکاسها و علاقتها القوية بالامنين القومي و الاجتماعي في المنطقة.

أهمية و حساسية الاوضاع في إيران، لم يکن في وسعها أبدا أن تصل الى مستوى ماوصلت إليه في المرحلة الزمنية الحالية، والذي منح و يمنح هذه الاهمية و الحساسية للأوضاع في إيران هو النظام القائم و البعد الديني الذي يقوم عليه، وعلى الرغم من أن نظام طالبان في أفغانستان قد قام أيضا على بعد ديني عقائدي، لکنه لم يتمکن من أن يرقى الى المستوى الخاص و الحساس لنظام ولاية الفقيه في إيران، لأنه لم يکن بمقدوره أن يلعب الدور الحساس و الخطير الذي لعبه هذا النظام و الذي إعتمد بموجبه على إستراتيجية تقوم على زعزعة الامنين القومي و الاجتماعي لدول و شعوب المنطقة و إجبارهم على الخضوع و الانقياد لمشيئته و إرادته.

البعد الديني الذي إعتمد عليه نظام ولاية الفقيه في تشييد صرحه العقائدي، تبنى ومنذ اليوم الاول دغدغة و مداعبة المشاعر الدينية و الطائفية لمکونات شعوب المنطقة و السعي من خلال ذلك لإستغلال هذا العامل الاستثنائي من حيث التأثير على تلك الشعوب لإيجاد أکثر من موطئ قدم له، وليس بالامکان القول بأن هذا النظام و من خلال سياسته هذه قد حقق أهدافه و مراميه کاملة، لکنه في نفس الوقت قد نجح تماما في تهديد الامنين القومي و الاجتماعي و جعل من نفسه کسيف ديموقليس مسلطا على دول و حکومات المنطقة و العالم و قام بسبب من ذلك بفرض إملائاته و شروطه و مطالبه على الجميع على ضوء جعل مصالحه و أهدافه الخاصة فوق کل الاعتبارات الاخرى، وقد نجح النظام الايراني في دفع حکومات و دول المنطقة الى الابتعاد او مايشبه القطيعة الکاملة مع المعارضة الايرانية القائمة بوجهه بصورة عامة و منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، کي يضمن مسألة بقائه و استمراره في الحکم، في الوقت الذي قام و يقوم فيه و بصورة سافرة ليس التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وانما حتى إنشاء أحزاب و تنظيمات و خلايا إرهابية تضع مصلحة نظام الملالي فوق أي إعتبار آخر و تتصرف و تتحرك و تنشط من أجل تلك المصلحة، ويمکن هنا الاشارة الى حزب الله و احزاب شيعية في العراق کنماذج حية و واقعية بهذا الصددلکن الملفت للنظر هنا أن النظام المتطرف في إيران في الوقت الذي هيأ مساحة کافية لسياساته الخبيثة و المشبوهة فإنه بادر في نفس الوقت الى تحذير دول المنطقة و العالم عبر طرق متباينة من إحتضان و دعم المعارضة الايرانية و على رأسها منظمة مجاهدي خلق البديل السياسي و الفکري و الجاهز للنظام.

منظمة مجاهدي خلق التي أدرکت و إستوعبت بوعي ثاقب الآفاق و الأهداف النهائية للنظام، فإنها لم تبادر الى إتخاذ موقف متشنج ضد دول و شعوب المنطقة يخدم في خطه النهائي مصالح و أهداف الملالي وانما تصرفت بروح المسؤولية و عملت بالصورة التي تخدم الجميع ماعدا النظام الايراني، بل و الاهم من ذلك انها بادرت الى و طوال تلك الفترة السلبية من علاقة دول المنطقة بها الى فضح سياسات و مخططات النظام الموجهة ضد أمن و استقرار دول المنطقة و العالم کله، وقد أثبتت عمليا و بصورة واضحة خطورة هذا النظام و کونه يمثل تهديدا و خطرا دائما قائما ضد المنطقة.

اليوم، وبعد أن وصل النظام الايراني الى طريق مسدود و بات يواجه مصيره الاسود خصوصا بعد نشر التسجيل الصوتي للمنتظري و الذي أماط اللثام عن إرتکاب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق 30 ألف سجين سياسي من منظمة مجاهدي خلق، فإن من المهم و الضروري جدا أن تقوم دول المنطقة بإعادة النظر و بروح الحرص و المسؤولية لسياستها تجاه الاوضاع في إيران بصورة عامة و تجاه منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، خصوصا وان المنظمة قد باتت قاب قوسين او أدنى من طهران و أثبتت عمليا بأنها تمثل التهديد العملي و الواقعي للنظام و انها الوحيدة الجديرة بأخذ زمام المبادرة من نظام الملالي مثلما انها لعبت الدور الاکبر و الاقوى في إسقاط نظام الشاه عام 1979، بل وان الاهم من ذلك أن تإييد منظمة مجاهدي خلق کما يعلم الجميع تصب في مصلحة و أمن و سلام المنطقة و الجميع،  وان دول المنطقة مطالبة بأن تبادر الى إتخاذ المواقف المناسبة التي تخدم مصالح الجميع من دون إستثناء.