الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانمصطفى بورمحمدي و «رودلف فرانس هويتز»

مصطفى بورمحمدي و «رودلف فرانس هويتز»

قتلة ومسؤولو مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988
قتلة ومسؤولو مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988
لاقى عمل جلادي عام 1988 هذه الأيام انتعاشا حيث صورهم تكاد تكون موزعة في كل الأزقة في الفضاء المجازي وأسمائهم باتت بارزة في معظم صفحات الصحف ووسائل الاعلام المحلية والخارجية. بحيث أصبح حتى أطفال مصطفى بور محمدي ونيري ورئيسي واشراقي يعرفون أنه على مائدة أي عفريت هم ترعرعوا!

الرواية تخص جريمة مدهشة ظلت طي الكتمان لأعمال تتعلق بازهاق أرواح عندما ننظر اليها من منظر عالم أناس مازالوا أحياء.
ولكن المجرم لاسيما عندما يذاع صيته ويصبح رجلا عالي الكعب، لم يعد «غامضا». لأنه هو نفسه من كنت تراه أنت بالأمس وقبل أمس وربما ان كنت جاره بالصدفة وتبادلت التحية معه فوجدته خفيف الروح فقلت في قلبك بارك الله بك.

(مثل رجل نفترض لم يكن يعرف مصطفى بورمحمدي والآخرين وبالصدفة سمع نشرة الأخبار المسائية وجانبا من مقابلته حيث يتكلم بنبرة هادئة ومثفقة الى حد ما بشأن الحقوق والعدالة والقضاء في توضيحه للمراسلين وهو رجل على جبينه علامة بارزة لكثرة السجدة!)
ولكن عندما أسدل الستار وظهر وجهه الثاني، فتتسمر في مكانك! بل تشعر بالحمى! و… تقول من هو هذا العفريت؟
لأنه يتكلم صراحة تليق شمر ويزيد عن أعمال القتل بهدوء مثل ما كان يتحدث في التسجيل الصوتي للسيد منتظري عندما كان يطلب من السيد منتظري أن نقتل هؤلاء الـ200 لأنه لا يمكن اعادتهم الى الزنزانات ويقول اننا قللنا ويجب أن نواصل!
ويقول اننا نفذنا الحكم الالهي!
وفي وضح النهار يكذب أمام الناس حد الوقاحة وزملاؤه يعكسون أقاويله بخطوط بارزة.

هذه الأيام عندما تطبع أقاويل هذا الجلاد في عام 1981 والمجازر 1988 المتسمة بالعنجهية، يتبادر الى ذهن المرء الجلاد النازي المعروف «رودلف فرانس هويتز» حيث كان يفتخر حتى أثناء محاكمته في محكمة نورنبرغ بقتل ملايين البشر وكان يوضح بدم بارد كيف كان يقتل الأسرى في معسكر أشويتس المعروف.

ونقل وليام شايرر في كتاب قيام وسقوط رايخ الثالث بعض الوقائع على لسانه يقول: «زرت معسكر تربلنكا للاطلاع على كيفية ازهاق الارواح فيه واعلمني آمر المعسكر أنه أتم تصفية ثمانين ألف شخص خلال نصف عام… وكان يستعمل غاز اول اوكسيد الكاربون ولم آجد وسائل سريعة جدا لذلك استخدمت مادة الزايكلون ب وهو حامض البروسيك البلوري. عندما أقمت بناية الموت في اوشويتز وكنا نسقطه الى غرفة الخنق من فتحة صغيرة ولايحتاج الى أكثر من فترة تتراوح بين ثلاث دقائق وعشر لقتل جميع من فيها وهذا التفاوت يعود الى الأحوال الجوية. كنا نعرف متى تتم الوفاة لأن الصراخ ينقطع. الا أننا في العادة ننتظر زهاء نصف ساعة قبل فتح الأبواب ورفع الجثث.. بعد أن ترفع الجثث يقوم فدائيون خصوصيون بخلع الذهب من الأسنان ونزع الخواتم . وقد حققنا تحسينا في اسلوب تربلنكا وهو أننا بنينا غرف عازنا لتسع لألفي شخص دفعة واحدة في حين كانت غرف غاز تربلنكا العشر لا تتسع الواحدة منها الى أكثر من مئتين… الجثث تحرق لكن حشوات الأسنان الذهبية تبقى ثم تستخلص من الرماد، ثم يذاب ذلك الذهب ويشحن من المقتنى الثمين المنزوع من الموتى لايداعها (بنك الرايخ) والشحم البشري يرسل لعمل الصابون والرماد المتخلف من الجثث المحروقة كان يباع كسماد. وشعر رأسهم لاستخدامات خاصة في الجيش النازي».

ويتحدث رودلف فرانس هويتز في كافة جلسات محكمة نورنبرغ بوقاحة تضاهي وقاحة بورمحمدي خلال هذه الأيام حيث كان يتحدث بالتفصيل عن جرائمه المذكورة أعلاه.
طبعا لم يتحدث عن حاله أثناء اعدامه في بولندا!
طبعا الوضع الآن قد تغير عما كان عليه في النصف الثاني من القرن العشرين لأن الاتصالات قد تطورت للغاية بحيث من المؤمل أن يرى العالم مشاهد محاكمة ومعاقبة الآمرين والمنفذين لمجزرة عام 1988. اولئك الذين قتلوا آلافا مؤلفا من الايرانيين دون حق وأخفوهم في مقابر جماعية. وذاع هذه الأيام دوي جرائمهم في كل العالم بحيث بدأ يعرفهم كل أطفال المدارس في أسيا واروبا ويلوحون بأيديهم اليهم أينما يرونهم وربما يقولون هذا هو واحد من أعضاء لجنة الموت!
يجب أن ننتظر لنرى مصطفى بورمحمدي هل يتفلسف مثل اليوم عندما رأى نفسه ماثلا أمام المحكمة طبعا محكمة عادلة وبحضور محامي وهيئة التحكيم وحضور جماهير وفرصة للاستئناف.. أم يلقي كل اللوم على امامه الراحل؟ أو..؟