
وكالة سولا پرس – حسيب الصالحي: لم يعد هنالك من أي شك بخصوص الدور و النفوذ الاستثنائي لنظام الجمهورية الايرانية في العراق و من إنه هو من يحدد الامور و يفرض مساراتها و إتجاهاتها و ليس على الحکومة العراقية “المغلوبة على أمرها”، سوى القبول و الانصياع.
قضية اللاجئين الايرانيين المتواجدين في العراق في مخيم ليبرتي والتي تسير بطرق غير آمنة بفعل التأثيرات المختلفة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال عملائها أو حتى بفعل تدخلها بشکل مباشر، هذه القضية التي يحاول هذا النظام ومنذ عام 2003 و بشتى الطرق و الوسائل التغطية عليها و تهميشها، لکون هٶلاء اللاجئين الذين هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، يمثلون البديل الجاهز لهذا النظام ولهذا فإن طهران مستعجلة من أمرها و تظن بأن إبعاد هٶلاء اللاجئين عن العرااق سوف يکفل لها الامن و الامان و ينجيها من إحتمالات المستقبل.
قضية سکان ليبرتي، والتي هي قضية داخلية عراقية ليس هنالك من حق لأية دولة أخرى التدخل بشأنها و الحديث عنها ولاسيما نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المعادية لهم وإن القوانين الدولية المرعية تمنع اساسا هذا النظام من أي تدخل فيما يخص سکان مخيم ليبرتي، لکن، المثير للسخرية هو ماقد تناقلته وسائل الاعلام على لسان السفير الايراني في العراق دانائي فر من إن”الحكومة العراقية ستقوم بطرد ما تبقى من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة المتواجدين في معسكر ليبرتي (الحرية) قرب مطار بغداد الدولي خلال 45 يوما.”، حيث إن هکذا تصريح و موقف سياسي يتعلق بالعراق ليس أبدا من حق سفير بلد آخر ولاسيما إيران أن يدلي به.
دانائي فر، الذي هو أحد قادة فيلق القدس، لم يتم تعيينه سفيرا لطهران في العراق إعتباطا وانما من أجل جعله عين سيده قاسم سليماني على الاوضاع برمتها في العراق و يکون أيضا بمثابة المنفذ لأوامر و توجيهات سليماني في هذا البلد، وإن هذا التصريح الاخير لهذا السفير”الحاکم”، يأتي بعد أن برزت منظمة مجاهدي خلق على الصعيدين الاقليمي و الدولي و صار لها دورا حيويا لايمکن الاستهانة به فيما يتعلق بالملف الايراني، ولاغرو من إن قيادة فيلق القدس الارهابي، قد قرر أن يواجه هذا الصعود و البروز بهکذا أساليب ملتوية تعکس حقيقة و ماهية النظام نفسه قبل أي شئ آخر.








