
واشنطن تندد باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية
قطع الإمداد تم بعد سيطرة المعارضة على معسكر محمية الغزلان
صحيفة الرياض السعودية : تمكنت فصائل المعارضة السورية المقاتلة في حلب من قطع طريق إمداد النظام السوري الوحيد إلى حلب، وقال ناشطون سوريون إن فصائل المعارضة قطعت على النظام طريق خناصر المؤدي إلى مدينة حلب.
وأفاد بيان نشرته المعارضة أن المعركة بدأت باقتحام معسكر محمية الغزلان في ريف حلب الجنوبي، تمهيداً لقطع طريق إمداد قوات النظام إلى مدينة حلب، وبعد أقل من ساعة، تم الإعلان عن وسيطرة المعارضة على معسكر المحمية، عقب معارك عنيفة دارت مع قوات النظام، وأفضت إلى السيطرة على المعسكر بشكل كامل، وقتل العديد من قوات النظام وميليشياته، والاستيلاء على أسلحة وذخائر متنوعة.
وشهدت حلب ما قيل إنها هدنة روسية لثلاث ساعات، من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلا أن الأمم المتحدة أكدت في تصريح للمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن هذه الهدنة غير كافية وأن هناك مناقشات مع الجانب الروسي من أجل تمديدها وجعلها 48 ساعة.
من جانبها أعلنت قوات سورية الديمقراطية إنه يشن هجوما أخيرا لطرد من تبقى من عناصر التنظيم المتشدد من مدينة منبج، وقال شرفان درويش المتحدث باسم القوات المؤلفة من مقاتلين عرب وأكراد إن هذه هي العملية الأخيرة والهجوم الأخير.
وقبل أيام قالت قوات سورية الديمقراطية التي يدعمها التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة بغارات جوية إنها أوشكت على السيطرة بالكامل على منبج التي يتبقى بها عدد صغير من مقاتلي داعش.
وأكدت أن جميع خيارات انقاذ المدنيين وطرد عناصر داعش من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي قد فشلت رغم طرح ثلاث مبادرات لخروج المدنيين وعناصر التنظيم من المدينة.
وقالت القوات في بيان لها أمس الجمعة “أننا في المجلس العسكري لمنبج وريفها، نعلن أنه لم يبق لنا أي خيار لتحرير الرهائن غير الحسم العسكري، وإطلاق عملية شاملة لدحر بقايا ارهابيي داعش المتبقين في حي السرب الذي يتحصنون به، لتكون هذه عملية الحسم الأخيرة لتحرير مدينة منبج”.
وأضاف البيان “منذ بدء حملة تحرير منبج اتخذ تنظيم داعش المدنيين دروعاً بشرية للاحتماء بهم، وجعلهم جزء من خططه في الحرب؛ و نحن بدورنا اخذنا كل الاحتياطات اللازمة لتأمين سلامة و حياة اهلنا واعتبرناها من أولوياتنا الأساسية واتخذنا كل التدابير اللازمة لوقاية المدنيين الأبرياء من أي مكروه”.
واكدت قوات التحالف الذي يضم عناصر كردية وعربية، انها “بسطت سيطرتها على معظم أحياء المدينة وحصر فلول ارهابيي داعش في جزء ضيق من حي السرب” وتابع أنه “انطلاقاً من حساسيتنا تجاه أمن و سلامة المدنيين قدمنا حتى الان ثلاث مبادرات تهدف لإنقاذ المدنيين واخراجهم من مناطق الاشتباكات، كانت اخرها قبل خمسة ايام، حيث رفضها إرهابيو داعش”.
واقتربت عملية حملة تحرير منبج من يومها الـ 75 حيث سيطرت قوات سورية الديمقراطية على أكثر من 90 بالمئة من المدينة وحصر عناصر داعش في الجزء الشمالي الغربي من المدينة في معارك سقط خلالها مئات القتلى والجرحى في صفوف الجانبين والمدنيين.
إلى ذلك، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عن قلقها حيال الاستخدام المحتمل المتزايد لأسلحة كيميائية في سورية، بعد معلومات عن وقوع هجوم الأربعاء في “حلب” أسفر عن أربعة قتلى وعشرات الجرحى.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، اليزابيت ترودو: نأخذ المعلومات التي تفيد باستخدام أسلحة كيميائية في حلب على محمل الجد، وندين ، كما فعلنا في الماضي، أي استخدام للأسلحة الكيميائية.
وأشارت ترودو إلى أنه في حال تم تأكيد استخدام النظام السوري مجدداً للسلاح الكيميائي ، فإن هذا يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، قد أعربت في الثالث من الشهر الحالي عن قلقها بشأن أنباء عن هجوم بـ”غاز الكلور” قرب مدينة حلب في شمال سورية التي تشهد اشتباكات عنيفة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ، بأن نحو 24 شخصاً عانوا صعوبات في التنفس في مدينة “سراقب” على بعد 50 كلم جنوب حلب بعد هجوم ببراميل متفجرة الثلاثاء.
من جهة آخرى، أفاد المركز الروسي لتنسيق التهدئة في سورية بارتفاع عدد المدن والبلدات والقرى المنضمة إلى وقف إطلاق النار إلى 383 بلدة، طبقا لما ذكرته وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، وأوضح المركز الكائن في قاعدة “حميميم” الجوية قرب اللاذقية أن هذا التطور حصل بعد توقيع اتفاقات بهذا الشأن مع ممثلي 12 بلدة في ريفي حماة (7) والسويداء (5)، وأعلن المركز في الوقت ذاته عن رصد 7 خروقات لنظام التهدئة في البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية.








