دنيا الوطن – کوثر العزاوي: لم يفق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من هول صدمة تجمع 9 تموز2016، للتضامن مع الشعب و المقاومة الايرانية و الذي أطار صواب طهران بالحضور العربي المکثف فيه،
حتى جاءته صدمة أخرى أمادت الارض من تحت أقدامه عندما جرى اللقاء الذي جمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس و بين السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في باريس، والذي أکد مجددا على عمق و قوة و رسوخ العلاقة التي تربط المقاومة الايرانية بالقضية الفلسطينية عموما و بمنظمة فتح خصوصا.
هذا اللقاء الذي دفع مجددا طهران لإطلاق تصريحات غير موزونة و فيها الکثير من التوتر ضد الرئيس عباس و السيدة رجوي، حيث تم إتهام الرئيس عباس”لإلتقائه بالسيدة رجوي”، بالعمالة للإستخبارات الامريکية المرکزية، وهو مادرت عليه منظمة فتح باسلوب شديد اللهجة فضحت من خلاله الدور المشبوه لطهران في شق وحدة الصف الفلسطيني و الدور المريب لها بخصوص القضية الفلسطينية.
أهم ميزة و خاصية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هي إنه يعتبر کل من يتصرف بإتجاه لايتفق و مصالحه، بأنه عدو و جاسوس و خائن و محارب ضد الله وماإليها من المفردات و المصطلحات و المفاهيم الاخرى المشابهة، ورده هذا يذکرنا بردود فعله المتشنجة على البلدان التي حضرت تجمع 9 تموز 2016، و خصوصا فرنسا و مصر، حيث يبدو واضحا ليس الخوف وانما حتى الرعب من جانب طهران تجاه أي إنفتاح أو علاقة ما للدول العربية خصوصا و دول العالم عموما مع المقاومة الايرانية.
العلاقات التي جمعت و تجمع بين المقاومة الايرانية و الشعب الفلسطيني، هي علاقات أصيلة لها تأريخها و إعتباراتها الخاص، ولاسيما إن خيرة قادة المقاومة الايرانية و في مقدمتهم قائد المقاومة مسعود رجوي، قد تلقوا تدريباتهم العسکرية على يد منظمة فتح، کما إن المقاومة الايرانية لم تکف أبدا عن إعلان دعمها و مساندتها للقضية الفلسطينية و وقوفها الى جانب الفلسطينيين في نضالهم العادل و المشروع، فاضحة في نفس الوقت المزاعم الواهية و المخادعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بدعم القضية الفلسطينية محذرة من النوايا المشبوهة له بإستغلال القضية الفلسطينية لأغراض و أهداف خاصة ليست لها أية علاقة بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني،








