
طهران: إعدام 30 سجينًا في أقل من أسبوع
ايلاف – د أسامة مهدي: إيلاف من لندن: باشرت السلطات الإيرانية موجة جديدة من الإعدامات وتم شنق 30 سجينا في مختلف المدن الإيرانية خلال الفترة بين 11 و17 من الشهر الحالي حيث تم شنق 16 من الضحايا امس الأحد في مدينتي كرج وبيرجند كما شملت عملية إعدام جماعية اخرى 11 سجينا بينهم امرأة في سجن قزل حصار بمدينة كرج وإعدام سجينين اثنين بمهر شهر في كرج. وكذلك إعدام سجينين آخرين في السجن المركزي في لاكان بمدينة رشت.
وقبل ذلك في 16 يوليو تمت عملية إعدام جماعية اخرى لـ6 سجناء في سجن جوهردشت في كرج ويوم 13 يوليو تم شنق 5 سجناء في السجن المركزي في أراك وإعدام سجين في مراغه بعد تحمل 8 سنوات من الحبس.
وأكد مصدر في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من مقر المجلس بضواحي باريس في حديث هاتفي مع “إيلاف” الاثنين ان “النظام الإيراني قد لجأ إلى موجة الاعدامات الجديدة هذه لغرض احتواء الاحتجاجات المتنامية في عموم البلاد في الوقت الذي تضيق فيه حلقة الأزمات على عنقه مع مرور كل يوم وهو عاجز عن تلبية أبسط مطالب المواطنين الإيرانيين لاسيما الشرائح المحرومة والفقيرة”.
وأشار إلى أن “هذه الجرائم وبعد عام من الاتفاق النووي تفضح حقيقة المدعين بالاعتدال داخل النظام وتكشف عن الوعود الكاذبة لاولئك الذين يشيعون وهم تحسين واقع المشهد الإيراني في ظل حكم الملالي في طهران” الذي يلصق اتهامات جنائية بالمعدومين لابعاد الصفة السياسية عنهم.
ودعا مجلس المقاومة الإيرانية في بيان جميع الهيئات الدولية والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان إلى إدانة الإعدامات المتزايدة والتوجه لعمل عاجل لإحالة ملف انتهاك حقوق الانسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي.. محذرا من إن أي تعامل مع هذا النظام يجب اشتراطه بوقف الإعدامات وتحسين وضع حقوق الانسان في إيران.
يذكر أنه قد تم إعدام ما لا يقل عن 966 شخصا في إيران العام الماضي وهو عدد قياسي خلال الاعوام الـ20 الماضية. واعلن المحقق الخاص للامم المتحدة حول وضع حقوق الانسان في إيران احمد شهيد امام مجلس حوق الانسان في جنيف مؤخرا ان “966 شخصا على الاقل – وهو الرقم الاعلى من اكثر من عقدين – اعدموا عام 2015..
كما اعدم ما لا يقل عن 73 قاصرا من مرتكبي الجنح بين عامي 2005 و2015 وابدى قلقه تجاه بقاء 47 صحافيا ومدونا مسجونين في إيران. وأشار إلى أن “الإعدامات في إيران ازدادت العام الماضي بنسبة 40 في المئة مقارنة بالعام 2014 وبالتالي تم إعدام 1900 شخص منذ وصول روحاني إلى سدة الحكم في يونيو عام 2013.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية تعتبر إيران البلد الاكثر تنفيذا لاحكام الاعدام بحق قاصرين في العالم وفي تقرير نشرته مؤخرا اتهمت إيران بتعذيب الشبان ومعاملتهم بشكل سيء.واتهمت المنظمة إيران ايضا بانتهاك القانون الدولي بالابقاء على قانون جزائي يسمح للقضاة بتحميل الفتيات ابتداء من تسع سنوات والاولاد من 15 عاما كامل المسؤولية وتعريضهم بالتالي لعقوبة الاعدام.
أوامر إيرانية بتشديد الحصار على مخيم ليبرتي
تفيد التقارير الواردة من داخل النظام الإيراني أنه وعقب إقامة التجمع الحاشد للمقاومة الإيرانية في باريس الاسبوع الماضي حيث لاقى إهتماما واسعا داخليا ودوليا فقد قرر المجلس الأعلى لأمن النظام تصعيد الضغط والمضايقات على عناصر مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية لاسيما في مخيم ليبرتي بضواحي العاصمة العراقية بغداد.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان صحافي من مقره في باريس تسلمت “أيلاف” نصه اليوم ان النظام الإيراني قد ابلغ الحكومة العراقية ضرورة تصعيد وتشديد الضغط والحصار ضد سكان مخيم ليبرتي الذي يقطنه حوالي الفين من عناصر المنظمة بينهم مئات الاطفال والنساء وذلك من خلال منع وصول المواد الغذائية والدواء والوقود وإعاقة وصول ما يحتاج اليه السكان إلى المخيم والإخلال فيه بمختلف الذرائع.
كما طالب المجلس الأعلى لأمن النظام الإيراني الحكومة العراقية باتخاذ الترتيبات اللازمة لنقل عدد من عناصر وزارة المخابرات الإيرانية تحت غطاء انهم من عوائل السكان إلى مخيم ليبرتي لغرض ممارسة التعذيب النفسي على السكان وذلك بمساعدة سفارة النظام في بغداد. وكان قد تم إرسال اواسط الشهر الماضي ارسال عدد من عناصر النظام تحت غطاء العوائل إلى ليبرتي فمهدوا الطريق للقصف الصاروخي الذي استهدفه في الرابع من الشهر الحالي.
وفي يوم الخميس الماضي وللاسبوع الثالث على التوالي منعت السلطات العراقية وبأمر من اللجنة الحكومية المشرفة على ليبرتي وصول العجلة المحملة بزيت المولدات والبانزين إلى المخيم.
وعقب تجمع الإيرانيين الحاشد في باريس كتبت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تقول “يجب استهداف مخيم ليبرتي مرة أخرى بعدة صواريخ أقوى وأكثر تدميرا بحيث يتم تسويته بالأرض حتى يصير المنافقون الموجودون فيه أثرا بعد عين”.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “إن الحصار الإجرامي المفروض على ليبرتي والرامي إلى ممارسة التعذيب النفسي ضد السكان والتمهيد لمزيد من المجازر بهم يعد خرقا سافرا لمذكرة التفاهم الموقعة في 25 ديسمبر عام 2011 بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية التي تنص على أن “الحكومة العراقية ستسهل وستسمح للسكان بأن يدخلوا على نفقتهم في عقد مقاولات ثنائية مع مقاولين لتجهيزهم بمستلزمات العيش ومقومات مثل الماء والطعام والاتصالات والنظافة ومعدات وأجهزة الصيانة والتصليح”.
واضاف المجلس قائلا إنه إذ يذكر بالتعهدات المتكررة والخطية التي تتحملها الأمم المتحدة والحكومة الأميركية بشأن أمن وسلامة السكان فأنه يطالب بالتدخل السريع لوضع حد للحصار اللا انساني للمخيم واستئناف وصول المقومات الأساسية إلى السكان.
وكانت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الخارج مريم رجوي قد أكدت في كلمتها خلال مشاركتها بمؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي الحاشد في باريس في التاسع من الشهر الحالي أن القيود ازدادت على الإيرانيين منذ تولي الرئيس الإيراني حسن روحاني الحكم وشددت على أن الحل في إيران هو بإسقاط نظام ولاية الفقيه.
وأكدت رجوي أنه خلال تلك الفترة تصاعدت أعمال القمع وتعرض المواطنون الكرد والعرب والبلوش وأتباع الديانات المختلفة لمزيد من القمع والتمييز، والإعدامات قد تضاعفت ضعفين أو ثلاثة أضعاف.








