الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمع دعم المقاومة الايرانيه لماذا لا تسحبون البساط من تحت اقدام نظام...

مع دعم المقاومة الايرانيه لماذا لا تسحبون البساط من تحت اقدام نظام الملالي؟

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية

السياسه الكويتيه  – نزار جاف: سبعة و عشرون عاما وأنا أکدح لك   بطعامي و مشربي و ملبسي، هکذا خاطب الشاعر الکردي فائق بيکەس المستعمر البريطاني في مدينة السليمانية،

ذلك إن الاستعمار البريطاني کان يقوم على إستغلال الشعوب و نهب ثرواتها و خيراتها من دون تقديم أي شئ إيجابي لها، والامر نفسه يمکن إطلاقه على الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي تسعى لنصب نفسها کمرجعية سياسية ـ فکرية للمنطقة ولکن على حساب أمن و إستقرار و مصالح هذه الدول،  وخلال أکثر من 36 عاما، حيث هذه”الجمهورية” تصول و تجول في المنطقة دفاعا عن مظلومية مزعومة للشيعة و نصرة کاذبة للشعوب المستعبدة، فإنه و في ظلال هذه المزاعم فإن کل أنواع البلاء و المصائب و المآسي قد نزلت على رأس العديد من دول المنطقة.

الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تلعب بأربعة عواصم عربية کقطع شطرنج و تضع عيونها بکل وقاحة على عواصم عربية أخرى، تحرص و بمنتهى الخبث على إستغلال مختلف الاوضاع و الظروف الذاتية و الموضوعية من أجل تحقيق أحلامها ببسط نفوذها و هيمنتها على أکبر رقعة من العالم العربي، في وقت لازالت دول المنطقة  تضرب أخماسا بأسداس من أجل التفکير بطريقة ما من أجل الوقوف بوجه طموحات و أحلام هذه الجمهورية التي لانهاية لها إلا بإنتهائها، فإنه من الغريب أن تبادر هذه الدول و بدلا من أن تداوي هذه الجمهورية”بالتي کانت هي الداء”، فإنها تسلك نهجا و نمطا يمنح طهران قوة و ليس يضعفها کما تعتقد تلك الدول.

لسنا نبخس أو ننکر الحقوق القومية و السياسية و الثقافية للأخوة العرب في المناطق العربية من إيران ولاسيما الاهواز، لکننا نرى في رفع قضية الاهواز کقميص عثمان بوجه طهران، هو أمر يلحق الضرر بالاخوة العرب في إيران من جهة و يمنح المزيد من التبريرات لطهران کي تردد نظرية المٶامرة الدولية ـ الاقليمية من أجل تقسيم إيران، إضافة الى إن هذا الامر يلحق الضرر أيضا بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية  و يضعف من موقفها أمام النظام، وإن تجربة الحرکة التحررية الکردية في إيران، أفضل مثال حي بهذا الصدد، حيث إنه ومع الاخذ بنظر الاعتبار تجربتها التأريخية الطويلة و إستمراريتها الزمنية، إلا إنها لم تحقق أية نتيجة، لسبب بسيط ولکن واضح جدا لم يفهم التأريخ جيدا وهو إن إيران ليست العراق و لا سوريا بل ولا حتى ترکيا، إيران حالة خاصة لها عمق تأريخي و حضور و تأثير من نوع آخر، وإنه لايوجد حل تجزيئي في إيران وانما حل عام و شامل يعم و يشمل الجميع.

لم تکن الحرکات القومية الکردية و العربية و الآذرية و البلوشية و غيرها في إيران من حذرت من المخططات المشبوهة لطهران ضد دول المنطقة کما کان الحال مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وهذا المجلس من رفع صوته عاليا ضد الظلم و التبعيض العرقي و الديني و الطائفي الذي تمارسه الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد الاقليات العرقية و الدينية في إيران، وإن سعي الدول العربية للترکيز على طرف عربي لادور أساسي له في الساحة الايرانية من أجل التأثير على طهران، هو سعي لاتأثير له بالمرة، بل وإننا نقول: ألا تأخذ الدول العربية العبرة من حکومة إقليم کردستان العراق عندما تنأى بنفسها بعيدا عن دعم الحرکة الکردية في إيران رغم إيمانها بها؟ إنها لعبة و مراهنة خاسرة لاتجدي نفعا ولاتأثيرا و الاحرى هو الدخول من الباب الرئيسي لإيران و ليس من الابواب الفرعية.

سحب البساط من تحت أقدام الجمهورية الاسلامية الايرانية لن يکون إلا بضربها من تحت الحزام، وذلك بالمبادرة للإعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و فتح مکاتب و مقرات لها في البلدان العربية کما هو الحال مع ماتفعله طهران مع معظم الدول العربية، إثارة طهران و نرفزتها و جعلها تفقد صوابها يکون من خلال المشارکة في التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في نضالهما ضد هذه الجمهورية ذلك إن هکذا خطى لها تأثيراتها و صداها في داخل إيران خصوصا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لايتهرب من الحقوق الثقافية و السياسية للأقليات العرقية و الدينية وانما له برنامجه الخاص الذي أعده من أجل معالجة هذه القضايا و الامور.
*کاتب و صحافي عراقي.