
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي………….من يطالع أو يشاهد و يتابع مختلف وسائل الاعلام العربية، يجد إنها ترکز و بصورة ملفتة للنظر على الدور السلبي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة خصوصا من حيث السعي للتأثير سلبا على أمنها و إستقرارها و التدخل في شٶونها الداخلية، والذي يمکن ملاحظته في وسائل الاعلام هذه هو تأکيدها على ضرورة التصدي لهذا النظام و عدم السماح له بالتمادي و إيقافه عند حده.
هذا النظام وکما يبدو من طريقة و اسلوب تعاطيه مع دول المنطقة، يعتبر هذه الدول ساحة مفتوحة أمامه و يمنح نفسه کامل الحق للعبث بها کما يحلو له، وإن الانتباه المتأخر لدول المنطقة من الدور المشبوه لهذا النظام و سعيها من أجل التصدي له له و درء خطره، يدعو بالضرورة الى إستغلال عامل الزمن و تعويضه و عدم التفريط به کما حدث طوال الاعوام المنصرمة، من أجل تغيير المعادلة القائمة و جعلها لصالح المنطقة.
تغيير هذه المعادلة يتطلب بالضرورة کما قلنا إختصار العامل الزمني و الاستفادة القصوى منه، ولاسيما من حيث السعي الحثيث من أجل إشراك العنصر الايراني في المواجهة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلك إن هذا النظام و کما نرى يقوم بإشراك العنصر العربي ضد دول المنطقة من خلال الاحزاب و الجماعات و الميليشيات العميلة التي أنشأها بنفسه من أجل الاضرار بمصالح شعوب و دول المنطقة، فإنه من الضروري جدا أن تبادر دول المنطقة من أجل تهيأة الاجواء الملائمة من أجل إشراك المجلس الوطني للمقاومة الايراني(الممثل الشرعي للشعب الايراني) في المواجهة الدائرة من خلال الاعتراف الرسمي به کممثل للشعب الايراني و فتح مقرات له في بلدان المنطقة.
أهمية إشراك هذا المجلس الذي يمثل المعارضة الايرانية الرئيسية الفعالة القائمة ضد النظام، يأتي من کونه يمثل و بإعتراف معظم المراقبين و المحللين السياسيين المختصين بالشأن الايراني، البديل السياسي القائم لهذا النظام، الى جانب إنه يخوض نضالا ضاريا ضده منذ أکثر من 30 عاما، وله خبرة و باع طويل في التصدي لمخططات هذا النظام خصوصا وإنه کان المبادر دائما لکشف و فضح مخططاته المشبوهة التي تستهدف المنطقة و العالم.
المرحلة الحالية التي تشهد تصعيدا واضحا من جانب دول المنطقة ضد الدور المشبوه لطهران، هي الوقت المناسب جدا لکي تبادر دول المنطقة و کخطوة أولية نوعية من أجل تغيير موازين القوى لصالحها و تتبعها بالضرورة الخطوات اللاحقة الاخرى، للإعتراف بالمقاومة الايرانية و التسابق مع الزمن من أجل ضمان حسم الصراع و المواجهة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لصالح شعوب المنطقة و الشعب الايراني








