الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رمضان كريم

رمضان كريم

بمناسبة حلول شهر الصيام والتقوى
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان – صدق الله العلي العظيم
(القرآن الكريم – سورة البقرة – الأية 185)
الا وقد أقبل عليكم شهر الله. صدق رسول الله (ص)

 رمضان بين الإيمان والدجل
 على الرغم من أن الانسان مخلوق حر وواع، إلا ان هناك بعض القواسم المشتركة التي تجمع بينه وبين الكائن الحيواني. لاشك في ذلك.
و مع هذا، فهناك أيضا فوارق كيبرة جدا بين الاثنين من أبرزها الارادة تجاه الغرائز. ففي الوقت الذي نرى فيه الكائن الحيواني ينصاع بشكل لإإرادي نحو شتى انواع الغرائز، فاننا نرى الانسان – و لاسيما المتحضر – يرفض ذلك تماما، و يدعو الى التحرر من سطوة الغريزة والى السيطرة الواعية عليها.
لهذا نرى أن كمال الانسان و سموه الروحي يتحققان بشكل جلي عندما يستطيع السيطرة على نزعاته ، و عندما يتمكن من الانتصار عليها، حتى في أبسط ممارساته اليومية المتمثلة في الأكل والشرب وما شابه.

ومن هذه الزاوية يتضح أن الانسان الواعي والحر وحده من دون سائر المخلوقات هو القادر على احتواء الغريزة والسيطرة عليها، و تنظيم استيعاب آثارها بشكل يتسامى فيه عن اللذات العابرة . لان هذا التنظيم هو البديل الحضاري للفوضى السائدة في المجتمعات البدائية، و هو الذي يعزز حوافز الانسان ويصقل مواهبه بشكل ينسجم مع تعاليم الخلق وسموه، وهو ما يطلق عليه في القرآن الكريم.

في ضوء هذه الرؤية يمكن ادراك الغاية الحقيقية من الصيام ، و تأثيره في الإنسان . ذلك لان الصيام – طوال شهر كامل – عن قناعة و ايمان يعزز لدى الصائم القدرة على التصدي لسائر الميول الغريزية و يعطيه دفعا قوما للقيام بواجباته الاجتماعية والثورية بشكل افضل وعلى حد سواء.
 
على النقيض من ذلك ، لابد من الادراك ان عملية الصيام ان لم تأت في سياق هذا المنظور التوحيدي والايماني فانها لا تكون اكثر من عملية شكلية جوفاء، عملية رجعية تتمثل فقط في الامتناع عن الطعام ولا علاقة لها بالايمان من قريب او بعيد. وقد اكد على ذلك قول الامام علي (ع ): «كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع و الظمأ، و كم من قائم ليس له من قيامه الا السهر و العناء. حبذا نوم الاكياس وافطارهم».

و المثال الأبرز على هذه الحالة ما نراه على أرض الواقع من ممارسات و شعارات حكام إيران الذين لوّثوا جميع المفاهيم و القيم و حتى المفردات التوحيدية بممارساتهم المعادية لروح الاسلام ، ولم يتورعوا عن تشويه سائر القيم الاسلامية ومسخها وتفريغها من مضمونها الروحي، والاستعاضة عن ذلك كلا بالاعتماد الصوري على شعارات الدين دون روحه. و قد تجلى ذلك في تطاولهم على فريضة الصيام ، و تكييفها بالشكل الذي يخدم نظامهم ويعزز من اساليب القمع التي يتبنونها . لذلك نرى أنهم في الوقت الذي يؤكدون فيه زيفًا و دجلأ على حرمة الافطار علنا، و يلاحقون الناس بالقوة و يسمحون لجهاز تفتيش الآراء بممارسة شتى اساليب التعذيب الرجعية الظلامية تجاه البعض من المفطرين، نرى انهم يتصرفون على النقيض من ذلك مع رجالهم و يتسامحون مع عملائهم. و لعل اسطع مثل على ذلك كان فتوى أصدرها خميني الدجال المتاجر بالدين حيث أمر رجاله بملاحقة أى مواطن بحجة أنه مفطر، بينما أعفى في ألمقابل أفراد حرسه وجلاديه من الصوم ، وذهب في هذا الأمر الى حد الافتاء بضرورة أن يعامل جلادو سجن ايفين من السجانين ومحترفي التعذيب طوال الشهر الفضيل كما لو كانوا على سفر! أي اعفاءهم من الصيام عبر«حيلة شرعية»كي لايتحملوا العناء فتخف وطأة بطشهم بحق السجناء السياسيين المجاهدين.

هل هناك أبرز من هذه الصور للدلالة طى ان استخدامهم للقوة و الجبروت لإجبار الناس على الصيام ليس مرده اطلاقا ايمانهم بهذا الركن الاساسي من اركان الاسلام ، بل على العكس فان الدين بالنسبة لهم ليس اكثر من مجرد متجر يسوقون فيه أحكام الله عن طريق المزاد العلني و بابخس الاثمان! «فويل لهم مما كسبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون » – صدق الله العلي العظيم .
هذه الممارسات من النظام الإيراني الدجال وحكامه وقادته تفرض علينا مع حلول الشهر المبارك واجب ازالة كل صور الشرك و النفاق عن ملامح دين الرحمة ، و ذلك عن طريق التوعية و نشر الثقافة الاسلامية الحقة وهوما اختطه مجاهدو الشعب الايراني عبر تقديم ثقافة توحيدية عريقة وصادقة في وجه الدعاوي الخمينية الباطلة .

و من الطبيعي القول أن واجب ازالة صور الشرك والنفاق عن ملامح الدين الحنيف لن يتحقق الا عبر مواجهة تاريخية مع هذا النظام، و من خلال دماء الشهداء الزكية التي ستطوي الى الابد صفحة الدجل والمتاجرة بالدين و تنهي الدكتاتورية المتسترة برداء الاسلام.
اليوم ، و مع حلول شهر رمضان المبارك نتوجه بالتهنئة الى شعبنا و مناضلينا الأبطال و سائر المسلمين في العالم ، و نرجو المولى الكريم ان يمكننا من القيام بالمسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتقنا على طريق تحرير بلدنا من النظام المعادي للإسلام والمسلمين.