
المستقبل العربي – سعاد عزيز : إقدام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس النواب الامريکي لتبني مشروع قرار برقم (650) بشأن حماية وأمن سكان مخيم ليبرتي في العراق، بقدر ماخيمت من جراءه أجواء الحزن و الکآبة على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنه وفي نفس الوقت سادت أجواء من الغبطة و الفرح بين أوساط الشعب الايراني عندما رأت بأم عينيها کيف إن المقاومة الايرانية تحقق نصرا سياسيا جديدا و تذيق هذا النظام مرارة الهزيمة و الخذلان.
قضية حماية و أمن سکان مخيم ليبرتي هي واحدة من القضايا الحساسة و الهامة جدا في الملف الايراني وقد سعى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن خلال التنسيق مع أذنابه و عملائه في العراق من أجل إبقائها في الظل بعيدا عن الاضواء کي يبقى المجال مفتوحا و متاحا أمام تنفيذ مخططاته العدوانية ضدهم، وقد دأب طوال الاعوام الماضية الى دفع أذنابه و عملائه في العراق الى الادعاء بأن أمن و سلامة سکان مخيم ليبرتي مضمونة و لايوجد هنالك من داع للخوف و القلق وهم بذلك کانوا يسعون لتکذيب ماأکدته المقاومة الايرانية في بياناتها بالاستناد على معلومات دقيقة بشأن عدم وجود ضمانات کافية لأمن و حماية السکان.
الحکومة العراقية و بفعل ضغط الاوساط العميلة لطهران فيها، عملت دائما بإتجاه معاکس للمطالب الدولية و الاقليمية و حتى العراقية الداعية لضمان حماية وأمن سکان ليبرتي وهو أمر أثار قلق و توجس المقاومة الايرانية و الاوساط و المنظمات الحقوقية الدولية، ولهذا فإن المقاومة الايرانية لم تقف مکتوفة الايدي أمام هذه المساعي المشبوهة للقفز على مطالب ضمان حماية و أمن سکان ليبرتي و الالتفاف عليها بهدف تهيأة الاجواء المناسبة لتنفيذ مخططات عدوانية ضدهم فإنها ظلت تطرح هذه القضية الحساسية و الهامة أمام مختلف المحافل الدولية و تٶکد عليها بقوة بإعتبار سکان ليبرتي معارضون سياسيون للنظام القائم في طهران و يناضلون من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية للشعب الايراني ولهذا فإن طهران ومن خلال عملائها و أذنابها في العراق تستهدفهم بطرق مختلفة مع عدم وجود ضمانات دولية کافية لحمايتهم و أمنهم، وإن مشروع القرار 650 الذي تم تبنيه من قبل مجلس النواب الامريکي هو في الحقيقة تتويج للمساعي السياسية الحثيثـة و المتواصلة التي بذلتها المقاومة الايرانية من أجل درء الاخطار و التهديدات المحدقة بالسکان و هي تمهد أيضا لقرارات أخرى تمنح المزيد من القوة و الامل و التفاٶل للشعب الايراني في طريق نضاله من أجل الحرية و التغيير و إيران حرة من دون قمع و إضطهاد.








