
وكالة سولا پرس- ثابت صالح.…. الاحداث و التطورات التي يشهدها العراق ضد الفساد و محاسبة الفاسدين، هي من حيث المبدأ تحرکات إيجابية و مفيدة و تصب في مصلحة الشعب العراقي، لکن الاسلوب و السياق الذي دأبت على السير عليه و خصوصا من حيث عدم تحديد کيف و من أين و لماذا عم الفساد في العراق، يدعو للتصور بأن هذه التحرکات قد لاتکون مفيدة خصوصا وإنها لاتتعرض لأصل المشکلة و کيف تفاقمت.
إلقاء نظرة متفحصة على أکبر و أهم الشخصيات الفاسدة و التي إستغلت الاوضاع و الظروف غير الطبيعية و أثرت على حساب الشعب العراقي بصورة طفيلية بل و حتى سرطانية، يبين لنا بإن معظمها محسوبة على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و عملت و تعمل على خدمة أجندة و أهداف هذا النظام ولاسيما نظير نوري المالکي و هادي العامري و عمار الحکيم و فالح الفياض غيرهم من الذين جمعوا ثروات غير مشروعة على حساب و مصلحة الشعب العراقي، وإن محاسبة الفرع و ترك الاصل، هو الخطأ الفاحش بعينه ذلك إنه أشبه مايکون بقص الحشائش و النباتات الضارة من دون إجتثاث جذورها. نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي قام بإستغلال بشع للفراغ السياسي و الامني و الفکري الذي خلفه سقوط النظام السابق في العراق عقب الاحتلال الامريکي في عام 2003،
قام بإيجاد و تأسيس العشرات من الاحزاب و التنظيمات و الجماعات التابعة له بصور و طرق مختلفة، وقام بإيکال دور محدد لکل واحدة منها، وکل الادوار وفي المحصلة النهائية لها تصب في مصلحة خدمة المخططات المشبوهة لهذا النظام في العراق، وإنطلاقا من ذلك فإن الحديث عن الفساد في العراق من دون التعرض لنماذج کانوا للأمس القريب يستلمون رواتبهم و أتعاب جهودهم التي يٶودونها من جانب نظام الجمهورية الاسلامية، أشبه بمن يسعى لإيقاف فيضان نهر عن طريق وضع أکياس بوجه جدول فرعي تابع له! نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومن أجل ضمان إستمرار مصالحه، قام بوضع شبکة من العملاء و المنتفعين في مواقع و مراکز قيادية هامة قاموا بإستغلالها للإثراء على حساب الشعب العراقي حيث نرى بأن العراق قد تم تقسيمه و کأنه إقطاعيات لهذا الطرف أو ذاك و لهذا العميل أو ذاك، ومثلما ينخر الفساد بإيران على مختلف الاصعدة، فإن نفس الحالة الشاذة السيئة تم نقلها للعراق عن طريق العملاء و التابعين لنظام الجمهورية الاسلامية.
في عام 2003، أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بأن”نفوذ نظام الملالي في العراق أخطر مائة مرة من القنبلة الذرية لهذا النظام”، وإن إلقاء نظرة دقيقة و متأنية على المشهد العراقي اليوم، وفي ظل الاوضاع بالغة السلبية فيه، تٶکد حقيقة أن طهران کانت ولازالت مصدر و أساس کل مصائب و مآسي و معاناة الشعب العراقي و إنه ومن دون وضع حد لتدخلات و دور طهران في العراق فإن الفساد سيبقى بمثابة سرطان ينهش بالجسد العراقي.








