
وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي: يمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بمرحلة فريدة من نوعها حيث يشهد المتابع خلالها الکثير من التناقضات و المفارقات المختلفة، کما إنه وفي نفس الوقت تشتد حدة التجاذب و الصراع بين جناحي النظام و تتصاعد حمى الاتهامات المتبادلة مما يدل على أن الامور غير طبيعية بالمرة.
قبل أيام أعلن الرئيس الايراني روحاني تبرأ حکومته من قرار نشر 7000 شرطي سري بملابس مدنية في العاصمة طهران لمراقبة حجاب الفتيات والنساء واعتقال المتبرجات “، أما عطا الله صالحي، قائد الجيش الإيراني، فقد خرج يوم الجمعة الماضي بتصريح مثير تبرأ فيه من إرسال لواء 65 التابع للجيش والمعروف بـ”أصحاب القبعات الخضر”، الى سوريا،
رغم إنه قد تم إرساله فعلا وقتل ضباطا و مقاتلون من بين صفوفه هناك! التضارب و التناقض في التصريحات و المواقف ليس جديدا على قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد کان ولايزال احدى الخصائص التي تميز هذا النظام عن باقي دول المنطقة و العالم، لکن الجديد هو قضية التبرأ من قرارات و أمور وقعت في إيران و السعي للتملص من تبعاتها و نتائجها،
وهذا مايعني بأن هناك حالة من القلق و التخبط و عدم الثقة بالمستقبل في إيران من جانب قادة و مسٶولي النظام، مما يثبت ماقد أکد عليه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بياناته و مواقف و تصريحات قادته و التي أشارت دائما أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يعيش حالة من التخبط و القلق بسبب الاوضاع الوخيمة التي تعصف بالنظام و بسبب من تنامي حالة تصاعد کراهية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و رفض دوره العدواني المشبوه في المنطقة.
هذه التناقضات و المفارقات الصارخة في إيران، تأتي بعد الهزائم السياسية و العسکرية المختلفة التي لحقت بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الفشل الذريع لمخططاته و مشاريعه العدوانية في المنطقة و التراجع الملفت للنظر في دوره، مما أثار حالة من الذعر بين الاوساط الحاکمة في طهران و دفع الى المزيد من التصعيد في حدة الخلافات بين الجناحين من جهة و الى التضارب و التناقض في التصريحات و المواقف المعلنة من جهة أخرى، وفي کل الاحوال فإنه ليس هنالك في إيران في ضوء الاوضاع و المستجدات الحاصلة في المنطقة مايدعو للطمأنينة و الثقة بالمستقبل.








