
بحزاني – علاء کامل شبيب: ليس هناك من إختلاف أو جدال بشأن الدور المشبوه الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و مايمثله من تهديد جدي للأمن و الاستقرار فيها خصوصا مع إستمرار تصديره للتطرف الاسلامي و الارهاب و مواصلة تدخلاته ضد دول المنطقة.
المخططات المشبوهة التي تم حبکها في طهران و تم تنفيذها في المنطقة والتي شملت بلدان المنطقة من الکويت و حتى المغرب مرورا بالعراق و سوريا و البحرين و اليمن و مصر و السودان و غيرها، لازالت المنطقة تعاني من آثارها السلبية على أکثر من صعيد، بل وإن دول المنطقة تعمل مابوسعها من أجل التحصن و الوقاية من هذه المخططات و درء خطرها عن أمنها و إستقرارها بأي ثمن کان، والذي يبدو واضحا للمنطقة و للعالم بأسره أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يشکل تهديدا جديا لأمن و إستقرار المنطقة منذ أکثر من ثلاثة عقود لکن خطره قد تفاقم کثيرا بعد الاحتلال الامريکي للعراق و الثورة السورية و أحداث اليمن.
المثير للسخرية و التهکم إنه وفي الوقت الذي تعاني فيه دول المنطقة من تهديد تنظيم داعش الارهابي و الذي هو الآخر صناعة مشترکة للنظامين السوري و الايراني، ويستخدمه النظامان من أجل تحقيق الاهداف و الغايات الخاصة لهما، فإن وزير الاستخبارات في حکومة روحاني يخرج على العالم بتصريح يٶکد فيه بأن تنظيم داعش يدبر “مؤامرات” ضد إيران من معقله في مدينة الرقة السورية، وقام بعدة محاولات لإرسال “فرق إرهابية” إلى الجمهورية الإسلامية!
هذا التنظيم الارهابي الذي إجتاح الاراضي العراقية في غمرة تمسك رئيس الوزراء السابق نوري المالکي بترشحه لولاية ثالثة و دعم طهران له، يرى الکثير من المراقبين السياسيين بأن الاجتياح کان في الحقيقة مجرد سيناريو لطهران، خدم کثيرا المخططات الايرانية في العراق و المنطقة و ساهم بنشر قوات الحرس الثوري في العراق و سوريا بشکل خاص وکذلك بتعزيز و توسيع الميليشيات الشيعية التابعة لإيران في المنطقة.
الانکى من ذلك إن وزير الاستخبارات الايراني في”الحکومة الاصلاحية المعتدلة”المزعومة يذهب أبعد من ذلك عندما يٶکد بأنه لولا محاربة إيران للإرهاب في سوريا والعراق لكانت ستضطر لفعل ذلك على أراضيها، مضيفا أن دورها المستمر في الأزمة السورية يعد مسألة أمن قومي. وإن هذا الکلام بحد ذاته أکثر من کافي لکي يضع النقاط على الحروف و يوضح حقيقة أمر المخططات الايرانية في المنطقة.
السٶال الذي يجب توجيهه لطهران هو إذا ماکنتم تتحدثون عن مٶامرات مزعومة ضدکم هي بالاساس مجرد فرضيات و إستنتاجات لاوجود لها أبدا على الارض، فماذا عن مٶامراتکم و مخططاتکم التي شملت المنطقة طولا و عرضا؟!








