
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: التدخلات واسعة النطاق لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لاتقف فقط عند حدود و مستوى الدفاع عن نظام الدکتاتور بشار الاسد و الحيلولة دون سقوطه، وانما تتجاوز ذلك الى ماهو أبعد بکثير بحيث يعطي إنطباعا بأن لهذا النظام نوايا مريبة و مريبة بالمرة.
إرسال وحدات من الکوماندوس التابعة للجيش الايراني الى سوريا للقتال دفاعا عن نظام الاسد و الذي إعتبر تطورا ملفتا للنظر في سياق التورط الايراني في هذا البلد ذلك إنه للمرة الاولى التي نرى فيها إرسال الجيش الايراني للقتال خارج إيران بعد الحرب ضد العراق، غير إن المثير في الامر هو ماقد صرح به قائد القوات البرية الإيرانية الجنرال أحمد رضا بوردستان، من أن إرسال قوات الجيش الإيراني إلى سوريا هو لتلقيهم التجارب والخبرات في ساحات المعارك حيث يتمتع الجيش الإيراني بخبرة قتالية محدودة في الخارج.
هذا التصريح الذي يأتي مقترنا بما قد أعلنت عنه وکالة “مشرق” المقربة من الحرس الثوري، من أن توريط الجيش بمهام خارجية جاء من أجل إزالة الخلافات بين الجيش والحرس الثوري وتوحيد صفوف القوات المسلحة من أجل المصالح العليا للنظام الإيراني وتحقيق أهدافه في المنطقة. بمعنى إن سوريا غدت بمثابة ساحة تجارب لهذا النظام على حساب المجازر و المصائب و المآسي و الدمار الذي يلحق بإستمرار بالشعب السوري و أجياله.
جعل سوريا ساحة تجارب لهذا النظام من خلال الاعترافات الواردة على لسان قادته، يعتبر تطورا جديدا في سياق تماديه بمقدرات شعب و بمستقبل أجياله و يٶکد في نفس الوقت کذب و زيف کل المبادئ و القيم البراقة التي يتمشدق بها ليل نهار، لکن وفي نفس الوقت لايجب تصور جعل سوريا ساحة لتجارب هذا النظام من باب شعوره بالقوة وانما على العکس من ذلك تماما، ذلك إن إرسال وحدات من الکوماندوس التابع للجيش للمشارکة في الحرب في سوريا يٶکد فشل الحرس الثوري الايراني و کذلك الميليشيات العميلة التابعة له في تحقيق أية نتيجة وکما تٶکد زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، فإن”هذا أکبر دليل على إن النظام الايراني غارق حاليا في مستنقع الحرب السورية، لايستطيع التقدم و لايستطيع الانسحاب”، وهذا هو بحق مايعني بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد ربط مصيره بمصير نظام ساقط ولامحالة من ذلك.








