
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: منذ إنتشار نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على أثر الاحتلال الامريکي للعراق، فإن هذا النفوذ عمل من أجل تنفيذ مجموعة مخططات مشبوهة معادية من الاساس لمصالح الشعب العراقي و لأمنه و إستقراره، وهي مخططات تنعکس آثارها و تداعياتها بکل وضوح على مختلف أوضاع العراق.
إستهداف المعارضين الايرانيين المقيمين في معسکر أشرف و من ثم في مخيم ليبرتي، شکل واحدا من أهم الاهداف الاستراتيجية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، خصوصا وإن هٶلاء المعارضين ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق المعروفة ببأسها الشديد في مقارعة الدکتاتورية و الاستبداد و يکفي أن نشير الى دورها الاکثر من بارز و الاساسي في مقارعة النظام الملکي السابق و تهيئة الظروف الموضوعية لإسقاطه، وکذلك الى رفضها المطلق للقبول بنظام ولاية الفقيه و مبادئه المعادية للحرية و الديمقراطية.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و من خلال عملائه في العراق و تحت إشراف و توجيه قوة القدس الارهابية، بادر الى شن هجمات عسکرية واسعة النطاق ضد هٶلاء المعارضين تم إعتبار البعض منها بمثابة جرائم إبادة جماعية حيث أدت في مجملها الى سقوط أکثر من 116، من السکان، لکن الذي أفقد هذا النظام صوابه هو صمود و مقاومة هٶلاء المعارضين الذين نجحوا بالفعل في إفشال مخططاته المشبوهة بهذا الصدد وهو مادفعه للعمل من أجل فرض حصار شامل عليهم تجلى في أسوء أشکاله في الحصار الطبي المفروض على السکان و الذي أدى الى وفاة 26 فردا منهم بسبب تأثيرات ذلك الحصار، وهو حصار غير قانوني جملة و تفصيلا خصوصا وإن سکان ليبرتي هم لاجئون سياسيون محميون بموجب القوانين الدولية المعمول بها.
المطالب و النداءات المختلفة الصادرة عن مختلف الاوساط الحقوقية و السياسية و الثقافية على المستويين الاقليمي و الدولي و التي أدانت الحصار و رفضته و إعتبرته مخالفا لأبساط مبادئ حقوق الانسان و طالبت الحکومة العراقية بالعمل الفوري من أجل إنهائه کليا، لکن الحکومة العراقية و بفعل خضوعها لنفوذ و تأثيرات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لا و لم تستجب لحد الان لکل تلك المطالب و النداءات، وإن تأکيد تلك الاوساط الحقوقية و السياسية على عدم شرعية و قانونية ذلك الحصار يجعل من إستمراره أمرا مثيرا للشبهات وهو مايجب على الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية التصدي لها بإعتبارهما الجهتان المعنيتان بقضية هٶلاء المعارضين و العمل من أجل إنهاء هذا الحصار الذي لايوجد أي معنى أو سند قانوني لإستمراره.








