دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: تتجه المنطقة و المجتمع الدولي الى العمل من أجل تهيئة الارضية و خلق المناخات و الاجواء الملائمة لإيجاد حلول و معالجات سلمية للأوضاع الدموية في اليمن و سوريا، ويأتي ذلك بعد أن تکبد الشعبان اليمني و السوري خسائر فادحة في الارواح و الممتلکات و صار مٶکدا بأن هناك أطراف تسعى للنفخ في نار الموت و الدمار و إستمرارها من أجل أهداف و غايات مشبوهة لاتخدم مصلحة الشعبين خصوصا و الامن و الاستقرار في المنطقة عموما.
المساعي السلميـة الاقليمية و الدولية و التي تسعى لتهدئة الاجواء و القضاء على بٶر التوتر و الصراع و الفوضى في المنطقة، تجابه تحديا و تهديدا جديا يتمثل في موقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يٶيد هذه المساعي نظريا ولکنه يخالفها و يقف ضدها عمليا، وإن إصراره على إرسال الاسلحة و المرتزقة و المعدات لهاتين الدولتين و ضبط شحنات الاسلحة المرسلة الى اليمن سرا من قبل البحرية الامريکية و الاسترالية و الفرنسية يٶکد هذه الحقيقة و يميط اللثام عن الوجه الحقيقي و البشع لهذا النظام من إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
مايربط بين نقاط التوتر و الاضطرابات في المنطقة و يجمع بينها هو دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيها و سعيها الحثيث من أجل فرض الهيمنة عليها و إخضاعها لنفوذها بغية تنفيذ مخططها الشامل لإقامة إمبراطورية إسلامية متطرفة على حساب شعوب و دول المنطقة، وإن هذه المسألة تتوضح يوما بعد يوم و تغدو حقيقة ماثلة للعيان، ذلك إن ماقد حذرت منه المقاومة الايرانية طوال أکثر من 35 عاما، صارت شعوب و دول المنطقة تتلمسها رويدا رويدا کحقائق دامغة، وهو مايتطلب بالضرورة العمل لمواجهة تحرکات و نشاطات طهران في المنطقة و عدم الاکتفاء بالدفاع السلبي.
اليوم، نجد المجتمع الدولي و دول المنطقة تبذل مابوسعها من أجل تهدئة الاوضاع في بٶر التوتر في المنطقة و العمل على إستتباب السلام و الامن و الاستقرار فيها و تعمل مابوسعها من أجل تقريب وجهات النظر بين الاطراف المخالفة، لکن طهران وعلى النقيض من ذلك تقوم بالتصعيد من خلال إصرارها المشبوه على إرسال الاسلحة و المقاتلين المرتزقة و المعدات الى نقاط التوتر في المنطقة و کذلك محاولاتها المشبوهة لإستقبال وفود من الاطراف المتصارعة فيها من أجل دفعها بإتجاه إفشال المفاوضات السلمية، وإن المطلوب من دول المنطقة و العالم أن تعمل مابوسعها من أجل إفشال جهود طهران بهذا الخصوص و عدم السماح لها بإبقاء المنطقة ملتهبة و التصيد في المياه العکرة.








