وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: يمتلك نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الکثير من المواصفات التي يکاد أن يکون منفردا بها بحيث يندر أن نجد نظاما في هذا العصر بمواصفاته غير العادية، فهو نظام يعتبر کافة الانظمة السياسية الاخرى في العالم على خطأ و يعتبر قضية حقوق الانسان تدخلا في شٶون النظام لکنه يمنح الحق المطلق لنفسه في تصدير التطرف الديني و الارهاب الى الدول الاخرى و التدخل في شٶونها.
منذ أکثر من ثلاثة عقود، ومنطقة الشرق الاوسط بشکل خاص و العالم بشکل عام، يواجه تحديات و أخطارا تهدد السلام و الامن و الاستقرار بعد ظهور و بروز التنظيمات و الاحزاب و الجماعات الدينية المتطرفة التي تٶمن بالارهاب کنهجا و ممارسة من أجل نشره أفکارها المشوهة و المنحرفة و فرضها على العالم، وعلى الرغم من إختلاف و تباين إنتماءات و إتجاهات هذه الاحزاب و الجماعات، لکنها وفي خطها العام ترتبط بشکل أو بآخر بعلاقات مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تقوم بالعمل و التنسيق مع في الامور المتعلقة بنشاطاتها و تحرکاتها الارهابية مثلما أثبتت المعلومات الموثقة عن العلاقات المشبوهة بين تنظيمي القاعدة و داعش من جانب و بين هذا النظام. المشاکل و الازمات التي تفاقمت في بلدان المنطقة و العالم من جراء تصاعد مد التطرف الديني و الارهاب فيها من جراء التدخلات المختلفة التي قام و يقوم بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، صارت اليوم الشغل الشاغل و التهديد الاکبر الذي يحدق بالسلام و الامن على صعيدي المنطقة و العالم،
والذي يلفت النظر إن هناك من لايزال يأمل بتأهيل هذا النظام دوليا و التحاور معه على أمل جعله عضوا مفيدا في المجتمع الدولي، غير إن ممارسات و أفعال هذا النظام تتناقض تماما مع التوجهات التي ينتظرها أولئك البعض منه. هذا النظام الذي خدع العالم مرات عديدة و بطرق و أساليب مختلفة و قام بالتمويه عليه، وکمثال حي و عملي على ذلك زعمه بأن برنامجه النووي سلمي ولايحتوي على جانب عسکري، لکن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق قامت بکشف الجوانب السرية العسکرية من البرنامج النووي وهو ماأثبت کذبه الصريح، کما إن زعمه بإنه يحارب الارهاب و يناهضه لکن علاقاته و تنسيقاته المريبة مع تنظيمي القاعدة و داعش و الاحزاب و التنظيمات الشيعية التابعة له، تٶکد بأنه متورط في الامور المتعلقة بالارهاب، کما إن إثارته للحروب و المواجهات الطائفية في المنطقة تثبت هي الاخرى التوجهات العدوانية الشريرة لهذا النظام، ولهذا فإن المراهنة على التحاور مع هذا النظام على أمل إعداده و تأهيله للتعايش و الاندماج في المجتمع الدولي، أشبه بمن يريد أن يشرب في الغربال ماءا!








