الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الجريمة في سوريا

صورة للعمل الاجرامي بحق الشعب السوريالشرق الاوسط – حسين شبكشي اعلاميّ ورجل اعمال سعوديّ وعضو مجلس ادارة شركة شبكشي للتّنميّة والتّجارة وعضو مجلس ادارة مؤسّسة عُكاظ للصّحافة والنّشر
لعل العرب لم يفيقوا بعدُ من فداحة المشهد السوري وهول ما يحصل فيه والإسقاطات الرمزية الكثيرة والدالة على الحال الحزينة التي آلت إليها الأمور في المنطقة. سوريا التي كانت دومًا وتاريخيًا أيقونة العروبة وشعارها المدوي حوّلها النظام الفاسد فيها إلى مرتع كامل ومسرح مفتوح للقوى الإيرانية للسيطرة وبسط النفوذ بشكل هائل ومطلق.

سوريا التي كانت مثالاً للوسطية وللتعايش والتسامح بين أطياف المجتمع المختلفة أصبحت نقطة جذب هائلة لقوى الشر في المنطقة من أمثال تنظيم داعش وجبهة النصرة وحزب الله. سوريا التي كانت لديها القدرة على إطعام نفسها والاكتفاء الذاتي من ناحية الاحتياج الغذائي وبفائض منتجاتها تصدر للخارج بات فيها مجاعة قارصة وغير مسبوقة على أولادها. سوريا التي «سلّم» النظام أراضيها إلى دول أخرى بدلاً من أن يوجه السلاح والعتاد للحرب لأجل استعادتها وجّه كل ذلك إلى صدور شعبه.

سوريا التي شهد العالم فيها ولادة ثقافات وحضارات أصبح اليوم يوجه إليها التهمة تلو الأخرى بأنه منبع الإرهاب، ها هو العالم بأسره اليوم يدفع الثمن المر والحامض نتاج عدم نصرة شعب بريء يباد على يد مجرم طاغية يسانده مجاميع العصابات الإرهابية.

حمام الدم الذي يسيل بشكل يومي في سوريا لا يمكن أن يبقى محصورًا في مكانه، فالعالم كله مشترك بشكل أو بآخر في السماح ببقاء نظام الأسد، وبالتالي السماح باستمرار الجريمة. بشار الأسد مجرم وطاغية وفاسد، وكل من يعاونه على شاكلته.. هذه نقطة محسومة، وعلى العالم مواجهتها بضمير، ومن دون ذلك ستكون هذه سابقة خطيرة وقابلة للتكرار دومًا، والعالم الإسلامي مطالب بعمل المستحيل والاستثنائي لأجل تطهير تراثه من الغث الموجود والذي مكّن من ظهور جماعات إرهابية مجرمة مثل تنظيم داعش وحزب الله و«النصرة» و«القاعدة» وهي تستند إلى أدلة وفتاوى وآراء من «علماء» و«أئمة» و«مشايخ»، وهذه لعمري أم الكوارث.

استمرار المسلسل السوري الحزين دون موقف أخلاقي حاسم يقضي بإزالة بشار الأسد وإخراج الجماعات الإرهابية كلها هو حل ناقص ويعني بشكل صريح استمرار نقل المشهد الدموي إلى بقع أخرى حول العالم. الإرهاب لا دين له، وكذلك الظلم لا دين له. الوضع في سوريا ليس شأنًا سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا دينيًا، ولكن الموضوع تحول وبشكل أساسي إلى مسألة أخلاقية وإنسانية بشكل أساسي وحصري، وأي حديث عنها خارج هذا الإطار هو بمثابة «تغيير الموضوع» وتشتيت له.

عداد حصاد الأرواح في سوريا مستمر والسنوات تمضي بلا ملامح للخلاص مما يعني أن العالم مستمر في التخاذل، وإذا كان هناك جدال على الحداد على ضحايا الإرهاب في باريس وأنقرة وبروكسل بالوقوف دقائق حدادًا، فإنني أخجل من مجرد التفكير في عدد الساعات والأيام والأسابيع والشهور المطلوب وقوفها حدادًا على ضحايا سوريا. سؤال بريء سمعته من ابنة صديقي، وهي طفلة في التاسعة من عمرها كانت تتابع معنا نشرة الأخبار، وقالت: «لماذا يسكت العالم عما يحصل في سوريا ولا يوقفونه بالقوة؟». سؤال يختصر المشهد كله، وعدم وجود إجابة له يؤكد الإدانة الواضحة لكل من ساهم في استمرار الجريمة.