الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالموقف الصيني تجاه النظام الايراني وبداية الواقعية السياسية

الموقف الصيني تجاه النظام الايراني وبداية الواقعية السياسية

Imageعبدالكريم عبدالله :كانت التوقعات الخاصة بالموقف الصيني من الملف النووي الايراني تتجه بمؤشراتها نحو امكانية اندفاع الصين لحماية النظام الايراني الى ابعد من الموقف الذي اتخذته قبل صدور التقرير الاستخباري الاميركي الاخير بخصوص توقف النظام الايراني عام 2003 عن الاسترسال في سعيه الى الحصول على بعض اللوازم لانتاج السلاح النووي او لايصاله الى المكان المطلوب هجوميا كما ثبت، لكن بعض المحللين يرى ان مؤشرات مهمة بدأت تنطلق من الصين تؤشر الى اتجاه اخر وهذا ما ذكره مساعد وزير المالية الاميركي سابقا, ومؤلف كتاب, "حماس: السياسة والاعمال الخيرية والارهاب في خدمةالجهاد".

 ماثيو ليفيت في محاضرة له في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى حيث قال: بعثت اوائل الشهر الجاري (كانون الاول2007), اجهزة الاستخبارات الامريكية الى كابيتول هيل, رؤاها الاساسية السرية لاحدث تقرير لها "التقييم الاستخباراتي القومي" (ان.آي.إي), حول النوايا والقدرات النووية الايرانية. ويستهل التقييم الجديد بحكم مذهل مفاده ان طهران اوقفت برنامج اسلحتها النووية في خريف عام ,2003 وما لا شك فيه ان هذا الحكم سيطغى على الاحاديث اللاحقة في هذا الشأن. لكن لا ينبغي ان تكون هذه هي النتيجة النهائية. والمحصلة الاكثر اهمية في هذا التقييم هي ان الوسيلة الارجح, لتغيير الحسابات النووية الايرانية على نحو موفق وناجح, تكون في الضغط السياسي والاقتصادي الهادف, وليس في العمل العسكري.
وحسبما جاء في هذا التقييم, فان قرار ايران بوقف العمل ببرنامجها الخاص بالاسلحة النووية, كان "نتيجة الضغط والتدقيق الدوليين المتزايدين, وناجما عن افتضاح الاعمال النووية السرية السابقة لايران"-بفعل الكشوف التي قدمتها المقاومة الايرانية (منظمة مجاهدي خلق الايرانية)-.
وبالرغم من ان التقييم لا يوفر المزيد من التفاصيل عن هذا الضغط وهذا التدقيق, الا انه في مثل هذا الوقت تقريبا, قامت الولايات المتحدة, وحكومات اخرى ايضا, بفضح شبكة عبدالقدير خان وسوقها السوداء الدولية لمواد الاسلحة النووية. وتخلص الرؤية الاساسية الى نتيجة  تقول :ان "تقييم الاجهزةالاستخباراتية" يؤكد ان برنامج الاسلحة النووية قد اوقف, ربما, وبشكل اولي, كتجاوب مع الضغط الدولي من جانب ايران, ما يوحي بان الاخيرة قد تكون اكثر انكشافا وتعرضا للتأثير فيها في الموضوع الذي اصدرنا حكمنا فيه سابقا".
على ان الكشف للعلن عن هذه الاحكام الرئيسية يوحي بان ادارة بوش تنوي اتباع وسائل غير عسكرية. وقد يقول البعض ان التقييم الاستخباراتي القومي يشير الى ان العقوبات الاقتصادية لا حاجة لها. لكنه من الصعب الجزم بان الحال كذلك, فالهم لدى مجلس الامن الدولي, والوكالة الدولية للطاقة الذرية, تمثل دائما في قلقهما من مرافق التخصيب الايرانية وليس برنامج التسليح. وفي الحقيقة, فان ما يبينه "التقييم" هو ان سياسة العصا والجزرة مفيدة وناجحة. اذ يخلص هذا التقييم الى ان بالامكان اقناع ايران بتمديد ايقافها لبرنامجها النووي الخاص بالاسلحة, مع "الجمع بطريقة ما بين التهديد بضغوط وعمليات تدقيق وتحقق مكثفة دوليا, وبين فرص ايران لتحقيق امنها وهيبتها واهدافها في النفوذ الاقليمي بوسائل اخرى".
ومن المؤكد ان الاحكام الاساسية التي تم كشفها والاعلان عنها ستشعل نقاشا حادا حول طبيعة الخطر النووي الذي تشكله ايران. لكنه فيما يتعلق بالقضية الملحة, وهي كيفية التعامل مع طموحات ايران النووية, فان التقييم الاستخباراتي واضح تماما: اي ان العقوبات المالية والسياسية يمكن ان تثبت نجاحتها. وتوحي الدلائل بان ايران منكشفة في الواقع للتأثير الخارجي, وعلى العكس من العقوبات الشاملة, التي طبقت على العراق في عهد صدام حسين, فان العقوبات الحالية ذات اهداف محددة, ومضمونة. فهي ترمي, اولا, الى النيل فقط من تلك العناصر في النظام الايراني, المنشغلة على نحو خاص في ممارسات وسلوكيات مشبوهة (مثل المصارف المتورطة في اعمال مالية مخادعة, وشركات الانتشارالنووي, والحرس الثوري وقوات القدس). وهي مطبقة, ثانيا, على مراحل كي تبين انها لا تهدف الى معاقبة ايران, بل الى تشجيع التغيير في سلوكها. فان لم يتغير هذا السلوك ينبغي تطبيق عقوبات اضافية هادفة ومضمونة, كي تحتفظ هذه العقوبات والتهديد بها بمصداقيتها. ولعلّ مغزاه ان يأتي نشر تقرير (ان.آي.إي) في اليوم ذاته الذي اعلن فيه دبلوماسيون اوروبيون وامريكيون, في باريس, بان الصين تؤيد الان فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على ايران. ذلك انه في اعقاب تقارير مخيبة للامال, صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية, وعن الاتحاد الاوروبي, بشأن البرنامج النووي الايراني, فان تأييد الصين لاتخاذ اجراءات محددة تستهدف المصارف الايرانية, وكذلك القيود المفروضة على اسفار اشخاص رفيعي المستوى, يعني ان قرارا ثالثا سيكون محتملا صدوره عن مجلس الامن قبل حلول العام الجديد.
فحتى وقت قريب, كانت الصين تتمسك بموقفها بانها تفضل الدبلوماسية على العقوبات. غير ان العقوبات, في الحقيقة, لا تقوض الدبلوماسية, بل تخلق رافعة لها. فمع تلميح الصين الان بتأييد فرض عقوبات متعددة الاطراف, يغدو هناك مبرر قوي للامل, بامكانية ان تخلق العقوبات الذكية رافعة للدبلوماسية. ومهما يكن من امر, فان ايران تشكل خطر انتشار الاسلحة النووية, سواء ابقت برنامجها النووي النشط, ام تمسكت بانتاج مادة انشطارية في برنامج مدني وحسب, اذ ان هذا البرنامج يمكن تحويله بسرعة الى برنامج اسلحة في وقت لاحق.
واذا اخفق الضغط المالي والسياسي في خلق رافعة دبلوماسية كافية, فمعنى ذلك ان صناع السياسة قد يُتركون في نهاية المطاف امام مهمة لا يحسدون عليها, بان يتخذوا خيارا بين استعمال القوة العسكرية, او تحمل ايران كدولة نووية. ومثل هذا الاحتمال يتطلب منا جميعا وقفة متأنية. اما تقييم ان الضغط غير العسكري قد يسود, فمن شأنه ان يبعث فينا الامل. ونحن لا اعتراض لنا على وجهة نظر المحاضر وفهمه ورؤيته الخاصة لواقع الحال العالمي والاميركي تجاه ايران الا اننا نتساءل حول العبارة الاهم التي وردت في هذا الملخص عن  العقوبات المتخذة ضد النظام الايراني وحلقاته الارهابية والتي تقول انها لاتستهدف معاقبة ايران بل الى تشجيع التغير في سلوكها ،الى متى يبقى بعض  خبراء السياسة الاميركية (الكلاسيكيين) يجترون محاولات تغيير النظام والافكار المتداولة بشانها في حين تجاوزها الواقع الى سياسة العمل على تغيير النظام بعد ان اثبت النظام الايراني نفسه انه ضد اية محاولة من اية جهة تبغي تغيير سلوكه؟؟ واذا كانت الصين باعتراف الساسة الاميركان انفسهم قد بدأت مرحلة الواقعية السياسية في التعامل مع طهران اليسي حريا بالاميركان وهم اول من اكتوى بسلوكيات النظام الايراني الارهابية في العالم ان يكون موقفهم اكثر وضوحا باتجاه تغيير النظام بدلا من العودة الى ممارسة لعبة الكلمات المتقاطعة ولعبة الشرطي السيء والشرطي الصالح مع نظام  يسخر من هذه المحاولات ولغتها الدبلوماسية الناعمة  او المراوغة  فهو لا يفهم الا لغة التقاطع ؟؟والحوار الاقصائي؟؟