مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينياعتداءات بروكسيل تدفع باتجاه تسريع التوصل إلى حل للأزمة السورية

اعتداءات بروكسيل تدفع باتجاه تسريع التوصل إلى حل للأزمة السورية

صورة لانفجار في بروكسل يوم امسالحياة  – جنيف ـ أ ف ب : اعتبرت الأمم المتحدة والمعارضة السورية اليوم (الثلثاء) أن الاعتداءات الدامية التي استهدفت بروكسيل تذكر بضرورة التوصل إلى حل سياسي للحرب السورية عبر المفاوضات التي تجري في جنيف.

وقال موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا، إن «مأساة» بروكسيل تؤكد مرة جديدة ضرورة «عدم إضاعة الوقت والعمل لإخماد النار المشتعلة» في سورية. وتابع أن «الحل اللازم لمكافحة الإرهاب يمر بالتوصل إلى صيغة للانتقال السياسي في سورية».

ويشرف دي ميستورا على مفاوضات غير مباشرة بين ممثلي النظام والمعارضة السوريين في جنيف. وأدت الاعتداءات التي استهدفت مطار بروكسيل ومحطة مترو في العاصمة البلجيكية أمس، إلى مقتل 34 شخصاً على الأقل ووقوع أكثر من 200 جريح. وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) هذه الاعتداءات.

وفي موقف مشابه لموقف دي ميستورا، شددت عضو وفد المعارضة إلى جنيف بسمة قضماني، على أنه «بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى التوصل إلى حل سياسي» للنزاع السوري الذي دخل عامه السادس متسبباً بمقتل أكثر من 270 ألف شخص.

واعتبرت في بيان اليوم، تعليقاً على اعتداءات بروكسيل، أن مفاوضات جنيف «تعد اليوم أساسية لاستعادة التوازن السياسي العام وتجنب الفوضى التي يهددنا بها المتطرفون الذين يضربون هنا في أوروبا وهناك في الشرق الأوسط».

وأضاف دي ميستورا أن «الأجواء تغيرت» منذ الجولة الأخيرة من المفاوضات التي تعثرت مطلع السنة الحالية. وقال إنه بعد نحو عشرة أيام في سويسرا «لم يغادر أحد ولم يرفض أي طرف الطرف الآخر». إلا أن أي تقدم ملموس لم يسجل بعد في هذه المفاوضات ولا يزال الشك سيد الموقف بين الطرفين.

وقال هشام مروة عضو الوفد الاستشاري المرافق لوفد «الهيئة العليا للمفاوضات» الممثلة للمعارضة، إن مواقف وفد النظام الأخيرة «لم تكن مفاجئة ولن تؤثر على قرارنا في الانخراط في العملية السياسية».

وشدد على أننا «نبدي قدراً أعلى من المسؤولية والتحلي بالصبر، لأننا نحاور نظاماً لا يحترم التزاماته ولا القانون الدولي أو رغبة شعبه في الانتقال السياسي»، لافتاً إلى أن الوفد الحكومي «يحاول إثارة المعارضة للحصول على رد فعل منها».

ويرفض الوفد الحكومي البحث في الانتقال السياسي على رغم الضغوط التي يمارسها دي ميستورا في هذا السياق.

ويشكل مستقبل الأسد نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات جنيف، إذ تطالب «الهيئة العليا للمفاوضات» برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما يصر الوفد الحكومي على أن مستقبل الأسد يتقرر فقط عبر صناديق الاقتراع.

وقالت المحللة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط أغنيس لوفالوا، إن «النظام لا يريد التنازل عن أي شيء لأنه يدرك أنه في حال الدخول في مفاوضات جديدة فستكون بداية النهاية له».

وأضافت: «سيستخدم كل الأساليب لإضاعة الوقت، لأن هذه الطريقة هي خشبة الخلاص له على أمل أن يعيل صبر دي ميستورا ويستقيل كما فعل سلفاه»، كوفي أنان في العام 2012 والأخضر الإبراهيمي في العام 2014.

إلا أن المحللة اعتبرت أن لدى الروس الوسائل لـ «ليّ ذراع» النظام السوري. وستكون زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو اليوم (الأربعاء)، مناسبة لزيادة الضغوط على النظام السوري.

وقال دي ميستورا في هذا الصدد «ننتظر الكثير من محادثات موسكو ونأمل بأن تكون بناءة لتساعدنا على المضي في المحادثات بشكل معمق أكثر».

من جهته، قال أسعد الزعبي رئيس الوفد السوري المعارض المنبثق عن «الهيئة العليا للمفاوضات» بعد لقاء دي ميستورا بعد ظهر أمس، إنه «في هذه الجولة نلمس جدية واضحة من الأمم المتحدة في تناولها للعملية السياسية، لكننا نعول على المهمة الأساسية لمجموعة العمل لدعم سورية وخصوصاً الروس، حلفاء النظام، من أجل الضغط على النظام من أجل الانخراط في الانتقال السياسي وهذا ما يرفضه النظام إلى الآن».

وشدد الزعبي على مطالب الشعب السوري «المتمثلة في هيئة الحكم الانتقالي التي لا يمكن إطلاقاً الخروج عنها، ولا يمكن أن يكون لبشار الأسد أو لرموز حكمه في هذه الهيئة أي مكان منذ بداية المرحلة الانتقالية التي ستتولى قيادة الدفة في سورية وصولاً إلى الانتخابات، سواء البرلمانية أم الرئاسية».

واعتبر أن «كل ما يقوم به النظام الآن هو خارج الشرعية» لناحية رفضه البحث في الانتقال السياسي. وتحدث الزعبي عن تقديم أربع أوراق إلى دي ميستورا تتعلق الأولى «بالقضايا الإجرائية» والثانية بـ «إطلاق سراح المعتقلين» والثالثة بـ «الحصار الجديد»، داعياً النظام بهذا الصدد إلى «الالتزام بما انبثق عن قرارات مجلس الأمن في ما يتعلق بالأمور الإنسانية». أما الورقة الرابعة فهي «مركزية، تتعلق بالمبادئ الأساسية للعملية السياسية».

واعتبر الزعبي أخيراً أن «من البديهي ألا نجد أي نقاط التقاء» بين الورقة التي قدمها النظام أول من أمس، وتلك التي سلمتها «الهيئة العليا للمفاوضات» لدي ميستورا، مضيفاُ: «نحن نتحدث بالشرعية الدولية والنظام يهرب منها ويضرب عرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية» التي تتحدث عن الانتقال السياسي.