الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالاصابع الايرانية في كركوك

الاصابع الايرانية في كركوك

Imageكان العراقيون ابان سنوات الاستعمار البريطاني، وبعد نهايته يعلقون على كل مشكلة تحدث في البلد، حتى لو كانت عشائرية او عائلية صرفة، او بيت اولاد (الطرف) والحي في المدينة الواحدة، قائلين – ابحث عن ابوناجي- وذلك بسب ما اشتهر عنهم من كونهم يمارسون سياسة فرق تسد في كل مجال، والان يقول العراقيون هذه العبارة عن الايرانيين، اذ يبدو ان حكام طهران لم يكتفوا بوراثة – الارث الشاهنشاهي السياسي والاجتماعي– على اكتنازه الشرير في التعامل مع شعوب ودول المنطقة، فاستوردوا كل ماهو شرير من تجارب العالم لاغناء تجربتهم اكثر فاكثر.

ومن جملة ما استوردوه سياسة فرق تسد البريطانية المعروفة، فالهبوا الارض العراقية بمشاعل حرائقهم الطائفية التي اكلت حتى ابناء الطائفة الواحدة، وهم يتوغلون نفوذاً واحتلالاً مقنعاً من خلال عملائهم المحليين وافراخهم وصنائعهم، وآخر ما تفتقت عنه عبقريتهم التفتيتيه المميتة في العراق، هي اللعب على اوتار كركوك، وكانها ينقصها عدد اللاعبين على ماساتها، وتحريك مداميك المدينة الاساسية الى اوضاع يصطدم بعضها بالاخر، وحض العامل الخارجي (وهو هنا تركيا) على لعب دوره في اشعال فتنة عرقية فبها لاتبقي ولاتذر، فقد اغرى اللنظام الايراني الاكراد بقوة على التحرك بكل السبل لضم كركوك الى كردستان (بنية تحطيم الكيان الكردي القائم اليوم حتى لايضرب مثلا وقدوة لاكراد ايران).
فالايرانيون يعلمون استحالة ضم كركوك واقعا الى اقليم الاكراد وان قضية كركوك هي الريشة التي ستقصم ظهر البعير الكردي والعراقي في ان واحد وان اصطدام الاكراد بصخرة كركوك يعني فقدان الاكراد في النهاية ما حصلوا عليه بشق الانفس خلال العقدين الاخيرين من الزمن من الاستقرار والنمو الاقتصادي والسياسي كرقعة جغرافية يحكم ابناؤها انفسهم بانفسهم، واغرائهم بالمزيد وتصوير الامر بالسهولة التي يمكن من خلالها ان يحقق الاكراد ما لم يكونوا يحلمون به طوال تاريخ وجودهم في العراق.
كما حرضتهم ايران على التمسك بالمادة 140 من الدستور العراقي، التي شارك عملاؤها في ادخالها في اللحظة الاخيرة بين دفتي الدستور، كزر تفجير لقنبلة موقوتة في قلب العراق، يمكن ان تمزق جسده وكيانه كاملا في اية لحظة، وهذه المادة في الحقيقة لم تكن (مطبوعة) في نسخ مشروع الدستور الذي وزع على العراقيين للتصويت عليه ولا في مسوداته، حيث كان المشروع والمسودات تحتوي على 139 مادة فقط وتلك لعمري اخطر مؤامرة لعبها عملاء ايران وصنائعها بمستقبل العراق ووجوده.
كما ان هذه المادة تشمل كل التغييرات الحدودية والادارية في عموم المحافظات العراقية التي اجريت عليها منذ عام 1968، حتى تاريخ سقوط النظام السابق، والايرانيون يقنعون الاكراد من تحت العباءة بالحديث عن كركوك –الكردستانية– من خلال تصوير هذه المادة وكانها كتبت خصيصاً بشأن كركوك! او وكانها وضعت خصيصا لتنفيذ ارادتهم في ضمها الى كردستان وبالطريقة التي يريدون ويتمكنون منها، بينما هم يحضون الاطراف الاخرة (وتحديدا التركمان والعرب) في المدينة وتركيا اقليميا، وسوريا وبقية الدول المجاورة واميركا، على رفض هذه الفكرة والتدخل لمنع تنفيذ هذه المادة بالصورة التي يريدها ويراها الاكراد، ولا ادري ما هو سر سكوت القانونيين العراقيين عن هذه الحقائق؟!
فهذه المادة في شق اعتراضنا الاول عليها، لم يصوت عليها العراقيون لانهم لم يعلموا بوجودها او لان وجودها اخفي عنهم عمدا او تقصيرا، ونحن نرجح العمد بسبب ايراني، وبالتالي فقد تم ترحيلها الى الدستور (خديعة) وفي غفلة منهم ودون تصويتهم، وبذلك يكون الادعاء بانها مادة في الدستور ادعاءاً باطلاً، بل ان الدستور كله بسبب هذا الخدعة باطل وهو بالتالي بحاجة الى اعادة صياغة واستفتاء عام اذا لم يكن عليه كله فعلى هذه المادة التي مررت باصابع ايرانية خبيثة دون ارادة الشعب العراقي.
وفي شقها الثاني فانه طبقا لنص هذه المادة، يمكن التذرع بعدم تطبيقها في ما يخص كركوك ما لم تطبق في جغرافيا العراق كله، فتعود منطقة عرعر الى محافظة كربلاء وتعود الرويشد التي صارت حصة الاردن الى العراق والى محافظة الانبار، وتعود محافظة دهوك (قضاءا اداريا) وتعود النجف قضاءاً تابعاً الى محافظة كربلاء، وتعود تكريت ناحية تابعة الى قضاء سامراء وغير ذلك الكثير مما يدخل في اختصاص المادة 140 قبل ان توضع قضية كركوك موضع الجدل بشانها، والكثير مما يغفله التحريضيون الايرانيون الذين صنعوا هذه المادة خصيصا لايهام ولتوريط الاكراد والامساك بزر التفجير المرعب في كركوك لانها تجمع كل اطياف العراق في جغرافيا مدينة واحدة ومن يدعيها لنفسه فقط سيخسر كل العراق الذي يريد النظام الايراني ان يمسك بخناقه من كل صوب وهو ما يجب علينا جميعا كعراقيين اكراداً وتركمان وعرباً واقليات اخرى ان نعيه فهو يستهدفنا في النهاية جميعا.
 
كاتب وصحافي عراقي