وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي: يزداد خوف و توجس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کثيرا من المناسبات التي بإمکانها أن تجمع أبناء الشعب الايراني و قلقها البالغ من أن ينقلب ذلك التجمع وبالا عليه کما حدث في العديد من المناسبات خلال الاعوام السابقة، لکن مشکلة النظام هي إنه يمر خلال هذه بفترة ضعف غير مسبوقة و يتخوف کثيرا من الشرارة التي قد تشعل حريقا لايمکن إطفائه إلا بإحراق النظام کله.
إحتفال الشعب الايراني کتقليد و موروث شعبي بآخر أربعاء من السنة الايرانية، مناسبة تجمع و تشد الشعب الايراني الى بعضه و هو من المناسبات التي يهتم بها الشعب کثيرا، و يحرص على إحيائها في کل عام، غير إن الذي لفت الانظار هذه السنة هو مبادرة المرشد الاعلى للنظام الى الادلاء بفتوى بشأن أن أن احتفالية يوم الأربعاء ليس لها أي أساس شرعي ومن المفضل الابتعاد عن ذلك، وقد إقترن إصدار هذه الفتوى التي لم تلق ترحيبا من جانب الشعب الايراني، وضع القوات الامنية في حالة تأهب تخوفا من أية أحداث طارئة قد تقلب الطاولة على رأس النظام. قادة و مسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و في مقدمتهم المرشد الاعلى خامنئي،
يعلمون جيدا بأن الشعب الايراني ومن جراء الاوضاع الوخيمة و المزرية و فشل النظام في توفير أدنى مستوى من متطلبات المعيشة للشعب الايراني، فإن الاخير يغلي غضبا کالبرکان الذي قد ينفجر في أية لحظة، ولذلك فإنهم يسعون للتحوط من کل المناسبات و التجمعات الشعبية التي تقام فيها. رفض و کراهية الشعب الايراني لهذا النظام الذي لم يرى منه خيرا منذ مجيئه و لحد اليوم، صار من السمات الخاصة بهذا الشعب ذلك إنه و على الرغم من فتوى المرشد الاعلى المشبوهة ضد هذه الاحتفالية وعلى الرغم من کل الاستعدادات و الاحتياطات الامنية المتخذة من أجل السيطرة على أجواء هذه الاحتفالية و إحتوائها، لکنه مع ذلك فقدإستقبل أبناء الشعب الايراني هذه المناسبة بکتابة شعارات معادية للنظام من قبيل المعادية للنظرية التي بني على أساسها النظام کما فعل الشباب في طهران:”الموت لمبدأ ولاية الفقيه” أو إعتبار العام الايراني الهجري الشمسي الجديد 1395، عاما لسقوط النظام کما في الشعار الذي کتبه المواطنون في مدينة تبريز على الجدران”عام 95 عام السقوط”.








