الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيأيام حاسمة في مسيرة الثورة السورية في عامها السادس

أيام حاسمة في مسيرة الثورة السورية في عامها السادس

صورة لعلم سورية في مؤتمر للمعارضه الايرانيه في باريسالسياسه الكويتيه –  داود البصري: وسط تطورات متسارعة تمثلت في الإنسحاب العسكري الروسي المفاجئ وتخلي موسكو عن نصرة نظام دمشق والعصابات الإرهابية الطائفية المتجحفلة معه، ومع بروز إرهاصات لمتغيرات ستراتيجية كبرى وفي ظل أسوأ أوضاع عربية وإقليمية ودولية، تستكمل الثورة السورية الشعبية الكبرى أعوامها الخمس في ملاحم دموية مروعة جعلت من الأرض السورية حماما للدماء، وساحة لتصفية الحسابات بين القوى والتيارات الإقليمية والدولية المتصارعة، فالنظام السوري المتفرعن الذي مارس سياسة إرهاب وإقصاء وتكميم للأفواه لسنوات وعقود طويلة تحت هدير الشعارات الثورية المزيفة،

وغطاء المعارك القومية الوهمية، وحجاب الصمود والتصدي والتوازن الستراتيجي, كشفت عوراته تماما وعاد لملاذاته الطائفية الرثة مستندا اليها في استدرار الدعم والمساندة ومحاولة البقاء في زمن وأوضاع وظروف لم تعد تسمح أبدا ببقاء واستمرار مثل تلكم النوعية من الأنظمة السياسية الشاذة عن كل منطق وأساس قانوني أو أخلاقي!

فمنذ خمسين عاما بالتمام والكمال أي منذ إنقلاب 23 فبراير الدموي العام 1966 مارس النظام سياسة إرهاب وقمع رهيبة حاول معها استئصال كل قوى الشعب الحرة ، وفرض نظاما قمعيا استخباريا متعدد الفروع و الولاءات هدفه إركاع الشعب السوري وتحويله لزمر وقطعان من العبيد المدجنة متأثرا بحلفائه في معسكر الإرهاب الشيوعي المنقرض من دون أن ينجح أو أن يتمكن من لوي أعناق رجال الشام وشبيبتها التي نشأت في ظل الفاشية الأسدية وهي تحمل بذور الثورة والتمرد والاحتقار لصيغ الفاشية وأساليبها القذرة الدموية و تتحين الفرص للثورة و تغيير الواقع الفاسد مهما عظمت التضحيات وتعاظمت المشقات ، وقدمت أجيال من السوريين الأحرار دمائها رخيصة من أجل نشر بذور الثورة والتحرر والانعتاق من سطوة عصابة عائلية إرهابية حاكمة بعد أن أطاحت بالحزب وقياداته وحولت البلد والنظام لإقطاعية عائلية طائفية يتحكم بها اراذل القوم وسقط متاعهم من المجرمين والقتلة يمارسون ما يحلو لهم من إضطهاد و إستغلال و نهب وممارسات طائفية رثة وصلت لحدود بيع الوطن السوري لثقافات وعصابات لاعلاقة لها بتاريخ وإنتماء وحضارة الشعب السوري كما فعل النظام في علاقاته التخادمية الخاصة جدا جدا مع النظام الإيراني والذي ادى هو الآخر دورا عدوانيا فظا في الشرق عبر تدخلاته غير المسبوقة في الوضع الداخلي السوري ودعمه العسكري اللامحدود لأساليب القتل و الإرهاب العسكرية من خلال استعمال الأسلحة القذرة كالبراميل وجهود مستشاري وعناصر الحرس الإرهابي الثوري وعملائهم وأتباعهم من ميليشيات الإرهاب العراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية!

حرب عالمية ثالثة مصغرة تدور اليوم لسحق الشعب السوري تدخل خلالها الجهد العسكري الروسي لسحق السوريين و محاولة إركاعهم و كسر إرادتهم وهي المسألة التي لن تحدث أبدا مهما تصاعد العدوان ومهما استعملوا من أسلحة الدمار والإبادة الشاملة.

لقد انطلقت الثورة الشعبية السورية الكبرى في 15 مارس 2011 لتنتصر قيما وأخلاقا ولتؤسس لسورية الجديدة المتحضرة و الراقية و المؤمنة بانتمائها العربي الإسلامي والمدافعة عن الحرية، لقد حاول النظام الإرهابي السوري المهزوم من خلال أساليبه الاستخبارية المعروفة والمكشوفة شيطنة الثورة وحرفها عن مسارها من خلال تفعيل ملف الإرهاب الذي هو وحلفائه من أكبر صناعه والعاملين في ممراته القذرة، وبذل جهدا لا زال مستمرا في عملية خلط الأوراق حتى جعل من أرض سورية ومدنها أرضا يبابا وتسبب بخراب عظيم وهشم الشعب بشكل رهيب ، ولكن مع ذلك سينهض السوريون كطائر الفينيق، وسيعمرون أرض الشام الحرة بعد تطهيرها من دنس الفاشيين وحلفائهم الإرهابيين، لن تنكسر إرادة السوريين الأحرار ، مهما عظمت الشقة و تعاظمت التضحيات ، فلا عودة للوراء أبدا ، و التاريخ يمضي دوما للأمام ولصالح تيارات الحرية والأحرار.

الثورة السورية بعد خمس عجاف و تضحيات شعبية رهيبة وجدت لتنتصر وتؤسس لشرق جديد سينبعث بعد إنهيار الفاشية التي تعيش اليوم لحظات غروبها الأخيرة… المجد للأحرار والشهداء الكرام، والنصر الناجز للشعب السوري الحر ، سورية الحرة بشعبها الحر تعانق انتصار الحرية وبزوغ فجر سوري جديد.

كاتب عراقي