دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: بعد أن بدأت دول المنطقة برمتها تتيقن من الدور المشبوه الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال الاحزاب و الجماعات التابعة لها و التي تعتبر بمثابة أذرع لها من أجل تنفيذ مخططاتها و مشاريعها في هذه الدول، و شرعت بإتباع سياسة جديدة حيالها تقوم على أساس مواجهتها بطرق و أساليب مختلفة نظير الذي حدث و يحدث مع جماعة الحوثي في اليمن و حزب الله اللبناني، فإن المواجهة التي تخوضها دول المنطقة ضد التطرف الديني و الارهاب المصدر إليها من طهران، قد إتخذت شکلا و طابعا جديدا و وضعت المنطقة أمام مرحلة جديدة بهذا الشأن.
مواجهة جماعة الحوثي و حلفائهم في اليمن و الذين يقومون بتنفيذ مخطط إيراني يستهدف الشرعية في اليمن کخطوة أولى ومن ثم التخطيط لإستهداف الدول الاخرى المجاورة لليمن من خلال عملية”عاصفة الحزم”، و إدانة حزب الله اللبناني و إعتباره منظمة إرهابية، شکلتا بداية مواجهة دول المنطقة للدور و النفوذ الايراني في المنطقة و العمل على الحد منه من خلال مواجهة أذرعها و العمل على تحديد نشاطاتها و تحرکاتها وصولا الى شلها و إنهاء دورها.
مواجهة الاحزاب و التنظيمات التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، تعني بشکل أو آخر مواجهة النظام ذاته لأن هذه الاحزاب و التنظيمات هي بالاساس تابعة قلبا و قالبا لذلك النظام وهي وبإعتراف قادة من النظام نفسه يعتبرون إستنساخا للحرس الثوري و قوات التعبئة الايرانية، وإن طهران ستتحرك عاجلا أم آجلا بطرق مختلفة من أجل إحتواء هذه المواجهة و إفشالها أو على الاقل إمتصاص قوة زخمها، ولذلك من الضروري أن تنتبه دول المنطقة المعنية بالامر الى هذه المسألة و تتحسب لها، وإن الخطوة التي تعتبر ضرورية لدول المنطقة بعد الخطوتين ساردتي الذکر، هي مبادرة دول المنطقة للإعتراف بالنضال العادل الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بممثله الشرعي المتمثل بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التنسيق معه من أجل مواجهة الخطر و التهديد الايراني للمنطقة.
الاعتراف بالمقاومة الايرانية، تعتبر خطوة نوعية للأمام من أجل تقويض الدور و النفوذ الايراني في المنطقة بإتجاه تحجيمه و رد کيده الى نحره، وإن المقاومة الايرانية لها أکثر من تجربة عملية بهذا المضمار خصوصا وان لها خبرة لايستهان بها أبدا في مجال مواجهة التطرف الديني و الارهاب و کذلك من حيث کشف مخططات النظام و مشاريعه لإستهداف أمن و إستقرار المنطقة و العالم.








