المستقبل العربي – سعاد عزيز : بعد کل فترة و مرحلة من التدخلات العاصفة و السافرة الايرانية في دول المنطقة و تخلفه من نتائج و تأثيرات بالغة السلبية، وبعد أن تتعالى الاصوات في المنطقة عن سبب ترکيز نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على بلدان المنطقة و إستهدافها دون غيرها، ينبري بعض من قادة و مسٶولي النظام لإصدار تصريحات معادية لإسرائيل و أمريکا.
منذ بدايات تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، واظبت على إطلاق شعارات معادية لأمريکا و إسرائيل و الاعلان عن تشکيل جيش مليوني من أجل تحرير القدس و ماإليه من شعارات براقة و طنانة، لکن و الحق يقال فإن أية من هذه الشعارات لم تخرج عن الاطار اللفظي و النظري، بل وإن الانکى من ذلك فإنه کان هناك بين الفترة و الاخرى أنباء موثقة بشأن تواصل و تنسيق خلف الستارة بين طهران و الطرفين الآخرين.
“السبب وراء وضع تصميم لصواريخنا بمدى 2000 كيلومتر هو أن تكون قادرة على ضرب عدونا النظام الصهيوني من على مسافة آمنة”، هکذا صرح أمير علي حاجي زاده، قائد وحدة بطاريات الصواريخ في الحرس الثوري الإيراني، ويأتي هذا التصريح مباشرة عقب تلويح نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال مسعود جزائري، بإرسال قوات إيرانية إلى اليمن لمساعدة ميليشيات الانقلابيين الحوثيين، على غرار دعم طهران لنظام بشار الأسد، وکأنه يسعى للتغطية عليه أو التقليل من شأنه على الاقل.
المثير للسخرية و الاستهزاء، إن هذا النظام و منذ تأسيسه، أکد على الدوام بإنه ظهير و سند لشعوب المنطقة وإنه يعمل کل مابوسعه من أجل الحفاظ على أمن و إستقرار المنطقة و عدم السماح بإلحاق أية أضرار بها، لکن الذي جرى لحد الان هو إن طهران قد وضعت کل ثقلها من أجل القيام بتدخلات سافرة ذات طابع عدواني في دول المنطقة أوصلتها الى منعطف التهديد بالتقسيم، ولهذا فإن مزاعم التهديد ضد أمريکا و إسرائيل و التظاهر بالعداء ضدها و مزاعم دعم و تإييد دول المنطقة أشبه ماتکون بنکتة سمجة مقرفة ليس إلا.
المطلوب عربيا و على صعيد المنطقة هو أن يکون هناك موقفا موحدا حيال التدخلات الايرانية التي طالما حذرت منها المقاومة الايرانية و دعت للتصدي لها عبر تشکيل جبهة موحدة ضدها من شعوب و دول العالمين العربي و الاسلامي، حيث إن التهديدات اللفظية الصادرة ضد أمريکا و إسرائيل هي تعابير طنانة للتسويق المحلي و الداخلي فقط في حين إن إستهداف شعوب و دول المنطقة هو الاساس في سياسة هذا النظام.








