دنيا الوطن – کوثر العزاوي: ليس بإمکان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يتنفس الصعداء و يشعر بشئ من الراحة و الامان طالما بقيت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ندا له و ظلت مستمرة بنشاطاتها و تحرکاتها السياسية المختلفة في المحافل الدولية حيث ترکز الاضواء و تلفت الانظار الى مايحدث في الواقع في إيران بعيدا عن ماتزعمه وسائل الاعلام الايرانية المسيرة من قبل النظام و من الواضح بأن السيدة رجوي باتت تشکل صداعا مزمنا لهذا النظام لايجد سبيلا لمعالجته و التخلص منه.
الانتخابات النيابية التي جرت في إيران في 26 من شباط الماضي، والتي بذلت طهران جهودا جبارة من أجل إظهارها بمظهر إنتخابات واقعية و تحظى بالشرعية، لکن ماقد أکدته الزعيمة الايرانية المعارضة أمام البرلمان الاوربي خلال مٶتمر حضرته کضيفة شرف، سحب البساط من تحت أقدام القادة و المسٶولين في طهران، خصوصا عندما طعنت في مصداقيته القانونية عندما تمت من دون حضور المعارضة الحقيقية.
أکثر من 18 عاما، و دعايات و مزاعم الاصلاح تنطلق من إيران دونما إنقطاع، ولئن کان هنالك من قد إنخدع بها أو إنجرف معها لأسباب مختلفة، غير إن الذي يجب أن ننتبه إليه هو إن مريم رجوي، قد کانت سباقة في المبادرة على الدوام لکشف و فضح کذب و زيف مزاعم و دعايات الاصلاح حيث کانت تٶکد بأن أي إصلاح حقيقي في هذا النظام يعني سقوطه و زواله، وإن کل مايقال عن إصلاحات في داخل إيران من جانب أوساط تابعة للنظام ليس سوى محاولات حثيثة من أجل إنقاذ النظام من ورطاته و مآزقه المختلفة.
“الانتخابات التي جرت دون حضور المعارضة في الحقيقة كانت ساحة منافسة بين المسؤولين الحاليين للتعذيب والإعدام وتصدير الحروب الطائفية إلى مختلف الدول والمسؤولين السابقين لهذه الجرائم. نتائج هذه الانتخابات لن تغير شيئا في الحياة السياسية والاقتصادية للمواطن الإيراني وأن هذا النظام لا سبيل له نحو الاعتدال والانفتاح”، هذا الکلام المنطقي للسيدة رجوي و الذي يستند على الحقائق و الوقائع و على لغة الارقام و الادلة، ذلك إنه ومنذ ظهور تيار الاصلاح و الاعتدال المزعوم هذا لم يجري أي إصلاح أو تغيير حقيقي بل وإن الامور سارت نحو الاسوء بکثير بل وإنها وفي عهد روحاني نفسه قد وصلت الى الذروة من حيث وخامة الاوضاع و رداءتها من حيث إنتهاکات حقوق الانسان و الاعدمات و التدخلات السافرة في المنطقة.








