عبد الكريم عبد الله :عرض رئيس الوزراء البريطاني لحملة حادة من الصحافة االبريطانية بسبب الحظر غير الشرعي الذي يتهم باقراره على المعارضة الإيرانية ، فقد نشرت صحيفة الصنداي تلغراف البريطانية مقالاً يوم الاحد الماضي 23-12-2007 جاء فيه: ان رئيس الوزراء البريطاني غوردون يعيش وضعاً حرجاً لما قامت به حكومته من اجراءات استثنائية بحق المقاومة الايرانية . واعضاء كبار في البرلمان الاوربي يتهمون براون بأنه يتملص بشكل سافر من تنفيذ الاحكام الصادرة عن المحاكم البريطانية والاوربية في مسعى عابث للمساومة مع النظام الايراني المستبد
الذي صعد في الآونة الأخيرة أعماله الارهابية ضد مواطنيه كما انه مسؤول بشكل مباشر عن تهريب السلاح الى افغانستان الذي يستخدم لقتل الجنود البريطانيين على حد تعبير الصحيفة ،التي مضت تقول :ان هذا الأمر هو آخر حلقة من قصة مدهشة تظهر كيفية قيام الحكومة البريطانية باعتراض طريق القانون وتجاهله. برفضها شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قائمة المنظمات الارهابية. وقد نشرت مقالا بقلم الكاتب البريطاني كريستوفر بوكر جاء فيه : في 30 نوفمبر ونتيجة مساعي حميدة قام بها 35 عضو من أعضاء البرلمان البريطاني بغرفتيه العموم واللوردات، أمرت محكمة بريطانيا العليا وزير الداخلية بتقديم لائحة الى البرلمان تتضمن شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية من لائحة الارهاب. وأعلنت المحكمة في فقرات حكمها أن القرار المتخذ لادراج اسم مجاهدي خلق في لائحة الارهاب «كان خاطئاً وغير شرعي» لكونها ليست منظمة ارهابية. الا أن جاك استرو الوزيرالبريطاني انذاك وبتصرف شخصي مشبوه أعلنها منظمة غير شرعية. وكما اعترف استرو فان سلوكه هذا جاء استجابة لطلب النظام الحاكم في طهران. وأضافت الصنداي تلغراف قائلة : ان وزارة الداخلية البريطانية أفصحت عن نيتها لا ستئناف القرار. وفي 13 ديسمبر قال السيد براون لنواب في مجلس العموم البريطاني ان حكومته ستتجاهل حكم المحكمة!!. وفي 14 ديسمبر رفضت المحكمة العليا طلب الاستئناف الحكومي هذا . والتبرير الوحيد الذي قد تقدمت به الحكومة لعدم خضوعها لقرار المحكمة هو التشبث بأن الاتحاد الاوربي أدرج اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة المنظمات المحظورة( مع ان الحكومة البريطانية تعلم ان ذلك السلوك تم بتحريض بريطاني !!). كما ان هذا القرار تم الغاؤه من قبل المحكمة الاوربية العليا في كانون الأول من العام الماضي غير ان مجلس الوزراء الاوربي وبتحد غير مسبوق لقرار المحكمة العليا قرر تجاهل ذلك الحكم وبطلب من بريطانيا ايضا!!.ونقلت الصحيفة عن السيدة مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية قولها حين خاطبت رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بشكل مباشر : لا تسمحوا بأن يذكركم التاريخ بنويل جمبرلين كشخص مخالف للقانون. وأضافت السيدة رجوي: ان هذا الانتهاك للقانون يجري بحق منظمة تحظى بدعم واسع من قبل الجماهير الايرانية المضطهدة. وأنها اول حركة قامت بالكشف أمام العالم عن مشاريع النظام الايراني في مجال تطوير الاسلحة النووية، تلك المشاريع التي لاتزال مستمرة.
وتابعت الصحيفة تقول: وقالت السيدة رجوي انظروا الى الدمار الذي ألحقه حكام إيران بالعراق وافغانستان ولبنان وفلسطين. ألا تعرفون أن على الحكومة البريطانية أن تجيب على اسئلة شعبها واسئلة العالم كله يوماً ما والتي ستاتي كالتالي كيف ولماذا مهدت بريطانياالارضية لاندلاع حرب عالمية ثالثة؟؟ويبدو ان الحكومة البريطانية امام وضع اشد حراجة مما يمكن تقديره وهي تواجه الانتقادات من داخل بريطانيا بشأن موقفها ليس من المقاومة الايرانية وحسب وانما من النظام الايراني الذي تسبب وما زال يتسبب في مقتل العشرات من الجنود البريطانين في العراق وفي افغانستان ، حتى لم يعد بالامكان القول الا ان الحكومة البريطانية انما تساوم ليس على ارواح العراقيين الذين غدرت بهم في البصرة ولا على ارواح الايرانيين المعارضيبن الذين تحاول ممانعة اتخاذ قرار ببرائتهم من تهم الارهاب التي الصقت بهم عنوة وانما بالمساومة على ارواح الجنود البريطانين انفسهم لقاء مكافات ايرانية بخسة الثمن تتعلق بامدادات البترول والصفقات المصلحية التي سيدفع ثمنها الشعب البريطاني كما هو حالنا نحن العراقيين واخوتنا من ابناء الشعوب الايرانية المقهورة المغلوبة على امرها .








