الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الديمقراطية الوهمية

حسن روحانيكتابات  – منى سالم الجبوري : نطالع هذه االايام مقالات و تحقيقات و تحليلات هنا و هناك بشأن التجربة الديمقراطية في الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث يتم الإشادة بها و التأکيد على إنها”تجربة رائدة”و”نوعية”، في المنطقة بصورة توحي وکأن الديمقراطية موجود في طهران فقط و باقي دول المنطقة نظم دکتاتورية، وهذه المقالات تتوالى في وقت تنتظر فيه إيران إجراة إنتخابات مجلس الشورى الاسلامي”البرلمان الايراني” و مجلس الخبراء”الخاص بتعيين أو عزل المرشد الاعلى”، ومع إن هناك الکثير من الامور و المسائل المختلفة تتداخل في هذه الانتخابات بصورة خاصة و في الاوضاع في إيران و المنطقة بصورة عامة، لکن هنالك سعي ملفت للنظر للتهويل من أمر هذه الانتخابات بما يدل على إنها إنتخابات ديمقراطية بحق و سليمة من مختلف النواحي.

المعيار الاساسي لتحديد مصداقية أية إنتخابات هو ماينجم عنها في الواقع من آثار، بمعنى إن الديمقراطية الحقة و الحقيقية و الصادقة فعلا هي التي نلمس فيها إجراء تغييرات جذرية و جوهرية في مختلف الامور و السياسات التي تتبعها الحکومات کما نجد في الدول الديمقراطية، لکننا نتساءل: على الرغم من کل تلك المعارضة الشعبية الايرانية للکثير من السياسات القمعية و الخاطئة ولاسيما المتعلقة بالتدخل في دول المنطقة، خصوصا وإن الشعارات المعارضة لهذا التدخل سمعها العالم کله من أفواه الشعب الايراني في عام 2009، عندما کان يهتف”لاسوريا ولا لبنان روحي فداء لإيران”، و شعارات أخرى بنفس السياق، لکن، هل إنتهت هذه التدخلات أو على الاقل تم تحديدها؟

الممارسات القمعية و مصادرة أبسط مبادئ حقوق الانسان و الحريات و تصاعد الاعدامات، هي من سمات التجربة”الفذة”للجمهورية الاسلامية الايرانية، ومع إن الاصوات الرافضة شعبيا تتصاعد و تتزايد عاما بعد عام رغم القمع، لکن لايتم أي تغيير في هذه الممارسات، وإن الانتخابات الايرانية تجري في ظلال أعواد المشانق و مصادرة حقوق الانسان و التدخلات المفرطة في المنطقة و تجويع و تفقير الشعب الايراني، والذي يحدث في إيران هو إننا نشهد عاما بعد عام إزدياد تضخم ثروات القادة الايرانيين و الحرس الثوري على حساب الشعب الايراني.

هذه التجربة التي يسمونها کذبا و نفاقا بالتجربة الديمقراطية الفذة، يفضحها ذلك المجلس المشبوه”مجلس صيانة الدستور”، حيث يقوم أعضائه من رجال الدين المتعصبين بحذف أي مرشح لايکون موالي للنظام قلبا و قالبا، بل وحتى إنهم يقومون في کثير من الاحيان بحذف حتى أولئك الذين تتوفر فيهم کل الشروط و مشهود لهم بخدمة النظام، ونتساءل: أية ديمقراطية هذه و على ماذا يمکن أن يعول الشعب الايراني في الانتخابات التي تجري في ضوئها؟!